الاثنين ١٨ كانون الأول ٢٠١٧
دعم دولي لمصنّعي المفروشات في الشمال
12-10-2017 | 09:26
دعم دولي لمصنّعي المفروشات في الشمال

برعاية وزير الصناعة حسين الحاج حسن وحضور وزير العمل محمد كبارة، أقيم حفل تخرج متدربي الصناعات الخشبية في فندق الـ كواليتي إن في طرابلس، وذلك في ختام دورة تدريبية نفذتها وزارة الصناعة ومنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية في لبنان، بالتعاون مع المديرية العامة للتعليم المهني والتقني بتمويل من الدولة اليابانية.

وقد حضر الحفل ممثل وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة مدير عام التعليم المهني والتقني أحمد دياب، ممثل سفير اليابان ماتاهيرو ياماغوتشي ويوشيتاكي نارا أوكا، ممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية كريستيانو باسينيو، ممثلون عن الوزارات الراعية.

وبعد عرض فيلم وثائقي عن المشروع،  كشف باسينو عن مساعدة مئات النجارين وتدريب العشرات من الطلاب الذين تمكنوا من تصنيع إنتاج لهم، ومن بينهم نساء تلقين المساعدة، مشيرا الى استمرار هذه المبادرة مستمرة، والى تزويد الشباب بآلات التصنيع.

من جهته، أعلن نارا أوكا عن ثقته بأنه من خلال التدريب الذي يتم توفيره سوف يتمكن الخريجون من إيجاد فرص عمل، لافتا الى أن اليابان جدية بتعزيز الاقتصاد اللبناني وتوفير مشاريع تنموية في كل لبنان.

بدوره، أكد دياب  على دور التعليم العالي في التنمية الاقتصادية، مشيرا الى أن الترجمة تكون من خلال برامج مشابهة بتعميم هذه التجربة في كل المحافظات، لافتا إلى توفير برنامج التدريب السريع في المديرية وتجهيز معاهد عدة تستهدف عنصر الشباب، آملا ان يطال هذا البرنامج من هم غير المنتسبين إلى التعليم المهني، لا سيما وان التدريب السريع يعطي الدعم لمن لا يتلقى التعليم المهني. كما شدد على أن وزارات الصناعة والعمل والتربية معنية بتوفير فرص العمل ولكن الحاجة تيرز في تطوير التعليم المهني وتوفير فرص العمل، متمنيا على وزير العمل إيلاء هذا التناغم المطلوب والاهتمام اللازم كي لا يبقى المهنيون عاطلين عن العمل. كما أعلن عن تحويل مصنع زغرتا إلى استثمار بهدف تسويق صادرات الدورات وان يستفيد المشاركون، اضافة الى تطوير المشروع، مؤكدا على ضرورة دعم اليابان لهذا التوجه.


أما كبارة، فشكر القيمين على تنظيم هذا الحفل وعلى دعمهم المتواصل ولا سيما قطاع المفروشات في شمال لبنان، الذي كان يشكل العمود الفقري للمهن الحرفية، والذي شهد تراجعا كثيرا بسبب الصناعات الاجنبية التي تشكل منافسة قوية، آملا اعادة احياء وحماية الصناعة الوطنية ومنها المفروشات من خلال تطوير الانتاج والتدريب على المهارات. 

وأشار وزير العمل الى انه حتى العام 1992، حقق القطاع الصناعي في طرابلس ولا سيما الحرفي منه نموا كبيرا، حين سمحت الظروف الداخلية والمحيطة بذلك، لا سيما الصناعات الحرفية الصغيرة، كصناعة السلل والكراسي والجلود، والمفروشات الخشبية التي كانت تتميز بالحفر والطلاء المذهب والنقشات، مما رفع قدرتها التنافسية في الأسواق اللبنانية وأسواق الخليج. وكانت هذه الصناعات ترد كامل رأسمالها خلال ستة أشهر فقط، حيث استطاع هذا القطاع أن يساهم بشكل كبير في الناتج المحلي وأن يرفع من القدرات التشغيلية لليد العاملة اللبنانية. 

وقال كبارة: "علينا أن نسأل أنفسنا اليوم، أين اختفت هذه الصناعات الحرفية، وأين ذهبت هذه الأيادي المباركة، والتي لطالما، صنعت شخصية طرابلس وحضورها، ما هو السبب؟ كما أكد ان القطاع بحاجة الى حماية وتنظيم من قبل الدولة اللبنانية، بما يؤمن لهذا القطاع فرصة المنافسة الجدية في الأسواق المحلية، الى جانب تنظيم معارض في كافة أرجاء العالم للتعريف بهذه الصناعة الواعدة.

