2014-06-20 |
01:03
منتدى الاقتصاد العربي يجدد الدعم الخليجي للبنان
إقتصاد
استضافت بيروت منتدى الاقتصاد العربي، الذي عقد بدورته الثانية والعشرين برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمّام سلام وحضور حوالى 600 مشارك من المسؤولين والمستثمرين ورجال الأعمال اللبنانيين والعرب والأجانب من 14 بلداً، وسط مشاركة لافتة من المملكة العربية السعودية والكويت، وبتنظيم من مجموعة الاقتصاد والاعمال.
سلام قال إن لبنانَ، دولةً وشعباً، مدينٌ بالكثير لإخوانه العرب وخصوصاً قيادات وأبناء دولِ مجلسِ التعاونِ الخليجيّ. ولفت الى ان حكومته تسلّمَت مهامَها منذُ فترةٍ لا تزيدُ عن أربعةِ أشهر، في ظروفٍ سياسيّةٍ وأمنيّةٍ دقيقة. وقد تَمَكَنت، بعونِ الله وبتضافرِ جهودِ كلِّ القوى السياسية، من تحقيقِ إنجازاتٍ ملموسة، أَزالت الكثيرَ من المخاوفِ، وأشاعت جواً من الاطمئنان الذي بدا يتم التماس نتائجَه من خلال مؤشِّراتٍ اقتصاديةٍ واعدة.
وتابع الرئيس سلام ان الحكومة "في الجانب الاجتماعي والاقتصادي، تولي عنايةً كبيرةً لمِلفّينِ حيَويّين، الأول هو مِلفُّ النزوحِ السوريّ وهي تعمل على مقارباتٍ متعددةٍ لهذه المعضلة لإيجاد الحلولِ الناجعة لها، اما المِلفُّ الثاني فهو مِلفُّ الغاز والنفط الذي يجري العملُ عليه بطريقةٍ علميّةٍ ودقيقة، تمهيدا لبِدء مرحلةِ الاستكشاف الذي تدُلُّ كلُّ المؤشرات إلى أنها تُبَشِّرُ بالخير، مع ما يعنيه ذلك مِن فُرصِ استثمارٍ وعملٍ للقطاع الخاص المحليّ والعربيّ والأجنبيّ". واكد ان الحكومة لن تسمح بالتلاعُبِ بأمن لبنان واستقراره، مشيرا الى انها تولي أهميةً كبرى للجانبِ الاقتصاديِّ المُتعلِّقِ بتشجيعِ الاستثمارن وتدركُ أنَّ مِن المهمات الرئيسية أمامها، القيامُ بالاصلاحات الإداريّة التي تُسهِّلُ حركةَ المستثمرِ وتجعلُ لبنانَ مكاناً جاذباً للاستثمارات، سواءٌ استثماراتُ اللبنانيين المقيمين والمغتربين، أو العربيةُ والاجنبيةُ منها، وهي تعملُ على إنجازِ قانونٍ للشراكةِ بين القطاعين العام والخاص. وهي ستتخذ َ التدابير والاجراءات اللازمة لتشجيع الصناعةِ اللبنانية ،عبرَ تخفيضِ كلفَتِها لجعلها قادرةً على المنافسة، ولمُساعدة القطاعِ الزراعيّ لإيجاد الأرضية المناسِبةِ للاستثمار في مشاريعَ كبيرة ٍ تخلُق قيمةً مُضافةً في الانتاج الزراعي.
ووجه حاكم مصرف لبنان رياض سلامه سلسلة اشارات تدل على أن "الاقتصاد اللبناني يواجه تحديات شتة من أهمها تخفيض مديونية القطاع الخاص، مشيرا الى ان مديونية هذا القطاع بلغت ما يساوي 100 في المئة من الناتج المحلي وربما ما يتعدّاه. فإن المديونية في القطاع الخاص قد تعيق الاستثمار وبالتالي النمو في الاقتصاد. كما تشكّل عبئا على العائلة لا سيّما في ما يتعلّق بالقروض الاستهلاكية التي أصبحت تشكّل ما يقارب الـ50 في المئة من مدخول العائلة.
