بعد ان اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك هذا الاسبوع، على خفض إنتاجها النفطي للمرة الأولى منذ 2008، قالت مصادر في المنظمة، ان اوبك ستخفّض الانتاج 700 ألف برميل يوميا، إلى 32.5 مليون برميل يوميا من مستواه الحالي البالغ 33.24 مليون برميل يوميا، وسيتم تحديد مستوى الإنتاج لكل دولة في الاجتماع الرسمي القادم في تشرين الثاني نوفمبر، إذ تدعو فيه المنظمة المنتجين المستقلين مثل روسيا أيضا إلى المشاركة في خفض الإنتاج.
وقفزت أسعار النفط بما يزيد على 5% لتتجاوز 48 دولارا للبرميل عند التسوية، بعدما فاجأت نتيجة الاجتماع غير الرسمي لأوبك في الجزائر المتعاملين، الذين قال كثير منهم إنهم يريدون معرفة تفاصيل الاتفاق.
وقال مدير أسواق الطاقة لدى ستراتاس أدفيسورز جيف كويجلي «لا نعرف بعد حجم إنتاج كل دولة. أريد أن أسمع من فم وزير النفط الإيراني أنه لن يرجع إلى مستوى ما قبل العقوبات».
وأبدى وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة قلقه خصوصا من تراجع الاستثمارات في القطاع النفطي، بسبب تراجع سعر الخام.
وبحسب الوكالة الدولية للطاقة فإن الاستثمارات في استكشاف النفط والغاز وإنتاجهما تراجعت بنسبة 25% في 2015 وواصلت التراجع في العام الحالي، وقال الوزير الجزائري «الاستثمار غير ممكن بأقل من 50 دولارا للبرميل فهل من الممكن ألا يقود هذا الوضع في النهاية إلى وضع آخر أشد تعقيدا في السنوات القادمة، فمن هنا تأتي مصلحة كافة الدول في التوصل إلى توافق».
وتابع قائلا: «من الواضح أنه في مستوى الكلام الجميع مع المصلحة العامة، لكن في وقت ما سنعود إلى المصالح الخاصة، وهنا تصبح الأمور اكثر تعقيدا».