الاثنين ٢٤ نيسان ٢٠١٧
هل صحيح ان أسعار الشقق سترتفع في لبنان؟
03-11-2016 | 19:00
هل صحيح ان أسعار الشقق سترتفع في لبنان؟

بعد ان شهد القطاع العقاري في لبنان ركوداً استمر طيلة فترة الفراغ الرئاسي وهي ثلاثين شهراً، ها هم اللبنانيون يتساءلون ماذا اليوم وبعد انتهاء الشغور الرئاسي والشروع بتأليف حكومة جديدة؟
موقع Business Echoes لأخبار الاقتصاد والتكنولوجيا سأل الخبير في الشؤون العقارية رئيس شركة رامكو ش.م.م. رجا مكارم، والذي اجاب: اننا قلنا منذ مدة ان الوضع كان سيئا بانتظار خبر سعيد يعطي اجواءً من التفاؤل، وها نحن نلمس خبرين جيدين، الأول تمثّل بإنتخاب رئيس للجمهورية وهو مؤشر على خروج لبنان من ازمة استمرت عامين ونصف وبالتالي سينعكس ايجاباً على القطاع العقاري وستنشط الحركة العقارية، وهذا المناخ الايجابي سيدفع المستهلكين في لبنان الى اعادة التفكير بالاستثمار العقاري.
أما الخبر الثاني الجيد فهو تكليف الرئيس سعد الحريري ونأمل ان تنتهي بتشكيل الحكومة وهو ما سيؤدي الى عودة الثقة بأن هناك نوعاً من الاستقرار السياسي في لبنان، لتعود الثقة الى القطاعات الاقتصادية كلها، ونحن نعلم ان الاستقرار السياسي والامان هما العاملان الاساسيان الذان يجذبان الاستثمارات العقارية.
واضاف مكارم في حديثه للزميل باسل الخطيب في موقع Business Echoes بزنس إيكوز، ان لا شك ان هذه العوامل ستخرجنا من الركود الحالي في قطاع العقارات وكافة القطاعات الاقتصادية فحتى المصارف ستستقطب تحويلات اكثر، وسيُترجَم التحسن في كل المناطق الا ان الميزانيات هي التي تختلف والحاجات، والطلب هو الذي يقرر، عما اذا كان التحسن سيحصل في قطاع المكاتب او الشقق او في بيروت ام غيرها لكن الانتعاش سينعكس على كافة القطاعات.
وفيما يتعلق بالأسعار رأى مكارم انها لم تتراجع كما يجب، فالأزمة التي استمرت 30 شهرا في لبنان، لو حصلت في بلد ثانٍ لكان العقار شهد انهياراً تاماً، وهو ما لم يحصل في لبنان وهذه احدى المقومات الاساسية للبنان والتي تختلف عن اي بلد آخر، فالأسعار في لبنان شهدت جموداً وليس انخفاضاً، وان مؤشر رامكو العقاري انخفض في السنوات الثلاث الاخيرة فكان التراجع بالأسعار قد بلغ 0.7 في المئة بين العام 2014 والعام 2015 وسجل 1.2 في المئة بين العام 2015 و العام 2016. وبالتالي فإن هذا التراجع لا يُعدّ انخفاضاً.
وفي النصف الثاني من العام 2016 شهد القطاع عمليات بيع شقق، حصل المشترون فيها على حسومات، بلغ اقصاها 25 في المئة، عن الاسعار المعلنة وذلك حسب حاجة البائعين للسيولة.
واكد مكارم ان اسعار الاراضي لا تزال مستقرة وكلفة البناء لا تزال هي هي، وبقي عدد المشاريع على حاله، خصوصا ان بعض المشاريع تحتاج الى 5 سنوات ليتم انجازها وهناك 400 مشروعاً في بيروت الادارية لا تزال قيد الانشاء.
وحسب الخبير العقاري رجا مكارم فإن ما سيحصل اليوم هو ليس ارتفاعاً سريعاً في الاسعار بل ان هامش الحسومات سيتقلّص وسيجد المشتري صعوبة بقبول البائعين لتفاوضه لأنهم سيتشددون اكثر وقد يضطر المشتري لرفع سعره اليوم. وبالتالي لن ترتفع الاسعار سريعاً بل قد تحتاج لستة اشهر طالما ان الوضع السياسي والامني جيد وكلما تحسن الحال كلما شهدت الاسعار تحسناً. 
 
حاوره باسل الخطيب لموقع Business Echoes
bassel@businessechoes.com



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة