الجمعة ٢٢ أيلول ٢٠١٧
هل تشتري شقة في لبنان الآن؟
02-04-2017 | 13:27
هل تشتري شقة في لبنان الآن؟

كتب باسل الخطيب

يُعتبر القطاع العقاري واحداً من أهم القطاعات الانتاجية في لبنان، فهو الثاني الأقوى بعد المصارف، الا انه يعاني الركود منذ حوالي ست سنوات.
وحسب رئيس مجلس ادارة شركة رامكو للاستشارات العقارية رجا مكارم وفي خلال حديثه لموقع Business Echoes لأخبار الاقتصاد والتكنولوجيا، فإن هناك ركوداً في السوق العقارية في لبنان والعرض على الشقق يفوق الطلب.
واعتبر مكارم ان هناك فرصة لا تزال قائمة لمن يبحث عن شراء شقة اليوم، لأنه في الوقت المناسب وفي مركز القوة، حيث يمكنه تحديد السعر الذي يريده وبإمكانه ان يجد بائعين يقبلون بعرضه، لأنهم بحاجة للبيع والكاش الا ان هذه التخفيضات تتفاوت حسب حاجة المطوِّر والمستثمر أو البائع او المقيم في شقة وينوي بيعها.
كما ان الاسعار المعلنة في المشاريع قيد الانشاء، لم تتغير عن الاسعار المعلنة في العام 2010 .
وحسب مكارم فإن السباق اليوم هو بين البائعين، وبين من يخفِّض سعر الشقق في مشاريعه أكثر، لأن المشتري اليوم يبحث عن الفرص وعمن يخفض له السعر أكثر، فالتخفيضات تصل الى 30 في المئة أحياناً، وسعر المتر الذي كان يبلغ 4500 دولاراً يمكن الحصول عليه اليوم بـ 3 آلاف دولاراً.
وحسب الخبير العقاري رجا مكارم فإن العرض اليوم يفوق الطلب بأشواط لأسباب أبرزها :

  • توقُّف المستثمرين الخليجيين عن الشراء في لبنان بل على العكس فهم يعرضون املاكهم للبيع.
  • المغترب اللبناني الذي كان يشكل 40 في المئة من الطلب، بات يواجه أزمات متفاوتة بدءً بدول الخليج مروراً بأفريقيا وصولا الى اميركا الجنوبية وباقي الدول، حيث تشهد هذه الدول أزمات اقتصادية وأخرى مالية وغيرها أزمات سياسية وأمنية ما يؤثر سلباً على المغترب اللبناني فهناك على سبيل المثال لبنانيون يبيعون املاكهم في لبنان لأنهم بحاجة الى المال في نيجيريا حيث مكان اقامتهم.

لذلك لم يعد من النافع انتظار الأجانب او المغتربين بل اصبحت المراهنة اليوم فقط هي على اللبناني المقيم، إلا ان هذا الأخير لسوء الحظ هو دائماً معرّض للتأثر بالأخبار السياسية، والتي تكون دائماً سيئة علماً ان الاوساط اللبنانية شهدت اجواء التفاؤل في العهد الجديد مع انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، لكن العقبة الكبرى، تتمثل بقانون الانتخابات فلن تتشجع الناس على الشراء واستثمار أموالها في عقارات، قبل صدور قانون الانتخابات وتأليف حكومة جديدة.
ويقول مكارم ان ليست هناك ارقام دقيقة عن عدد الشقق المعروضة للبيع في لبنان، لكنه يكشف ان رامكو للاستشارات العقارية تُصدِر مؤشراً عقارياً يكشف ان هناك 500 مشروعاً قيد الانشاء في بيروت تتراوح اسعار الأمتار فيها ، بدءً من 3 آلاف دولار اميركي وما فوق، ما يشكل مليونين ومئتي الف متر اي 7 آلاف شقة، والتقديرات هي ان المباع منها يبلغ 50 في المئة اي بحدود 3500 شقة تقدّر مساحتها بمليون متراً مربعاً، ما تتراوح قيمته بين 4  و  5 ملايين دولاراً اميركياً .
وتضاف الى هذه الشقق المعروضة اعدادٌ كبيرة لشقق لم تُبَع بعد في مشاريع وابنية انتهت منذ خمس وعشر سنوات ولا تزال معروضة.
وحسب مكارم، كان المطوِّر العقاري في أيام الإزدهار الاقتصادي يبيع ما يصل الى 80 في المئة من مشروعه العقاري، قبل الانتهاء من تسليمه، أما في السنوات القليلة الأخيرة، فهذه النسب باتت تتراجع كل عام ما بين 5 و 10 في المئة وهناك الكثير من الابنية والمشاريع اصبحت قيد الانجاز ولم تبِع اكثر من 10 في المئة من وحداتها.
فهناك فائض بالشقق المعروضة وليست هناك ارقام دقيقة وكل الابنية التي تحوي شققاً تقلّ اسعارها عن  3 آلاف دولار للمتر فهي عديدة ايضاً وليست هناك احصاءات عن العدد المعروض منها.
وللزيادات الضريبية أثرها السلبي على حركة القطاع العقاري في لبنان وعلى مبيعات الشقق، ويرى مكارم انه في حال تم اقرارها فمخاطرها كبيرة، مشيرا الى ان العاملين في القطاع العقاري، ليسوا ضد فرض ضرائب وزيادات، الا ان فرضها يتم في حالات الازدهار الاقتصادي في الدول، وليس في فترات الركود كما يحصل الان في لبنان، وهناك مخاطر كبيرة يقول مكارم، لأننا كعاملين في القطاع العقاري بات من الصعب علينا ان نُقنِع زبائننا السمتثمرين اللبنانيين بالمجيء والتوظيف في لبنان، لأن من استثمر في لبنان في السنوات السبع الأخيرة لم يربح بل خسر، حيث ان الأرباح التي تم تحقيقها كانت في اعوام 2007 و 2008 و 2009 وتجاوزت 20 و 25 في المئة سنوياً ولو تم وضع هذه التشريعات الضريبية في هذه السنوات المزدهرة، لم يكن أحدٌ يجرؤ على معارضتها كاليوم، كما ان من يضع تشريعات ضريبية عليه ان يقدِّم في المقابل أقل ما يمكن من واجبات وحقوق للمواطن، كحلّ أزمة السير وتحسين البنى التحتية كالطرقات وغيرها، فالسلطة في لبنان تأخذ ولا تعطي فهم يقرّون الزيادات والضرائب، ولا يقدِّمون أقل الواجبات التي يجب ان يحصل عليها المواطن.
وبالتالي فهذه الزيادات ستُلحق الضرر باللبناني ذات الدخل المحدود، وستؤدي الى رفع اسعار الشقق فزيادة ضريبة TVA بنسبة واحد في المئة، تعادل زيادة بنسبة 10 في المئة، وزيادة رخصة البناء سترفع السعر ايضاً، وبالتالي كل الضرئاب المقترحة ستزيد بالأزمة ولم تعالجها.

متى يأتي الإنفراج؟ لا احد يعرف ، فمكارم الذي يفضِّل الابتعاد عن التوقعات يجيب لموقع Business Echoes لأخبار الاقتصاد والبتكنولوجيا  انه يعتقد ان الوضع سيستمرّ على ما هو عليه حتى تشكيل مجلس نواب جديد وستعود الفورة العقارية عند انتهاء الحرب في سوريا وبدء عملية اعادة اعمارها، وهو ما لا أحد يعرفه اذا كان سيحصل بعد سنة او 5 أو 10 سنوات.

حاوره باسل الخطيب لموقع Business Echoes
bassel@businessechoes.com

 



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة