أطلق رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرف البحر الابيض المتوسط (أسكامي) محمد شقير دعوة لتبني "ميثاق العمل" في المتوسط الذي يحد من تفاقم معدلات البطالة وزحف الفقر، عبر اتباع سياسة اقتصادية محفزة تؤدي الى خلق المزيد من فرص العمل ورفع معدلات النمو لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، مؤكدا ان النجاح في تنفيذ هذه السياسة سيؤدي الى تقوية النسيج الاجتماعي في بلدان المتوسط لا سيما النامية منها تجاه كل الافكار التخريبية والارهابية.
كلام شقير جاء خلال افتتاحه وبصفته رئيسا لاتحاد غرف المتوسط (أسكامي) الدورة العاشرة لـ"اسبوع القادة المتوسطيين" الذي تنظمه "اسكامي" سنويا في برشلونة، في حضور رئيس حكومة كتالونيا، عمدة برشلونة، الامين العام للاتحاد من اجل المتوسط فتح الله سجلماسي، رئيس اتحاد الغرف الاسبانية، رئيس غرفة برشلونة، وحشد كبير من كبار القادة الاقتصاديين من مختلف دول المتوسط.
واعتبر شقير ان الملتقى يجمع كل عام، كبار رجال الأعمال من الدول الأعضاء في الاتحاد من أجل المتوسط التزاما منهم في مجابهة التحديات التي تواجه هذه المنطقة من العالم، معتبراً  ان هناك مشاريع عديدة تعود بالفائدة بشكل كبير على المنطقة، ابرزها: التبادل التجاري، السياحة، عالم الضيافة، حصول الشركات الناشئة على الممارسات الجيدة، الرأس المال البشري، وتشكيل شبكات عالمية لتمكين الشركات من الانفتاح على الاسواق العالمية.
ولفت شقير الى ان الدراما السورية وتداعياتها الكبيرة حاضرة بقوة هنا في اسبوع القادة المتوسطيين مع خطة المساعدات للاجئين في منطقة البحر الأبيض المتوسط التي قدمتها اللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين، وايضاً من جانب ممثلي سوريا ولبنان والأردن وتركيا.
واشار الى أن لبنان استضاف مليون ونصف مليون نازح سوري، فيما المساعدات التي يحصل عليها ضئيلة جدا كما يشهد حاليا معدل بطالة يزيد على 20 في المئة.
ولفت شقير الى ان المنطقة تنتقل من ازمة الى اخرى، فمن تداعيات الازمة المالية العالمية، الى الضغوط الهائلة جراء الحروب في المنطقة، وتصاعد أزمة النزوح من دون وجود وسائل كافية لاحتوائها، وهذا ما يجعل العواقب التي تواجه بعض الدول لا سيما تلك التي تستضيف النزوح، وتتلقى انعكاسات الصراعات على حدودها، خطرة للغاية ولا قدرة لها على تحملها.
وأطلق شقير خلال الملتقى دعوة لتبني "ميثاق العمل" في المتوسط الذي يحد من تفاقم معدلات البطالة وزحف الفقر، عبر اتباع سياسة اقتصادية محفزة تؤدي الى خلق المزيد من فرص العمل ورفع معدلات النمو لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، مشددا في هذا الاطار على ضرورة مساعدة الدول الاكثر تقدما، للدول الاخرى في اتخاذ التدابير اللازمة في هذا الاطار، مؤكدا ان النجاح في تنفيذ هذه السياسة سيؤدي الى تقوية النسيج الاجتماعي في بلدان المتوسط لا سيما النامية تجاه كل الافكار التخريبية والارهابية.
وقال شقير "خلال فترة الماضية عملت على توطيد العلاقة  بين اتحاد غرف المتوسط والاتحاد من أجل المتوسط من خلال  أمينه العام فتح الله سجلماسي الذي ابدى كل تعاون لحشد جهود الجميع في مشروع كبير يهدف الى جعل منطقة المتوسط منطقة سلام وازدهار، آملا من دول الاتحاد الاوروبي دعم طموحات الاتحاد من أجل المتوسط لتحقيق اهدافه لا سيما في ما يتعلق "بميثاق العمل".