أقيمت في مقر المعهد العالي للأعمال في كليمنصو، الجلسة الختامية لإطلاق "ورشة مركز رفيق الحريري" الذي سيأوي "سمارت إيزا".
وفي كلمته قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إن القطاع المصرفي أساسي للبنان، ليس فقط اليوم انما لمستقبل لبنان، فالمعهد يهتم ايضا بالإقتصاد الرقمي القطاع المستقبلي الذي سيمكن اللبنانيين من التعبير عن مواهبهم من خلال وسائل تكنولوجية جديدة، وهذا سيمكن لبنان من ان تكون لديه قدرات تنافسية اكثر، فهذا القطاع ينمو شيئا فشيئا، وهو مدعوم من البنك المركزي. ولقد تم لغاية الآن استثمار اكثر من 300 مليون دولار في هذا القطاع منذ ان اصدرنا تعميم 331، وان الشركات التي انشئت هي بقيمة اكثر من 700 مليون دولار، وكل هذا في فترة سنتين، فالإقتصاد الرقمي مهم جدا لمستقبل لبنان".
من جهته أعرب الوزير الفرنسي جان فانسان بلاسيه عن سروره لقدومه الى لبنان للمرة الأولى لتمثيل الحكومة الفرنسية، مشيرا الى ان انشاء المؤسسات الثلاث المعهد العالي للأعمال والمعهد المالي وبرنامج سيدر، وضعت استجابة لحاجات ملحة للبنان.
أما مدير المعهد العالي للأعمال ستيفان أتالي فأكد ان مهمة المعهد هي تمكين اللبنانيين من الحصول على التعليم العالي بمساندة فرنسا وكبريات المعاهد الفرنسية والأوروبية.
وبدوره، قال رئيس غرفة التجارة والصناعة في باريس جان بول فرميس، ان مستقبل المعهد العالي للأعمال سيكون واعدا، فلقد قام بكل المهمات المنوطة به وجعل التحديث والإبتكار أحد أبرز برامجه التعليمية، رغم كل العوائق التي يواجهها المبادرون والمستثمرون في لبنان.
وألقى الرئيس سعد الحريري كلمة قال فيها: "نلتقي اليوم بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيس المعهد العالي للأعمال للاحتفال بإطلاق ورشة مركز رفيق الحريري، الذي سيأوي سمارت إيزا. ففي 5 نيسان 1996، قام رئيسان رؤيويان جاك شيراك ورفيق الحريري بافتتاح ورشة "المعهد العالي للأعمال". لقد أرادا أن يكون لبيروت معهد يوفر للطلاب والكادرات والقيادات في لبنان والشرق الأوسط تعليما رفيع المستوى في بلد منفتح وديناميكي في قلب تقاطع اقتصادي وثقافي ولغوي فريد كان دعم سفارة فرنسا ومصرف لبنان وغرفة تجارة وصناعة باريس أساسيا في تطور المعهد العالي للأعمال ونجاحه وإطلاقه مشاريع مستقبلية مثل سمارت إيزا. إن مركز رفيق الحريري سيستقبل المبادرين الشباب وسيسمح للمبتكرين بأن ينشئوا شركاتهم مستفيدين من موارد سمارت إيزا ومن التمويلات الميسرة التي يوفرها مصرف لبنان.أضاف: "لكنني لست هنا اليوم لمجرد إطلاق ورشة. لقد سمعتموني أقول إن لدينا خطة نهوض اقتصادي للبنان، نريد تنفيذها فور انتخاب رئيس لجمهوريتنا. وجودي هنا هو تحديدا لأقول لكم ان خطتنا الاقتصادية سترتكز إلى الشباب: إلى طلاب اليوم الذين سيكونون مبتكري الغد وإلى مبتكري اليوم الذين سيكونون مبادري الغد. من أجل ذلك، تتطلب خطتنا من الحكومة أن تضع الإطار الضريبي والقانوني لمواكبة تطور هذه الشركات، وأن تعمل مع مصرف لبنان على فتح أسواق الرساميل أمامها. وهدف كل ذلك بالطبع يبقى إيجاد فرص العمل التي أصبحت الشركات الناشئة المحرك الأكيد لها. نريد مع شباب بلدنا أن نضع اليوم حلولا للغد. إن الاقتصاد الجديد، اقتصاد المعرفة والاتصال والمعلومات والتكنولوجيا الرقمية يفتح فرصا كبيرة أمام بلدنا، بفضل الإبداع والرأسمال البشري الذي يمتلكه".
وأردف: ان أبعد من ورشة "مركز رفيق الحريري"، نريد أن نضع معكم حجر الأساس للبنان الغد وفي أسرع وقت. وهذا ما ألتزم به".
وفي الختام، وضع حجر الأساس لمشروع "ورشة مركز رفيق الحريري".