زار وفد من HEC، المدرسة المتخصصة بالدراسات التجارية العليا والتابعة لغرفة تجارة وصناعة باريس، غرفة بيروت وجبل لبنان، بدعوة من اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان برئاسة محمد شقير.
وعقد اجتماع مطول مع الهيئات الاقتصادية تحت عنوان "ريادة الأعمال: تبادل الخبرات بين فرنسا ولبنان وإمكانيات التعاون".
ويأتي اهتمام شقير بـHEC بهدف العمل لاقامة تعاون مستقبلي بين الجامعة ولبنان، مما يسهم في افساح المجال للشباب اللبناني للتخصص في مجال الاعمال والتجارة بمستوايات دولية عالية، بما يسهم ايضا في تقوية وتطوير الاقتصاد الوطني.
وضم الوفد الفرنسي بيتر تولد مدير HEC، وفرنسوا كولان مدير العلاقات الدولية في HEC، ستيفان اتالي مدير المعهد العالي للاعمال، وحضر من الجانب اللبناني إضافة الى شقير، كل من عميد الصناعيين جاك الصراف، رئيس جمعية التجار نقولا شماس، نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان غابي تامر، رئيس غرفة التجارة الدولية -لبنان وجيه البزري، رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز شارل عربيد، رئيس المجلس الوطني للاقتصاديين اللبنانيين صلاح عسيران، رئيس جمعية المعارض والمؤتمرات ايلي رزق والمدير العام للغرفة ربيع صبرا.
وقال شقير انه في حين تعاني المنطقة أحداثا أليمة وحروبا لا تنتهي، تشكل هذه الزيارة بارقة أمل للمنطقة، من خلال الدور الذي يؤديه هذا الوفد بامتياز في مجال التعليم وكذلك في روح الابتكار في ريادة الأعمال.
وأضاف إن ريادة الأعمال هو في غاية الأهمية، لأن الترويج له هو حاجة لمستقبل المنطقة ككل ولا تسهل ريادة الأعمال عملية توفير الوظائف فحسب، بل تزيد المنافسة بين الشركات وتعيد تأهيل وتحريك الاقتصاد، وهو ما يجعل الجميع على جهوزية تامة لمكافحة الفقر ولهذه الأسباب يجب نشر روح الالتزام بين الناس عموما والشباب خصوصا.
ورأى شقير أن ريادة الأعمال يمكن أن تكون الوسيلة لمكافحة البطالة وعدم الشعور بالأمان الذي يعانيه الشباب، ومضيفاً أن هذا الحل يمكن أن يخفض نسبة الاعتماد على الغير وعلى السلبية المنتشرة، ولافتاً الى أنه عبر خلق الأعمال، يمكن للشباب إيجاد الوظائف ومؤكدا أن لبنان في هذا السياق على جهوزية تامة ليكون محرك ريادة الأعمال في المنطقة.
وأكد أن الأسس المرافقة والداعمة للأعمال التكنولوجية الحديثة لاسيما الحاضنين والمحركين لها تتضاعف والعمل الأخير في هذا السياق كان ESA SMART ومشيرا الى ان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وضع حجر الأساس للمبنى المستقبلي لهذا العمل ويحمل اسم سنتر رفيق الحريري على اسم والده رئيس مجلس الوزراء الأسبق للبنان الذي أطلق ESA في العام 1996 مع جاك شيراك، الجاذب لرواد الأعمال الشباب والذي يسمح للمبتكرين بتأسيس الشركات الخاصة بهم.
وختم بالقول ان الابتكار هو سهم مهم مصوب نحو تحقيق النمو الاقتصادي ومضيفاً إن لبنان يعتبر لاعبا رئيسيا في ريادة الأعمال في المنطقة.
بدوره أعرب تولد عن سعادته لوجوده في لبنان، وتناول كيفية التعاون بين HEC فرنسا ولبنان ولا سيما مع مدرسة الـESA.
وتحدث عن أهمية ريادة العمال في لبنان وكذلك الأمر في فرنسا، مشيرا الى أنه من أصل 2000 طالب من خارج فرنسا هناك 70 طالبا من لبنان في HEC.
وأضاف إن الوفد الفرنسي الموجود هنا في لبنان جاء للمساعدة على خلق شركات جديدة في هذا البلد، شاكرا الدور الذي تلعبه غرفة بيروت وجبل لبنان في هذا المجال.
بدوره، تطرق كولان في HEC الى الثقافة الجديدة التي نقبل عليها وهي قيام الشباب بخلق عملهم الخاص بهم، الأمر الذي يساعد على إيجاد وظائف جديدة.
ولفت الى أن دور مدرسة HEC هو مرافقة الشباب الساعين الى أن يكونوا رواد أعمال على إنشاء عمل خاص بهم.
ورأى أن "كلالشروط موجودة في لبنان لتعزيز التعاون في هذا السياق نظرا الى نقاط التشابه بين البلدين.