الخميس ١٩ تشرين أول ٢٠١٧
مصرف لبنان يعزز ثقافة المستثمر والمستهلك بقضايا الطاقة النظيفة
19-09-2017 | 08:49
مصرف لبنان يعزز ثقافة المستثمر والمستهلك بقضايا الطاقة النظيفة

أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أن الاستقرار النقدي وسلامة القطاع المصرفي والمالي يسمحان لمصرف لبنان بتمويل مشاريع تحفّز الاقتصاد من أجل تأمين فرص عمل والتأسيس لقطاعات يستفيد منها لبنان كاقتصاد المعرفة الرقمية والإنتاج الفني، الامر الذي يرسخ موقعه الاقتصادي وترفع من سمعته.

سلامة وخلال مشاركته في افتتاح "منتدى بيروت الدولي الثامن للطاقة والتنمية المستدامة"، أشار الى ان 63 في المئة من التسليفات المحفّزة من مصرف لبنان تتجه للقروض السكنية مما يدعم الاقتصاد ويساهم في تحسين مستوى المعيشة اجتماعيا. وشدد على ان ثبات الليرة اللبنانية هدف أساسي اقتنع مصرف لبنان بصوابيته وشاطرته بهذه القناعة المؤسسات الدولية، لا سيما وان الثبات في سعر صرف الليرة ركيزة للنمو الاقتصادي وللاستقرار الاجتماعي. كما أكد على أن الإمكانيات متوفرة للحفاظ على استقرار الليرة اللبنانية باستمرار، مستندا على موجوداته بالعملات الأجنبية وعلى قطاع مصرفي سليم يتمتّع بسيولة مرتفعة بالنقد الأجنبي.

وأضاف حاكم مصرف لبنان بأنه كان من الطبيعي الاتجاه إلى دعم موضوعات الطاقة الخضراء الصديقة للبيئة دون التدخل في موضوعات الطاقة التقليدية لتعدد الأطراف ذات الصلة بعمليات التمويل، نظرا لان قطاعي الطاقة والبيئة يحتاجان إلى استثمارات ضخمة. وبما أن الأهداف الاستراتيجية للحكومة اللبنانية واضحة في مجال الطاقة المستدامة للعام 2020، فقد التزم المصرف بمسؤولية عالية في شراكة مع وزارة الطاقة والمياه لتحريك الاستثمارات التي كانت تتوجّه نحو القطاعات الاستهلاكية، مشيرا الى ان المصرف قدم التعاميم المتتالية على مدى سبع سنوات انطلاقا من التعميم رقم 236 في العام 2010 والذي تم تطويره تباعا في تعاميم لاحقة وفي إنتاج آليتين وطنيتين، الأولى لدعم الطاقة في مفهومي الانتاج والاستهلاك ويصطلح تسميتها NEEREA والثانية لدعم موضوعات البيئة ويصطلح تسميتها LEA. وقد ساهمت كلاهما في خلق سوق جديد أدت الى ارتقاء الاستثمارات إلى ما يفوق 650 مليون دولار لغاية منتصف هذا العام وزيادة مضطردة فاقت 300 شركة تعمل في هذا المجال، فضلا عن زيادة فرص العمل من جهة، وخلق فرص عمل جديدة من جهة ثانية فاقت الـ 10000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة. 

كما كشف سلامة عن آليات إحصائية لرصد هذا التطور والنمو يتم تطويرها دوريا من قبل وحدة التمويل في مصرف لبنان بالتعاون مع الجهة الاستشارية المتمثلة بالمركز اللبناني لحفظ الطاقة، لافتا الى ان أهمية التحضيرات على مستوى البنية التحتية لتمويل هذا القطاع تكمن في منح الشركاء الدوليين والجهات المانحة ثقة كبيرة في التوجّه نحو السوق اللبناني وفي مقدمها الاتحاد الأوروبي الذي قدّم دعما مباشرا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم بقيمة 12 مليون يورو (14.3 مليون دولار) وهي حوافز مباشرة لمثل هذه المؤسسات. 

وفي هذا الإطار أيضا، قدمت وزارة البيئة الإيطالية هبة بقيمة 5 ملايين يورو (5.97 ميون دولار) لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال توفير الطاقة والطاقة المتجددة. وسوف يتم الاتفاق على الآليات التنفيذية بين الجهات المعنية في اجتماع موسع لإطلاق العمل في برنامج الدعم التقني LEEREFF الذي يأتي ضمن القرض الكبير الذي قدمه مصرف EIB وقيمته50 مليون يورو (59.7 مليون دولار) والمساعدة التقنية اللازمة الموازية المتمثلة بالاستعانة بالعديد من الخبراء العالميين والوطنيين لتطوير العمل في الآليتين الوطنيتين المعتمدتين. كما ان المصرف بصدد إنجاز مشروع القرض الموازي مع الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 30 مليون دولار الذي تتم مناقشته مع اللجان النيابية المختصة تمهيدا لإقراره كقانون نافذ بما يتيح قدرات تمويلية أكبر وتوسيع قاعدة المستفيدين.

ولفت سلامة الى ان المصرف بصدد إطلاق حملة إعلامية واسعة لتعزيز ثقافة المستثمر والمستهلك تجاه قضايا الطاقة النظيفة والمستدامة والحد من الهدر والاستهلاك، ما سيتيح المزيد من الطلب على هذا النوع من القروض وسيحدث تحولا نوعيا في السوق في كل المجالات خاصة في مفهوم البناء الأخضر.

تجدر الإشارة الى ان مصرف لبنان نال العديد من الجوائز المحلية والعربية وتنويها إقليميا ودوليا نظرا لكون مبادراته التمويلية لقطاع الطاقة المستدامة فريدة ونموذجية، وقد يبنى عليها في العديد من دول العالم، ما يضع المصرف أمام تحدّ بضرورة العمل على أن تكون هذه المبادرة أكثر مرونة وأكثر رقابة وتوجيها من خلال اللجنة المعنية القائمة حاليا.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة