رداً على ما ورد في التقرير الذي نشر في النشرة المسائية لتلفزيون الجديد بتاريخ 26 ايار 2019 تحت عنوان: مغارة الاتصالات في عهد الجراح تلزيمات بالملايين في أزمة الاستقالة، أصدر المكتب الاعلامي لوزير الاتصالات محمد شقير بياناً، اعتبر فيه ان التقرير يفتقد للدقة والموضوعية ويشوبه الكثير من التناقضات والمغالطات.

وتابع البيان إزاء ذلك يهمنا توضيح الآتي:

أولاً- لا يمكن مقارنة المشروعين اللذين ركز عليهما التقرير (المشروع الأول قيمته 18،5 مليون دولار المشروع الثاني 125 مليون دولار بحسب التقرير) لأنهما يختلفان كلياً عن بعضهما خصوصاً لجهة حجم وشمولية التطويرات التي يستهدفانها بالنسبة للشبكة.

ثانياً- إن استغراب التقرير استمرار تطوير شبكة الـ2G والـ3G مع بدء العمل بشبكة الـ4G هو في غير محله، لأن هناك الكثير من اللبنانيين لديهم هواتف لا يمكنها استخدام شبكة الـ4G وأخرى لا يمكنها استخدام شبكتي الـ3G والـ4G، لذلك فان أي عملية تطوير للشبكة يجب ان تطال الجميع انطلاقاً من ضرورة أن يطال التحسين جميع اللبنانيين وليس فئات محددة.

ثالثاً- ان الأخذ والرد بين الوزارة وشركة "تاتش" في موضوع المشاريع المقترحة لتطوير شبكة الاتصالات، جاء انطلاقاً من الحرص على ضرورة تنفيذ مشروع متماسك وقوي وشامل لتطوير الشبكة انطلاقاُ من مبدأ وقناعة، بأنه إذا كان اللبنانيون يدفعون أغلى تعرفة اتصالات في العالم وهذا أمر لا يمكن تغييره حالياً للحفاظ على مداخيل الخزينة، فمن حقهم ان يحصلوا على أفضل الخدمات.

رابعاً- بالنسبة للمشروع الذي نفذته الوزارة والبالغة قيمته 125 مليون دولار، والذي اعتبره التقرير انقلاباً على المشروع الأول، فهو حقيقة يشكل انقلاباً حقيقياً في عالم الاتصالات في لبنان، للأسباب الآتية:

  • لأن المشروع الأول والبالغة قيمته 18،5 مليون دولار، هو جزء من المشروع الكلي (اي مشروع الـ125 مليون دولار) الذي نفذته الوزارة. علماً ان المشروع الأول يقضي بتحسين التغطية للمحطات الموجودة جغرافيا ونوعياً بوقت سريع، خلال 3 أشهر، باستبدال ترددات MHZ 2100 بترددات 900 MHZ.
  • لأنه تضمن تطوير شبكات الجيل الثاني.
  • لأنه تضمن إطلاق شبكة الـ4G في لبنان مع كل ما تتطلب من استثمارات.
  • هنا لا بد من الاشارة الى انه وبعكس ما تحدث عنه التقرير عن أن هذا المشروع التزمته شركة هواوي بالكامل، فقد كانت شركة نوكيا شريكاً اساسياً في تنفيذ شبكة الـ4G.

ختم البيان بالتمني على وسائل الاعلام والاعلاميين توخي الدقة والموضوعية، حفاظاً على الدور الاساسي الذي يلعبه الاعلام في حياتنا العامة وعدم الوقوع في مطبات تبعده عن رسالته الحقيقية.