وبحسب كبارة، فإن الوزارة تحرص كل الحرص، على القيام بجملة من التدابير والإجراءات لتشجيع هذه الأنشطة الصناعية الحرفية، منها:

أولا: تنظيم أوضاع العمالة المنافسة للعمالة المحلية في هذا القطاع، بما يؤمن فرص عمل جديدة.

ثانيا: تنظيم دورات تدريبية حرفية، بالتعاون مع أصحاب الخبرة للحفاظ على هذه الصناعة وتأمين تطويرها واستمراريتها، بما يضمن الحفاظ على التراث اللبناني والطرابلسي بصورة خاصة.

ثالثا: إن لبنان الذي شارك بوضع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حرص دوما على تطبيق كافة الالتزامات التي تضمن حقوق العمال وتحافظ على استمرارية عملهم وتؤمن تقاعدهم المشرف.

ورأى كبارة انه من هذا المنطلق، صدر عن مجلس النواب اللبناني القانون رقم 27/2017، الذي قضى باستفادة المضمونين وعائلاتهم من التغطية الصحية، بعد إحالتهم على التقاعد، أي بعد سن ال 64. كما يتم العمل حاليا على دراسة مشروع قانون التقاعد والحماية الإجتماعية بما يؤمن دخلا ثابتا شهريا ومعاشا تقاعديا لكل المواطنين بعد إحالتهم على التقاعد، بما يكفيهم من شر الفاقة والعوز. وأمل أن يتم إقرار هذا القانون خلال شهر نوفبمبر تشرين الثاني من العام الحالي.

هذا وعبر الحاج حسن عن سعادته في المشاركة في حفل توزيع شهادات لطلاب انهوا دورة سريعة مكثفة في الصناعات الخشبية في معهد زغرتا الفني، شاكرا المعهد على استضافة هذه الدورة وتحويل هذه المبادرة الى عمل استثماري. واعتبر ان هذا العمل هو جزء من توجه وزارة الصناعة التي تحرص على رفع مستوى الكفاءة والمهارة لدى العمال ولدى اصحاب العمل.  
وتابع: "نحن اليوم امام افق جديد، اولا الحكومة تتجه الى انتهاج سياسات اقتصادية بدأنا بها من خلال لجنة اقتصادية برئاسة دولة رئيس الحكومة، وهي المرة الاولى في تاريخ لبنان الذي يتولى رئيس حكومة لجنة اقتصادية تضع سياسات اقتصادية. وقد بدأت اللجنة الاقتصادية اجتماعاتها ووضع البرامج لمعالجة الشأن الاقتصادي".

كما أشار الى أن مصلحة لبنان بفتح معبر نصيب مع الاردن، ومعبر التنف مع العراق، لا سيما وان الازمة الاقتصادية ناتجة عن انخفاض الصادرات بالبر، كاشفا من جهة أخرى عن البدء بتنفيذ خط سكك الحديد بين لبنان وسوريا، الذي يعد مشروعا حيويا للبنان عامة وللشمال خاصة، حيث يوصل مرفأ طرابلس عبر سكة الحديد بالحدود بين لبنان وسوريا وبالتالي بالاسواق الخارجية سواء في اتجاه اوروبا او باتجاه الدول العربية عبر سوريا ايضا. وكشف الحاج حسن عن مجموعة من المشاريع التي يتم العمل على تنفيذها في طرابلس، أبرزها المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس حيث يمكن فيها إنشاء مصنع بتخفيضات ضريبية تصل الى الصفر ومن دون جمارك، الى جانب مرفأ طرابلس الذي من المتوقع ان دوره أكبر في المستقبل.

كذلك، لفت الى أن الصناعة الاجنبية تنافس الصناعة الوطنية في السوق وفي الخارج، متحدثا عن استراتيجية متكاملة لناحية حماية الانتاج الوطني من الاغراق ومن تزايد الواردات وايضا لزيادة الصادرات عبر تخفيض ضريبة الدخل على التصدير، وايضا لناحية تعزيز المعارض في الخارج، لا سيما بعد تخصيص مليار ليرة سنويا للمعارض. كما شدد على ضرورة اعادة تطوير المهارات في عالم المفروشات في طرابلس، والعمل على تخفيض كلفة الانتاج من خلال رفع مستوى الجودة للمنافسة من خلال اعداد تصاميم ومهارات جديدة وتسويق من خلال المعارض والبيع الالكتروني، معلنا ان الوزارة بصدد برنامج البيع الذي كانت تبحث فيه مع المؤسسات الدولية من أجل شراء انتاج المفروشات.

وفي الختام وزعت الشهادات على المتخرجين من الدورة.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة