قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، ان النقد يشكل منذ عدة عقود، وسيلة دفع فعالة وموثوقة، مشيرا الى ان الطلب على النقد يتزايد سنويا حول العالم. وفي لبنان، تضاعف هذا الطلب في السنوات السبع الأخيرة ليبلغ ما يوازي حوالي 3.3 مليار دولار في نهاية آب 2016.
جاء كلام سلامة خلال افتتاحه مؤتمر ومعرض "طباعة وسك العملات" الثالث الذي يضع لبنان في صلب التقنيات الحديثة في طبع وسك النقود، والذي ينظمه مصرف لبنان ويشارك فيه ثلاثة وأربعون دولة في فندق لو رويال - الضبية، في حضور حكام مصارف مركزية ومتخصصين ومعنيين.
وعبّر سلامه عن فخره أن عدد المصارف المركزية والجهات المعنية المشاركة قد ازداد بشكل ملحوظ، مما يدل على أهمية هذا المؤتمر بالنسبة إليه .
واضاف انه رغم القيود التي تفرضها بلدان عديدة للحد من استخدام النقد من أجل مكافحة تبييض الأموال والتهرب الضريبي، يبقى النقد الملاذ الأخير خلال الأزمات -كأزمة 2008- وخلال الحروب ولدى بلوغ معدلات الفائدة نسبا سلبية.
وأشار سلامة الى أنه على غرار المصارف المركزية الأخرى، يشجع مصرف لبنان أنظمة الدفع البديلة، إلا أن المصارف المركزية تدرك أهمية النقد بالنسبة للاقتصاد وأن رسوم سك العملة هي مصدر دخل مهم، لافتا الى أنه في جميع أنحاء العالم، يترافق هذا الطلب الكبير على النقد مع ابتكارات جديدة للقطاع المعني بهدف تحسين سمات الأمان ونوعية العملة.
وأوضح أن مصرف لبنان لا يطبع عملته، بل يتعاقد منذ 1993 مع الجهة التي تقدم أفضل عرض لتنفيذ هذه المهمة.
وقال: في المؤتمرين السابقين حول السك والطباعة، تم إقتراح الحلول وإطلاق الإبتكارات الجديدة لتعزيز سمات الأمان ونوعية العملة. وهذا العام أيضا سنتشاورفي نتائج الدراسات الجديدة بما يخدم القطاع المعني برمته.