الخميس ٢٣ تشرين الثاني ٢٠١٧
مؤسسة إيلي رزق تُطلِق مؤتمرها الأول لإنماء جزّين
10-09-2017 | 13:14
مؤسسة إيلي رزق تُطلِق مؤتمرها الأول لإنماء جزّين

نظمت مؤسسة ايلي رزق المؤتمر الاقتصادي الاول "الانماء المناطقي"، أمس في مطعم النهر في مدينة جزين، وسط حضور حاشد فاق الـ350 شخصاً من أبناء قضاء جزين، وفعالياتها السياسية والرسمية والاقتصادية والبلدية والاختيارية والحرفية والاجتماعية.
ومن أبرز الحاضرين وزير السياحة الأسبق جو سركيس، رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير، ناصر حمود ممثلا النائب بهية الحريري، رئيس مجلس ادارة المؤسسة ايلي رزق، عميد الصناعيين اللبنانيين جاك الصراف، رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز شارل عربيد، النائب الثاني لحاكم مصرف لبنان سعد العنداري، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، رئيس اتحاد بلديات جزين خليل حرفوش، نائبي رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان غابي تامر ونبيل فهد، وحشد من رؤساء البلديات والمخاتير وممثلي الاحزاب وفعاليات.
بداية القى رزق كلمة مقتضبة رحب فيها بالهيئات الاقتصادية وبنائب حاكم مصرف لبنان وبجميع الحاضرين، وقال ان مواجهة كل ما تعانيه جزين من مشكلات اقتصادية وهجرة أهلها وشبابها وعدم وجود فرص عمل، لن يكون فقط بالتمنيات، انما المطلوب افعال جدية، ونحن من خلال مؤتمرنا هذا سنضع الاولويات المطلوب تنفيذها في المستقبل القريب والمدى المتوسط والبعيد لانماء المنطقة وتثبيت أهلها فيها وايجاد فرص عمل لشبابها، والأهم جعلها نقطة جذب على مستويي الاستثمار والسياحة"،  مؤكدا ان "هذا الهدف النبيل يتطلب تضافر جهود الجميع والتكامل بين القطاعين العام والخاص واطلاق مشاريع واعدة ترتكز على الابداع والتنافسية".
من جهته القى شقير كلمة هنأ فيها رزق على "هذا الملتقى الهام في مضمونه واهدافه، وهو الخبير والعليم بأهمية الانماء وبالشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص لتحقيق الانماء". وقال ان اولويات اتحاد الغرف هو انماء المناطق  لأننا على يقين انه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة من دون الانماء المتوازن.
وأعلن شقير "اننا على استعداد لتوفير كل الامكانيات المتاحة للمساعدة في اي خطوة تنفذ في هذا الاطار، وان ابواب الغرف اللبنانية وغرفة بيروت وجبل لبنان ستكون مفتوحة للمساعدة في دعم المشاريع وفتح المجالات امامها في الداخل والخار"،  مشيرا الى ان "جزين كانت حاضرة بيننا وبهمة ايلي رزق، في معرضين اقامتهما غرفة بيروت وجبل لبنان، الاول في جدة، ومن حوالي العام في مسقط، ونعدكم اننا سنكون على الدوام حاضرين لاعطاء المؤسسات الجزينية مساحات هامة في معارضنا في لبنان وفي الخارج".
وقال شقير "ان البلد يتخبط في مشكلات كثيرة، ونحن بانتظار ان تضع الحكومة كما وعد رئيسها الرئيس سعد الحريري خطة اقتصادية متكاملة، والتي تهدف الى تحفيز القطاعات الاقتصادية. لكن من جهتنا نعلن امامكم اننا سنكون الى جانبكم، للمساعدة في تصريف انتاجكم من زراعة وصناعة وخدمات، وايضاً سنكون الى جانبكم لتطوير منتجاتكم لتتناسب مع المواصفات المطلوبة في الاسواق الداخلية والخارجية.
واكد شقير "بما ان الاستثمار يبقى الركيزة الاساسية للتنمية، هناك ضرورة قصوى لتطوير قانون الاستثمار في لبنان الذي مر عليه اكثر من 15 عاماً من دون اجراء اي تعديل يذكر فيه، ونعدكم اننا سنعمل لكي يأخذ قانون الاستثمار الجديد بالاعتبار الاهتمام بتحفيز الاستثمارات في المناطق وتسهيل حصولها على التمويل اللازم".
