الأربعاء ٢٢ شباط ٢٠١٧
هذا ما يحصل لـ 27 في المئة من القوى العاملة في لبنان
23-08-2016 | 20:49
هذا ما يحصل لـ 27 في المئة من القوى العاملة في لبنان

تصاعدت المخاوف وازدادت التحذيرات من مخاطر بقاء الوضع الاقتصادي في حال سريرية. فكل القطاعات الانتاجية متضررة حتى نفسية المستهلك اللبناني اصبحت سريرية، بسبب الوضع السياسي والمعيشي والتجار هم اول ضحايا الازمة ويعانون منذ اربع سنوات.
وحسب رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس في حديث للزميل باسل الخطيب عبر شاشة المستقبل، نشر ايضا على موقع Business Echoes لأخبار الاقتصاد والتكنولوجيا، فان التجار يقومون بحسومات وعروضات خارج المواسم، لكنهم لم يتمكنوا من كسر الطوق الذي خنقهم، وهو يرى ان حرارة الطقس وحماسة المغتربين وحماوة المهرجانات، لا يجب ان تغطي على برودة الحركة في الاسواق الاستهلاكية.
ويقول شماس ان غياب المستهلكين العرب يقضّ مضاجع الاقتصاد اللبناني اضافة الى انحدار القدرة الشرائية للمقيمين، وهي عوامل تؤدي الى معاناة القطاع التجاري الذي يمثّل ثلث الاقتصاد اللبناني، حيث ان المؤسسات التجارية التي اقفلت في بيروت عام 2015، بلغت نسبتها 12 في المئة واستمر المسار عام 2016 واظهرت الارقام الرسمية تراجع الحركة التجارية في النصف الاول من العام بنسبة 14 في المئة.
وحسب شماس فإن الاخطر من تراجع القدرة الشرائية، هو عدم الرغبة على الاستهلاك بسبب انعدام اليقين وقرف الناس من الوضع السياسي والمؤسساتي . ويوضح شماس ان المعاناة الاساسية لدى التجار هي مالية فديون القطاع التجاري تبلغ 15 مليار دولار، تضاف اليها 7 في المئة قيمة التسليفات البينية بين تجار المفرق والجملة والمورِّد، ليصل مجموع الدين التجاري الى 20 مليار دولار، قياسا الى الاستهلاك وهي النسبة الاعلى في العالم.
ويصحّ الحديث عن الانهيار برأي شماس العارف بأمور القطاع، مع العلم انه يجب التمييز بين الوضع النقدي الممسوك والاقتصاد الحقيقي الذي يذوب، داعياَ السياسيين الى الانتباه لأن الاقتصاد ينازع وهم يختلفون على جنس الملائكة ونوع الشياطين. المخيف ان اقفال المؤسسات هذا العام هو بالوتيرة نفسها التي كانت عام 2015 ولا حياة لمن تنادي فهناك مؤسسات قديمة تأسست على ايام الجدّ، عجز اليوم الاحفاد عن حمايتها واستمراريتها، فالتاجر اليوم يبيع عقارات ويرهن منزله ليصل احيانا الى بيع او اقفال مؤسسته لافتا الى ان التجار ليسوا اهل ثورة بل هم بصلب الطبقة الوسطى في لبنان ويذوبون وهذه الطبقة هي العامود الفقري للاقتصاد. وتبلغ مديونية القطاع العام اليوم نحو 75 مليار دولار و50 مليار دولار للقطاع الخاص فما لم يكن موجودا حينها اصبح حاصلا اليوم .
بقلق يقول شماس ان 27 في المئة من القوى العاملة اللبنانية تعمل في القطاع التجاري، اي ما يصل الى 270 الف شخص ضمنهم اصحاب العمل، وهو القطاع الاول يليه القطاع الصناعي. المطلوب اليوم صدمة ايجابية تسفر عن انتخاب رئيس للجمهورية ينتج عنه حكومة جديدة تحمل خطة متكاملة كما حصل ايام الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 1992 عقب خروج لبنان من حرب وبنيته التحتية مدمّرة اما اليوم الاقتصاد الحقيقي هو على الارض.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة