الجمعة ١٨ آب ٢٠١٧
هل تشهد مصارف لبنان معركة انتخابية؟
11-06-2017 | 14:58
هل تشهد مصارف لبنان معركة انتخابية؟

باسل الخطيب - بزنس إيكوز
في زمن التغيير والانفتاح زمن التواصل الأسرع بين الناس والأعمال، الزمن الذي نتعرّف كل يوم فيه الى امور واشياء جديدة، تعيش اقوى جمعية في لبنان وهي جمعية مصارف لبنان، روتيناً لا يزال مستمراً منذ 23 سنة.
فهناك فريق ثابت للجمعية يتناوب اعضاؤه على ولاية تلو الاخرى، وفيما يجب الاعتراف لهذا الفريق بأنه ذات كفاءة، الا ان جمعية مصارف لبنان بأمس الحاجة لدم جديد ونفس يعطيها استراتيجيا جديدة مختلفة يتم اتّباعها لتشكيل منعطف يفتح أفقاً جديدة امامها وامام القطاع المصرفي اللبناني.
الاستمرار بالروتين وعدم التغيير لم يعد مستحباً والتضييق على اي مرشح ليس عملاً جيداً ايضاً، من هنا ضرورة فتح المجال امام روح جديدة ورؤيا جديدة لمرشحين جدد، حيث يتبيّن ان المرشح المحتمل الوحيد هو المصرفي العتيق رئيس مجلس ادارة مدير عام بنك بيروت سليم صفير، والذي يتمتع بخبرة طويلة وكفاءة تمكّنه من تمثيل وادارة جمعية مصارف لبنان داخلياً وامام جميع المحافل الدولية بجدارة، وهو يتجه لترشيح نفسه خلال الاسبوع المقبل واعلان لائحته التي تشمل اعضاء مجلس الادارة.
وهذا ان دل على شيء فيدل على ان هناك معركة انتخابية مع التوقعات ان الرئيس الحالي للجمعية جوزف طربيه ينوي ترشيح نفسه ايضاً لولاية جديدة. هذا في وقت يتجه مجلس ادارة جمعية مصارف لبنان الى الاجتماع الثلاثاء لمناقشة تحديد موعد الانتخابات.
فسليم صفير له ايضاَ علاقاته مع اعلى المستويات في مراكز صنع القرار المالي والسياسي في دول العالم، وهو ما تحتاج اليه الجمعية في وقت يواجه القطاع المصرفي في لبنان تحديات كبيرة، ابرزها اتجاه الولايات المتحدة الاميركية لفرض قانون عقوبات على مصارف لبنان يشدد الضغوط على حزب الله.
ولاية مجلس جمعية المصارف تنتهي في نهاية حزيران يونيو 2017، وحسب ما تقول مصادر مصرفية لموقع Business Echoes  لأخبار الاقتصاد والتكنولوجيا، فإن صفير يُصرّ هذه المرة على ترشيح نفسه لرئاسة الجمعية رغم كل الضغوط التي قد يتعرّض لها، وهو يسعى لتشكيل لائحة تشمل اعضاءً تمثِّل  مصارف كبيرة وصغيرة ومتوسطة.
وكان صفير شدد خلال غداء دعا اليه ممثلي عشرين مصرفاً،  على  وجوب أن يكون لجمعية المصارف  دور أكثر فاعلية وحضوراً، وأوسع شمولاً وتمثيلاً.
واعتبر ان القطاع المصرفي يواجه راهناً تحديات كبيرة جداً، ففي الخارج تلويح بالمزيد من الإجراءات والتدابير بالإضافة إلى توسيع قاعدة العقوبات، وفي الداخل حملة شرسة تستهدف القطاع عن غير قصد، من خلال اتهامه بتحقيق أرباح خيالية والإفادة المطلقة من المال الخاص والمال العام.
ولفت إلى أن كل هذا الواقع يستلزم ويستوجب قيام مجلس إدارة جديد للجمعية يجمع شمل القطاع ويشرك كل المصارف في خططه، كما يستدعي وجود هيئة حديثة قادرة على استنباط الحلول بعدما استمرت القيادة في الجمعية نفسها منذ ٢٣ سنة تقريباً.
ما لفت اليه صفير جدير بالذكر حيث قال ان هناك انتخابات في كل النقابات والجمعيات احتراماً لمبدأ الديموقراطية الذي يشدّد على تداول السلطة، لأن في هذا التداول يتحقق التجدّد والابتكار والتطوّر، علماً أن السؤال المطروح ماذا يمكن لهيئة أن تعطي أكثر مما أعطته خلال ٢٣ سنة؟
وأوضح أن هناك رئيساً جديداً وحكومة جديدة ودعوات إلى انتخابات نيابية على أساس قانون جديد ... ولا يجوز لجمعية المصارف إلا أن تكون سبّاقة في التغيير وفي القيادة، نظراً إلى أهمية هذا القطاع على كل الصعد.

خاص موقع Business Echoes.com
bassel@businessechoes.com



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة