لم يكن طريق فريد لودي، مؤسس شركة ServiceNow نحو أول مليار دولار سهلاً أو حتى ممهداً، فقبل أربعة عشر عاماً كاد رائد الأعمال البالغ من العمر حينها نحو 49 عاماً أن ينهار تماما بعد ان فقد نحو 35 مليون دولار من ثروته الشخصية بليلة واحدة عقب عملية احتيال محاسبي في شركته السابقة.

إلا ان لودي لم يستسلم وعكف قبل نحو 13 عاماً وهو في الخمسين من عمره على العمل على منتجه الأساسي لشركة ServiceNow وسوق له وباعه من خلال بيته، حتى نمت أعماله واصبحت شركته حالياً من أفضل مقدمي خدمات تكنولوجيا المعلومات حالياً في الولايات المتحدة،

وتبلغ الآن القيمة السوقية لشركة ServiceNow ما يزيد على 30 مليار دولار، وتحتل المرتبة الأولى في قائمة مجلة فوربس للشركات الأكثر إبداعاً لعام 2018، ويعمل لديها أكثر من 6 آلاف شخص، وتملك قاعدة عملاء تتجاوز الأربعة آلاف عميل.

وخلال العام الماضي وحده، بلغت إيرادات الشركة 1.93 مليار دولار، ومن المتوقع أن تحقق معدل نمو يفوق الثلاثين في المئة خلال 2018، حيث تنفق أكثر من 500 شركة مليون دولار سنويا على الأقل مقابل خدمات ServiceNow.

ويرجح نجاح لودي الذي يبلغ عمره حالياً 63 عاماً لقدرته على الابتكار في مجال الإدارة، وخاصة لتميزه بسمة نادراً ما تتواجد في مؤسسي الشركات، وهي معرفة متى يحين الوقت للتنحي والسماح لشخص آخر بالقيادة، ففي عام 2011 قرر مغادرة موقع الرئيس التنفيذي للشركة وتولى مهمة مدير المنتجات.

ورغم عدم الوضوح بشأن حجم ثروة فريد لودي الحالية، إلا أن فوربس قدرت حصته في الشركة بنسبة 9 في المئة من الأسهم عام 2012، وفي حال تم الافتراض انه لايزال يحتفظ بهذه النسبة فهذا يعني ان ثروة  لودي صافية تصل إلى 2.88 مليار دولار.