ودعا بصفته رئيسا لهيئة الأسواق المالية، لتطوير هذه الأسواق بحيث تتسم بالإدارة الحكيمة والشفافية وتصبح ساحة قابلة لتمويل المؤسسات في القطاع الخاص عن طريق المساهمة وربما تحويل بعض الدين إلى مساهمة، وإلى إيجاد أسواق سائلة لتسنيد القروض الاستهلاكية، ما من شأنه أن يحسّن أيضا ملاءة ونوعية المحفظات الائتمانية في القطاع المصرفي. ودعا الحكومة إلى المبادرة إلى تخصيص بورصة بيروت كما نصّ على ذلك قانون تنظيم الأسواق المالية الذي صدر عن الدولة اللبنانية. فتكون هذه المبادرة بداية انطلاقة جديدة لعملية تشجيع القطاع الخاص على تحويل الشركات الخاصة إلى شركات يساهم فيها الجمهور وإلى تسنيد القروض الاستهلاكية تحت رقابة هيئة الأسواق المالية تفاديا للمفاعيل السلبية".
من جانبه، رئيس جمعية مصارف لبنان د. فرنسوا باسيل قال: نحنُ في لبنان كنّا نعاني عجزاً بحدود الأربعة مليارات دولار فصرنا أمام عجزٍ متوقَّع يفوق الـ 5 مليارات دولار، أي أنه يتخطّى نسبة 11 في المئة من الناتج كما يتبيّن من مشروع موازنة العام 2014 . هذا من دون أخذ مفاعيل إقرار سلسلة الرتب والرواتب في الاعتبار. وحسَناً تتصدّى بعض الكتل النيابية للعشوائيّةِ والشعبويّةِ في التشريعاتِ المالية تفادياً لانزلاقٍ مالي يؤذي البلدَ ويضرُّ في المقام الأول بذوي الدخلِ المحدود. أما وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للإسكوا د. ريما خلف قالت ان أشتال الربيع لم تزهر بعد. بعضها صرعته الصحراء العربية القاسية وإن لم تقض على جذوره. لكن بعضها الآخر أطل علينا ببراعم صغيرة تَعِدُ خيراً كثيراً.
هذا
بدوره، قال رئيس الغرفة التجارية الصناعية بجدة الشيخ صالح عبدالله كامل انه يتحدث وللمرة الألف عن الوحدة الاقتصادية العربية، والتي أنشئت لأجلها العديد من القنوات الرسمية والمدنية بدءاً من الجامعه العربية، ومروراً بكل الاتحادات والهيئات والمنظمات التي جُعلت لتفعيل التكامل وتأصيل التعامل. ولكن ولشديد الأسف إتخذت مُعظمها طابعاً لا يتلائم مع رجال الاعمال وفكرهم الحر المنطلق. في حين
أما رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية والرئيس الفخري لاتحاد الغرف العربية عدنان القصار، فقال إن عودة الأخوة والأشقّاء الخليجيين إلى الربوع اللبنانية، هي عودة ميمونة تؤكد بلا أدنى شك أن لبنان كان وما يزال حاضراً في وجدانهم وعاطفتهم، كما هم حاضرين في قلب وضمير جميع اللبنانيين".
الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي، قال انه صحيح أن دور لبنان لم يعد كما كان، بسبب أزمات المنطقة وتنامي الاقتصاد الخليجي، لكن دور اللبنانيين زاد كثيراً واتسعت رقعة اقتصاد اللبنانيين وحضورهم المؤثر في معظم عواصم العالم، وبطبيعة الحال فإن ازدهار اللبنانيين في الخارج ساعد الاقتصاد اللبناني على تعويض الكثير، مما فاته وأعطاه امتدادات إقليمية عبر الشركات والمؤسسات الناجحة التي أسسها لبنانيون في مختلف أنحاء العالم".
وشهد المنتدى بعد حفل الافتتاح تكريم عدد من الشخصيات، الذين تلقوا جائزة الاقتصاد والأعمال والتي تحمل إسم "الريادة في الإنجاز"، وهم رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإنتربول دولة الوزير الاسبق الياس المر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الاسكوا" د. ريما خلف، رئيس اتحاد مصارف الكويت ورئيس بيت التمويل الكويتي حمد المرزوق.