بعد ان اتفقت دول مجلس التعاون الخليجي الست على فرض ضريبة القيمة المضافة في بداية 2018، من المقرر أن تبدأ السعودية والإمارات في فرض الضريبة، في الأول من يناير كانون الثاني، في حين تمضى دول أخرى ببطء، في اتخاذ الترتيبات التشريعية والإدارية اللازمة.
وذكرت مصادر إعلامية محلية أن سلطنة عُمان، سترجئ فرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة خمسة بالمئة لعام 2019 ، بدلا من العام المقبل، كما كان مخططا في الأساس، وهو قرار قد يضر بجهود السلطنة لتعزيز أوضاعها المالية الهشة.
ونقلت صحيفة تايمز اوف عُمان عن مصادر بوزارة المالية، إن سلطنة عُمان ستفرض ضريبة جديدة على المشروبات المحلاة والتبغ، بحلول منتصف 2018. وفرضت بعض الدول الأخرى الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي مثل هذه الضريبة هذا العام.
وقدّر صندوق النقد الدولي أن فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة خمسة بالمئة في سلطنة عُمان، سيرفع إجمالي الناتج المحلي بنحو 1.7 بالمئة، أو ما يوازي نحو 1.3 مليار دولار.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري خفّضت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف عمان إلى BBB-، وهو أعلى بدرجة واحدة فقط من تصنيف عالي المخاطر، مع نظرة مستقبلية سلبية، وأشارت للعجز الكبير في الميزانية الذي يقدر عند 12.8 بالمئة، من الناتج المحلي الإجمالي في 2017. وتصنِّف ستاندرد آند بورز بالفعل الدين العُماني، بأنه عالي المخاطر.
وتفيد بيانات وزارة المالية بأن العجز في ميزانية عُمان في أول عشرة أشهر من العام الجاري، تقلّص إلى 3.20 مليار ريال عُماني (8.31 مليار دولار) من 4.81 مليار ريال عُماني قبل عام.
ويعتقد خبراء في المنطقة ان الكويت ستتأخر كثيرا في فرض الضريبة، ويرجع ذلك جزئيا لبطء الإجراءات الحكومية، كما أن البرلمان المستقل نسبيا قد يريد أن يكون له رأي في الأمر . وقال المسؤولون في البحرين إن من المتوقع تطبيق الضريبة بحلول منتصف العام المقبل.
وحسب رويترز ، قال مصدر بوزارة المالية القطرية لرويترز إن من المرجح أن تطبّق الدوحة الضريبة في الربع الثاني من 2018، ولكن الوزارة لم تعلن موعدا رسميا كما لم تدرج الضريبة في ميزانية 2018. وأقر المصدر بأن إيرادات الضريبة قد لا تبدأ في الظهور قبل الربع الأخير من العام.