والقى الصراف كلمة اشاد فيها بمنطقة جزين وبتميزها عن الكثير من المناطق اللبنانية، مشددا على ضرورة العمل على تسويق المنطقة والاسماء التجارية الموجودة فيها وتسويق سياحتها في لبنان والخارج.
وسال الصراف: "أين الشباب؟ لماذا يبقون هنا في المنطقة؟ اين الخدمات والسياحة الترفيهية التي تهمهم؟"، مشددا في هذا الاطار، على ضرورة النظر في حاجات الشباب المختلفة وتلبيتها لا سيما انشاء مؤسسات سياحية وليلية وترفيهية كي يبقوا في مناطقهم"، مشيرا الى انه "من شأن مثل هذه المؤسسات ان تجذب ايضاً ابناء مناطق اخرى مجاورة لجزين خصوصاً من صيدا".
وابدى الصراف استعداده للمساعدة "في تطوير اي فكرة كي تتمتع بقيمة مضافة وميزات تفاضلية لتتمكن من المنافسة والنجاح وخدمة المنطقة".
وركز عربيد في كلمته على ضرورة الاهتمام في جزين بعنصرين اساسيين هما الانتاج والاستهلاك، وقال "إذا لم يكن هناك مبادرات وافعال وانشاء مؤسسات وانتاج نبقى بالاقوال"، مشدداً في هذا الاطار على "ضرورة الاهتمام وتشجيع المبادرات المبدعة وانشاء مؤسسات وخلق علامات تجارية".
وقال ان جزين يمكنها ان تكون سوقاُ هامةً في المنطقة، فبيع التجزئة مرتبط الى حد كبير بالاستهلاك، لكن هل يوجد اليوم في جزين عدد كاف من الناس لخلق هذه الحركة. لذلك المطلوب ان يكون هناك عمل جاد لاستقطاب الناس وكذلك وجود مؤسسات تفي بالطلب وخطة لتسويق المنطقة".
وقال عربيد "المطلوب أيضاً سياسات تحفيزية من الحكومة والجهات المانحة". اضاف "الزراعة اساسية، لكن يجب ان تكون مميزة وتتمتع بالمواصفات المطلوبة، والانتاج يجب ان يكون فيه قيمة مضافة وابداع"، اضاف "انطلاقاً من ذلك يمكن ان نحدد بعض المنتجات الصناعية والزراعية ونخلق لها علامات تجارية لتوسيقها".
وتحدث عنداري عن مشكلة البطالة في لبنان، خصوصاً لدى الشباب ونسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، مشيرا الى ان كل البرامج التي ينفذها مصرف لبنان تهدف الى تحفيز الاقتصاد وخلق فرص عمل.
وقال "ان الوضع المالي الصعب في لبنان يحرم الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص من الانفاق الاستثماري، الذي لا يتجاوز قيمته في الموازنة العامة الـ1،5 مليار دولار، مقابل 14،5 مليار دولار نفقات خدمة الدين ونفقات جارية ورواتب".
واشار العنداري الى ان فرص العمل في القطاعات التقليدية (صناعة وزراعة) في لبنان تضاءلت، "لذلك بدأ مصرف لبنان منذ العام 2009 العمل على تحفيز، اضافة الى القطاعات التقليدية، قطاعات جديدة بهدف استيعاب العرض في سوق العمل".
وإذ لفت الى ان عدد المستفيدين اليوم من القروض المصرفية في لبنان بلغ نحو 750 الف، قال "ان برامج الحوافز التي نفذها مصرف لبنان ساعدت في تعميم ديموقراطية الاقراض وشموليتها"، مؤكدا ان مصرف لبنان يعطي الأولية لدعم المشاريع في المناطق.
وتحدث العنداري عن التعميم 331 الذي اصدره مصرف لبنان والقاضي بتأمين التمويل والرسملة لقطاع المعرفة، معلناً ان المرحلة الثانية في هذا الاطار، ستشمل قطاعات مثل الاشغال اليدوية والاستشفاء.
وكان الدكتور ايلي عاقوري عرض نتائج استطلاع الرأي، الذي اجرته مؤسسة ايلي رزق حول أوضاع سكان منطقة جزين لتحديد اولوياتهم في الانماء والخدمات والسياسة والشأن العام.
وفي النهاية دار حوار مطول بين الحضور والهيئات الاقتصادية ونائب حاكم مصرف لبنان، ثم قدم رزق دروعاً تقديرية لكل من شقير والصراف وعربيد والعنداري وتامر.
 



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة