الاثنين ١٨ كانون الأول ٢٠١٧
وأخيراً ورشة في طرقات لبنان لتنظيم النقل
04-08-2017 | 20:36
وأخيراً ورشة في طرقات لبنان لتنظيم النقل

أعلن وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، في مؤتمر صحافي عقده اليوم في مصلحة السكك الحديد والنقل المشترك - محطة مار مخايل، بعنوان "النقل المشترك مسؤولية مشتركة"، عن "منظومة نموذجية للنقل العام عبر مشروع مسارات مخصصة حصرا للنقل المشترك من خلال استحداث مسارات غير الطرق العامة"، في حضور محافظ جبل لبنان فؤاد فليفل، رئيس مجلس الادارة المدير العام لمصلحة سكك النقل المشترك زياد نصر، مدير مكتب الوزير شكيب خوري وفريق عمله، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر، رئيس اتحاد نقابات المؤسسات العامة والمصالح المستقلة شربل صالح، رئيس نقابة عمال ومستخدمي النقل المشترك ريمون فلفلي، رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية محمد ضرغام وممثلين لهذه البلديات.
 وقال فنيانوس : "صباح الزحمة وظهر الأزمة وعصر الخنقة ومساء الضجة، وفي الحصيلة 24 ساعة من الإنتظار وحرق الأعصاب على شوارع بيروت المزدحمة وفي كل ضواحيها الضيقة.
وقال ان قطاع النقل في لبنان يتمتع بميزة خاصة، فهو قطاع العشوائية المنظمة، واشار الى ان الإحتكارات وزعت خطوط النقل البري في ما بينها من دون حسيب أو رقيب، متخذة لنفسها أرقاما حصرية أما المواطنون فيتعرضون لإحتمالات الموت يوميا ولا سيما في الميكروباصات التي تنقل الركاب داخل العاصمة بيروت أو بينها وبين المدن الأخرى بسرعة وخطر كبير.
وقال: "لقد بات من الثابت أن المشاريع المقتصرة على شق الطرق وبناء الجسور على أهميتها تبقى حلولا آنية، في ظل تزايد عدد السيارات والنمو السكاني والتوسع العمراني للمدن والبلدات اللبنانية، لذلك كان لا بد من مباشرة تنفيذ مشاريع مستدامة للنقل المشترك على مستوى المدن والبلدات الكبرى وفق أولويات تتعلق بمعالجة أزمة السير القائمة.
لذلك، وإنطلاقا من إدراكنا لحاجة اللبنانيين الماسة للنهوض من الواقع القائم اليوم نحو آفاق الحلول المتاحة، قامت المصلحة بإعداد عدة مشاريع حيوية نذكر منها:
مشروع النقل العام للركاب ضمن بيروت الكبرى ونظام النقل السريع على المحور الساحلي الشمالي.
مشروع النقل العام للركاب ضمن مدينة طرابلس وجوارها.
مشروع إعادة إحياء خط السكة الحديد لطرابلس- العبودية (35 كلم) وأيضا ما نطلقه اليوم المشروع النموذجي لإستحداث مسارات مخصصة للنقل المشترك حصرا".
وأضاف: "إن الحل الذي يقدمه هذا المشروع يعتمد على وسائل النقل المشترك الجماعي ضمن مسارات مخصصة للنقل المشترك، وبالتالي سيؤدي حتما الى:
- الحد من كثافة حركة المرور على الطرق الحالية ضمن مدينة بيروت.
- استحداث محاور/مسارب يمكن عبرها تجنب الدخول الى داخل المدينة والإلتفاف من حولها.
- تحقيق نظام للنقل السريع والمنتظم يتصف بالسرعة والدقة والكفاءة والقدرة على إستيعاب وخدمة أعداد كبيرة من الركاب".

وأضاف: "ان المشروع المقترح يرتكز على: الإفادة من مسار خط السكة الحديد المهمل وغير المستخدم منذ فترة طويلة من الزمن الواقع في محيط مدينة بيروت وضمنها، علما أن التعديات الحاصلة عليه هي ضئيلة ويمكن إزالتها فورا. كذلك يمكن الإفادة من مسار خط الترامواي المنسي والمهمل المكمل جغرافيا لمسار خط السكة الحديد والذي يأخذ مسارات مختلفة وموازية له. ويمكننا الحفاظ على مسارات الخطوط العائدة الى مصلحة السكك الحديد والنقل المشترك وحمايتها من التعديات بدلا من ابقاء الواقع القائم.
كما ان نطاق عمل المشروع المقترح يشمل اربعة مسارات مهمة وأساسية تؤمن الربط والتواصل بين مداخل بيروت الثلاث الجنوبي والشمالي والشرقي بحيث تكون ساعة العبد المعروفة بمحطة NBT نقطة الإلتقاء.
ومن أهم الأهداف التي يحققها المشروع: إستثمار/إستخدام مسارات السكك الحديد العائدة الى المصلحة والمهملة وغير المستخدمة حاليا والحفاظ عليها وإستثمار المحطات المهملة العائدة الى مصلحة السكك الحديد الواقعة على طول مسارات الخطوط الأربعة بحيث يمكن صيانة المنشآت القائمة عليها وتجهيزها ضمن إطار المشروع كذلك توفير مسارات خالية وآمنة يمكن من خلالها الإلتفاف حول مدينة بيروت للإنتقال بين خلدة جنوبا والدورة شمالا، وبذلك يتحقق التكامل مع مشروع النقل المقترح لمدينة بيروت الكبرى ومع مشاريع إعادة إحياء السكة الحديد بيروت - طرابلس وتحقيق نظام النقل السريع للحافلات الذي يتم درسه حاليا والمقترح تنفيذه بين بيروت وطبرجا شمالا ضمن حرم الأوتوستراد الحالي".
واكد ان "من أبرز مميزات المشروع سرعة التنفيذ لكون نطاق العمل ضمن مسارات السكة الحديد، وان إنجاز دراسة الجدوى التي ستحدد نوعية النقل المشترك الأمثل من حافلات أو قطارات ودراسة حركة المرور وأماكن المحطات وتقدير كلفة التنفيذ ودراسة الأثر البيئي".
ولفت الى ان "كلفة الدراسة مؤمنة من إعتمادات المصلحة والمهلة الزمنية للتنفيذ تقدر بقرابة سنتين".
واعتبر ان "تأمين الدعم للمشروع من السلطات المحلية من السادة رؤساء البلديات ومن سعادة المحافظ نظرا الى التسهيلات التي يمكن أن تقدمها لإنجازه بسرعة".
واعلن انه "بعد انتهاء الدراسة لمدينة بيروت سيكون لدينا خلال شهرين مشروع مماثل لمدينة طرابلس.
وأشار الى ان "الدولة عليها ان تقرر ان عدد الباصات العاملة في لبنان 12 الف، الشرعي منها لا يتجاوز 3 أو 4 آلاف وهناك عمليات تزوير والكل يعرفها ونحن في انتظار خطة الميكانيك بعد صدورها من الجهات القضائية المختصة ويوضع لاصق على كل سيارة وميكروباص يمرر الشرطي آلة تبين اذا كانت مزورة او صحيحة. وهكذا نعالج تضخم العدد الوهمي للباصات. اضافة الى ان عدد سائقي الباصات غير اللبنانيين يفوق 90 في المئة وهنا يبقى القرار للدولة اما البقاء على هذا المسار أو الاتجاه الى مسار آخر".
واضاف: "كل انسان يملك باصا خاصا وشرعيا سيعمل بطريقة نظامية ويساعد في موضوع النقل ونحن ليس ضده انما نحن ضد التضخم الحاصل القائم على التزوير الذي يعوق اعمال النقل".
بدوره، اعتبر نصر ان من أسباب أزمة النقل على طريق الاوتوستراد وبايجاز ليس النقل المشترك وحده، هناك أزمة شبكة طرق في حاجة الى استحداث وهناك مخالفات على الارصفة والبلد في حاجة الى دراسات مرورية، الى مخططات توجيهية، الى تنظيم مدني، انما الحل الأنسب بتوفير البدائل للمواطنين وهذا لا يكون الا من خلال منظومة متكاملة للنقل المشترك بحيث يمكن المواطن الاستغناء عن سيارته الخاصة للحد من ازمة السير الخانقة والحلول متاحة، وكلما تأخرنا في التنفيذ زاد المعوقات والتكاليف، ويمكننا المباشرة فورا تنفيذ مجموعة من الخطط والمشاريع النموذجية التي اعدتها المصلحة، وقد تبنت المصلحة خطة وزارة الاشغال العامة والنقل، واعدت مجموعة اخرى من المشاريع الهادفة. ويسرني اليوم ان اقول عن ابرز المشاريع المقترحة وهو عبارة عن استحداث مسارات مخصصة حصرا للنقل المشترك.
من جهته، توجه فلفلي الى وزير الاشغال: "بحضورك اليوم، أحييت فينا، يا معالي الوزير، الأمل من جديد بنهضة هذه المؤسسة وبتفعيل حضورها، مشيرا الى ان المصلحة حققت تحسنا ملحوظا في آدائها وأظهرت نتائج ملموسة في إيراداتها بالرغم من الشغور الحاد الذي تعانيه مختلف الوظائف، الأمر الذي بات يستوجب اصدار المرسوم المتعلق بهيكليتها ويحدد ملاك العاملين فيها، بالإضافة إلى ضرورة الإسراع في إجراء تعيينات ملحة في العديد من الوظائف الإدارية والفنية".



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة