منذ الأيام الأولى لطرح لعبة Pokemon Go، اعتقد الجميع بأن اللعبة من تطوير شركة نينتندو اليابانية.
وربما كان سبب هذا الاعتقاد الخاطئ هو أن نينتندو طوّرت الكثير من ألعاب البوكيمون على منصّات نينتندو المختلفة، لكن بوكيمون غو تحديدًا ليست من تطوير نينتندو. هذا الاعتقاد الخاطئ، دعا المستثمرين للإقبال بشكل مكثّف على شراء أسهم نينتندو في البورصة توقعًا منهم بأن نجاح اللعبة سيؤدي لارتفاع قيمة أسهم الشركة.
وهذا الإقبال على شراء الأسهم أدى فعلا إلى رفع قيمة نينتندو في السوق بمقدار قياسي بلغ 20 مليار دولار، في حين أن نينتندو ليست لها أية علاقة مباشرة بتطوير اللعبة حيث طوّرتها شركة Niantic التي كانت جزءًا من غوغل ثم انفصلت عنها، لكنها ما زالت تتلقى الاستثمارات من غوغل ونينتندو وغيرها من الشركات.
وهنا وجدت نينتندو نفسها مُلزمة من باب الأمانة بتوضيح الأمر لمشتري أسهمها، حيث نشرت بيانًا أوضحت فيه بأنها لم تطوّر لعبة بوكيمون غو، وقالت أنها تمتلك 32 في المئة من شركة The Pokemon Company وهي الشركة التي تمتلك حقوق علامة بوكيمون التجارية وتوزيعها، كما أنها مستثمرة في شركة Niantic المطوّرة للعبة، مشيرة الى انها مجرد مستثمر في Niantic إلى جانب مستثمرين آخرين، وهي لا دور لها في التطوير الفعلي للعبة. واضافت نينتندو أن العائد الفعلي الذي ستحققه من نجاح اللعبة هو عائد محدود مقارنةً بما يعتقده المستثمرون.
وهذا التوضيح أدى إلى قيام جزء كبير من المستثمرين ببيع أسهمهم ما أدى إلى خسارة الشركة لـ 6 مليارات دولار في يومٍ واحد، أو ما يعادل 17 في المئة من قيمتها السوقية.
في المحصلة النهائية، ما زالت شركة نينتندو رابحة، وما زالت قيمة أسهمها أعلى بنسبة 60 في المئة مقارنةً بما قبل إطلاق اللعبة ما لم يقم المزيد من المستثمرين بسحب استثماراتهم خلال الأيام القادمة.