الأحد ٢٣ أيلول ٢٠١٨
من بائع أكياس إلى ملياردير
11-09-2018 | 16:30
من بائع أكياس إلى ملياردير

إستعرضت قناة بي بي سي، مسيرة المستثمر الأميركي، مارك كيوبِن، كأحد رواد الأعمال البارزين في الولايات المتحدة.

وقال كيوبِن الذي يبلغ من العمر حالياً 60 عاماً لـ بي بي سي، إنه كان يحلم دائماً بأن يصبح ثرياً وأن ذلك كان يمثل أولويةً بالنسبة له، مشيراً الى انه عندما كان صغيراً في السن كان يقول في نفسه انه عندما أصبح غنياً سيكون بوسعي التقاعد، وسيصبح من الأسهل عليّ أن أجد الشخص المناسب لي وأبدأ في تكوين أسرة.

اللافت أن كيوبِن، الذي وُلِدَ ونشأ في أسرة من الطبقة العاملة في مدينة بيتسبرغ بولاية بنسيلفانيا، حقق حلم الثراء هذا وهو في الثانية والثلاثين من عمره، بالتحديد في عام 1990 عندما باع شركة ميكروسوليوشنز للكمبيوتر مقابل ستة ملايين دولار.

في ذلك الوقت تقاعد كيوبِن على الفور التزاماً بما كان يخططه لحياته وانطلق في أسفارٍ ورحلاتٍ حول العالم.

ورغم ذلك فقد شعر في نهاية المطاف بأنه يفتقد حياته العملية، وهكذا شارك في عام 1995 في تأسيس موقع برودكاست دوت كوم لبث المقاطع الصوتية والمصورة على شبكة الإنترنت.
وبعد أربع سنوات، بيع الموقع إلى شركة ياهو مقابل 5.7 مليار دولار، وهو ما جعل من كيوبِن مليارديراً في الحادية والأربعين من عمره.

اليوم يصب هذا الملياردير تركيزه الأساسي على فريق دالاس مافريكس لكرة السلة، كما أن لديه الكثير من الالتزامات والاستثمارات التجارية الأخرى.

 ويعزو كيوبِن الذي تُقدر ثروته حالياً بـ 3.9 مليار دولار نجاحه سواءٌ في الحياة أو في المجال الاقتصادي والتجاري، إلى كلٍ من العمل بجد وكذلك العمل بناءً على استراتيجيةٍ واضحةٍ ومحددة.

ويقول في هذا الشأن، انه لدى الجميع الرغبة في الفوز.. لكن لا يحظى بذلك سوى من لديه الرغبة في التحضير لإحراز هذا الفوز.

وإذا عدنا إلى الوراء سنوات طويلة، سنجد أن أول مشروعٍ تجاري لكيوبِن تمثل في الدخول في مناقصةٍ لبيع أكياس النفايات مباشرةً إلى السكان في بيوتهم، حينما لم يكن عمره يتجاوز 12 عاماً.

وكان هدفه حينها من وراء هذا المشروع الحصول على المال اللازم لشراء حذاءٍ رياضي لكرة السلة مرتفع الثمن.

وتنقل كيوبِن بعد ذلك بين الجامعة في بيتسبرغ، وبلومينغتون في ولاية إنديانا، ليمارس هناك أنشطةً متنوعةً شملت إدارة إحدى الحانات وتقديم دروسٍ في الرقص والترويج لحفلات.

ويقول إن هذه المهن والأنشطة علّمته أن شعور الزبائن بالسعادة يقود إلى نتائج عظيمةً، وأن إدارة عملٍ تجاري يعني الانهماك بشدة في العمل، ولكنه ربما يكون كذلك مُجزياً للغاية.

وبعد تخرجه بدرجة جامعية في الإدارة، انتقل كيوبِن الشاب للإقامة في مدينة دالاس بولاية تكساس، ليعمل هناك مندوب مبيعات لشركة برمجيات.

وفي عام 1983 إطلق مشروعه التجاري الخاص في قطاع البرمجيات، وذلك بعدما قرر القائمون على الشركة التي يعمل لديها فصله بشكل فوريٍ، إثر نجاحه في إبرام صفقة بمئات الآلاف من الدولارات، دون الحصول على تفويض منهم بذلك.

وهكذا أسس بعد بضعة أشهر شركة ميكروسوليوشنز، التي عَمِلَ على توسيع أنشطتها وزيادة نطاق أعمالها على مدار السنوات السبع التالية قبل بيعها. وأعقب ذلك تأسيسه لموقع برودكاست دوت كوم، وبعد بيع الموقع عام 1999، ذُكِرَ أن كيوبِن توقف على الفور عن ممارسة أي أعمال واشترى طائرةً خاصةً بـ 40 مليون دولار.

وبعد عامٍ واحدٍ، اشترى حصة الأغلبية من أسهم نادي دالاس مافريكس لكرة السلة مقابل 280 مليون دولار.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2018 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة