لم يعد بإمكاننا السير ببطء ولا تجاهُل الاجهزة التكنولوجية التي تطرحها الشركات يوما بعد يوم. فالثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم وتقوم بها عمالقة شركات التكنولوجيا، وتتسابق على اطلاق افضل المنتجات فيما بينها، اصبحت تحتِّم علينا ان نتابع كل سلعة تكنولوجية جديدة لنشتريها لأنها باتت تُسهِّل علينا حياتنا وتنظِّم امورنا، حتى اصبحنا نزور المتاجر لنرى الابتكارات التكنولوجية معروضة فيها كما يتم عرض الكتب في المكتبة، ونبحث عن السلعة التي تناسب أسلوب حياتنا ونسرع لإختيار الجهاز الذي يقدِّم لنا قيمة اضافية لحياتنا، خصوصا اننا نستثمر فيه وقتنا ومالنا.
والاهم من ذلك هو اختيار المستهلك لجهاز مصنوع من قبل شركة معروفة ولها اسم عريق يدلّ على الابتكار في منتجاتها والخدمة الحسنة ما بعد البيع. إل جي إلكترونيكس احدى هذه الشركات التي تنظر إلى الابتكار التكنولوجي كأسلوب حياة.
ومما لا شك فيه ان طرح الشركات للسلعة الالكترونية ليس سهلاً، فهي تسعى لتسويق منتج ناجح ويُقبِل عليه المستهلكون ويكون ذات قيمة مضافة ليناسب أسلوب حياتهم ، لا ان يكسد في المتاجر.
وها هي مئات الابتكارات التكنولوجية تُعرض في معرض "IFA" السنوي العالمي للإلكترونيات في برلين، وكلها فيها براءات اختراع لكن لا تنال الجائزة الا تلك الابتكارات التي تلائم المستهلك وتسهِّل حياته بشكل حقيقي.
واصبحت التكنولوجيا اسلوب حياة للكثير من المستهلكين، حيث قامت مجموعة "Groupe SEB Deutschland GmbH" مؤخرًا بإنتاج وعاء الطهي "Krups Prep & Cook" والذي من الممكن جدًا أن تسميه "وعاء الطهي الذكي"؛ فهو وبكل إيجاز، وعاء طهي بسعة 4,5 لتر ويشتمل على 6 برامج ويقوم بتحضير وطهي الطعام والحلويات، وصنع العجين، وأيضًا كخلاط بأسلوب ممتع وبسيط وبكفاءة عالية. كل ما عليك فعله هو تحضير المقادير المطلوبة من ضمن كتيب وصفاته الذي يحتوي على 300 وصفة أو من أي كتيب آخر.
وبيّنت دراسة أجرتها شركة "Accenture" العالمية، أن التجارة الإلكترونية حاليًا تتجه نحو التكامل بين التطبيقات التكنولوجية والأجهزة الذكية وربطها ببعضها البعض. فعلى سبيل المثال، هل كنت تتخيّل ان تقوم ثلاجتك الذكية بإرسال إشعار لهاتفك الذكي، لتطلب منك إعادة شراء بعض علب المشروبات الغازية، كونها قاربت على الانتهاء؟ وهل تتوقع ان يقوم هاتفك الذكي بإضافة ذلك على قائمة مشترياتك اليومية في هاتفك الذكي، ثم يرسل القائمة كاملة لمركز التسوق ويحدد موعد تسليمها إليك؟
فقد اصبح هذا الامر قريباً للواقع، والتوسّع فيه سيمكِّنك من تحديد ماذا تريد أن تتناول لوجبة الغداء، وسيقوم هاتفك بتحديد محتويات الوجبة، ثم يقارنها بما هو لديك في الثلاجة، ثم يطلب منك ما ينقص منها، ويقوم بطلب ذلك من مركز التسوق. فيكون كل ما عليك فعله هو فقط أن تضع المحتويات في وعاء الطهي الذكي وتحصل على وجبتك الشهية.
ومن الأمثلة الأخرى الإبداعية، المنتجات التي تقدمها إل جي إلكترونيكس التي وضعت حاجة المستهلك وراحته أولى اهتماماتها ؛ لتقدِّم له منتجات مبتكرة تلائم أسلوب حياته. وأحد التطبيقات على ذلك، هاتفها الذكي إل جي "G5". فهي أول من ابتكر التصميم المركب من وحدات "Modular" في الهواتف الذكية، وما يقصد بـ "وحدات" هو أنه باستطاعتك أن تبدّل في وحدات وأجزاء هاتفك الذكي باستخدام ملحقاته الصديقة (نظارة الواقع الافتراضي"360 VR" ، كاميرا "360 CAM"، سماعات "TONE Platinum". فيمكنك أن تجعل منه كاميرا احترافية، أو أن تدخل من خلاله إلى عالم الواقع الافتراضي، أو حتى أن يصبح هاتفك نظام صوت متكامل عالي الدقة.
وفيما تُعدّ احدى اهم تحديات العالم اليوم هي البيئة، فقد ركّزت إل جي كل جهودها لتصنيع منتجات مبتكرة تراعي معايير البيئة وتتطابق معها، حيث لن ينفع شراء منتجات تكنولوجية جديدة وان نستنزف مواردنا البيئية. وهذا محور رئيسي يجب على كل الصانعين الالتزام به. فالقضية ليست أن تتنافس الشركات في كبر حجم حوض الغسيل وغير ذلك من ميزّات تزيد من استهلاك الماء ولا سيما الطاقة. بل أن يكون هناك حل موضوعي منطقي كما فعلت إل جي في غسالتها "Wash TWIN" التي تجمع بين غسالتين إحداهما صغيرة في الأسفل يستفاد منها في غسيل قطع قليلة أو خفيفة. إضافة إلى محركها العاكس الذكي الذي يوفّر في استهلاك الطاقة إلى جانب الماء.
