الاثنين ٢٠ تشرين الثاني ٢٠١٧
لكل من يستعمل هاتفه في الحمام
11-11-2017 | 18:08
لكل من يستعمل هاتفه في الحمام

عندما نتحدث عن القذارة فإن أول ما يتبادل إلى أذهاننا المرحاض، باعتباره أكثر الأماكن قذارة على الإطلاق. ولكن هل خطر يوماً على بالك أن تسأل نفسك ماذا عن الهاتف؟
من المؤكد انه سوف تسخر من هذا السؤال حيث لا مجال للمقارنة بين الإثنين.  اذ من المرجح بأنك لا تعلم أن الهاتف الحمول هو أقذر بكثير مما تعتقد! فهو أقذر بنحو 10 مرات من مقعد المرحاض بحسب أحدث الدراسات.

وبالرغم من اختلاف الأبحاث والدراسات المهتمة بالتعرف على الجراثيم التي تزحف على الهاتف المحمول كماً ونوعاً، فقد كشفت دراسة حديثة عن وجود أكثر من 17,000 ميكروباً على الهواتف الخاصة بطلاب المدارس الثانوية.

وتوصل العلماء في جامعة أريزونا إلى أن الهواتف المحمولة تحمل من البكتيريا ما يساوي 10 مرات أكثر من الاعداد الموجودة على معظم مقاعد المراحيض.

ولكن كيف ذلك؟!!

إن الدفء الداخلي للهواتف المحمولة وإبقائها في الجيوب وحقائب اليد يجعلها عرضة للأمراض والجراثيم أكثر من أي سطح آخر في منزلك، فهي بيئة مثالية وأرض خصبة لنمو وانتشار الميكروبات والجراثيم، ففي كل مرة تستخدم فيها الهاتف سواء بوضعه على وجهك وملامسته لأذنك لإجراء مكالمة أو حتى لمسه بيدك، تكون قد خاطرت بإدخال أعداد هائلة من الجراثيم إلى جلدك، حيث ان تكرار هذه العملية لمرات متعددة في جميع أنشطتك اليومية يجعل من الهاتف أحد أخطر الأجهزة في حياتك.

كيف تصل هذه الميكروبات إلى هاتفك ؟!

عندما يتعلق الأمر بنقل كل تلك القذارة إلى هاتفك، فإن جلدك وبالأخص يداك هما الجناة الأكبر، فهواتفنا تحتوي على بكتيريا الجلد أكثر من أي كائن آخر.

وبحسب استبيان أجرته Deloitte، يتحقق الاميركيون من هواتفهم أكثر من ٤٧ مرة في اليوم الواحد، الأمر الذي يسهل للكثير من الكائنات الحية الدقيقة الانتقال من جلدك إلى هاتفك.
فالجلد البشري مغطى بشكل طبيعي بالميكروبات والجراثيم التي عادة ليس لها أي تأثير صحي سلبي. لذا، فالبكتيريا الطبيعية، بالإضافة إلى الزيوت الموجودة على يديك يتم تمريرها إلى الهاتف في كل مرة تقوم بلمسه لقراءة رسالة أو حتى إرسال بريد أو غيره، وبالتالي فإن معظم الكائنات الحية الموجودة على سطح الهاتف لا تعتبر سببا لإصابتك بأي مرض أو وعكة صحية.

كما ان هناك الكثير من الملوثات البيئية المنتشرة في كل مكان، فقد وجدت الدراسات ميكروبات ممرضة خطيرة على الهواتف المحمولة، بما في ذلك Streptococcus ويطلق عليها السبحية أو العقدية، وMRSA و E.coli التي تتواجد بالأمعاء بشكل طبيعي، غير أن جميعها لديها القدرة على أن تصبح سامة وتسبب لك العدوى.

وعلى الرغم من ذلك، يوجد بعض الطرق والإجراءات السهلة التي يمكن اتباعها لتجنب بعض الميكروبات وان كانت قليلة وغير كافية وهي كالآتي:

  • احفظ هاتفك بعيدا عن الحمام أو المرحاض: مما لا شك فيه أن أحد أسوأ أماكن استخدام الهاتف هو الحمام، إذ أن تدفق المياه في المراحيض، يتسبب في نشر الجراثيم بكل مكان. ويقول أحد الخبراء: "إن أخذ الهاتف الخلوي إلى الحمام ثم الخروج معه هو تماما بمثابة الخروج بالمرحاض، فعدم غسل يديك هو بمثابة العودة مجدداً إلى المرحاض من خلال هاتفك الملوث". وبالتالي هما يشكلان المستوى نفسه من القلق. لذا، يجب حفظ الهاتف بعيداً وعدم حمله في الحمام، فهذا سوف يساعد على الحماية من البكتيريا والجراثيم.
     
  • تنظيف الهاتف وتعقيمه: يلجأ الكثير من الناس إلى مسح هواتفهم بقطعة قماش نظيفة ورطبة، وبالتأكيد فإن هذه الطريقة سوف تعمل على إزالة العديد من الجراثيم. ولكن إن أردت الحصول على نظافة أعمق، فينصح باستخدام مزيج عبارة عن 60 في المئة من الماء و40 في المئة من احد المنتجات المخصصة لتنظيف الاجهزة الالكترونية والتي تحتوي على نسبة كحول، حيث ان مزج المكونين معا، ثم غمس قطعة قماش في المحلول وتمريرها بلطف على سطح الهاتف سيكون أمراً كافياً للحصول على هاتف نظيف.


RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة