الأربعاء ٢٧ أيلول ٢٠١٧
سلامة يفتتح يوم المصارف اللبنانية في دبي
15-05-2017 | 10:52
سلامة يفتتح يوم المصارف اللبنانية في دبي

استضاف "مركز دبي المالي العالمي"، المركز المالي العالمي في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، عدداً من كبار مسؤولي وممثلي المجتمع المصرفي اللبناني في فعالية متخصصة هدفت إلى بناء وتعزيز علاقات التعاون بين العاملين في هذا القطاع الحيوي.
وتحدث خلال الفعالية كل من عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، حيث ألقيا الضوء على الدور الاستراتيجي الهام الذي يلعبه القطاع المصرفي في كل من لبنان ودبي، وأكدا على ضرورة تعزيز أطر التعاون بما يساعد على تطوير هذا القطاع في المنطقة وخارجها. ويشار إلى أن مركز دبي المالي العالي يستضيف فعلياً عدداً من مؤسسات الخدمات المالية اللبنانية، حيث يوفر لها منصة قوية للنمو خارج المنطقة وصولاً إلى الأسواق الدولية.
وقال كاظم: "يسر مركز دبي المالي العالمي أن يستضيف مصرف لبنان في هذا الحدث الذي يجمع نخبة من الشخصيات البارزة والملتزمة بتطوير القطاعات المصرفية في لبنان والمنطقة والممر الجنوبي والجنوبي. لقد استطاعت المصارف والمؤسسات المالية في لبنان أن تحقق مكانة رفيعة على صعيد المصداقية في ما يتعلق بمستويات السيولة ومعايير القطاع التي تلتزم بها في داخل البلاد وخارجها".
وأضاف: "نتطلع في مركز دبي المالي العالمي لاستضافة المزيد من العملاء من القطاع المصرفي اللبناني للاستفادة من بنيتنا التنظيمية الرائدة التي ستساعدهم على تطوير أعمالهم وتوفر لهم فرصاً استراتيجية للوصول إلى الأسواق الرئيسية في جميع أنحاء العالم".
أمّا ما جاء في كلمة حاكم مصرف لبنان هو التالي :
" اود اولاً ان اخص بالشكر الـ DIFC والحاكم قاسم على دعوتي للمشاركة بيوم المصارف اللبنانية الذي يقام في إمارة دبي التي نعتبرها قريبة من لبنان ومن قلوبنا، مشيرا الى ان المركز المالي في دبي كوّن عبر السنوات سمعة جيدة وبيًن على جديّة بالتعاطي بمهنية بارزة إن من خلال الأنظمة التي وضعها، وإن عبر الرقابة التي مارسها.
واضاف: نحن نعتبر ان القطاع المصرفي في لبنان قطاع يلعب دورا مهما في الاقتصاد اللبناني، ولكنه يتعدى الحدود اللبنانية. هذا القطاع لديه مصلحة ان يكون منفتحاً على الخارج وايضاً عن طريق هذا المركز المالي العالمي الموجود في دبي.
لبنان بلد وضع، عبر السنوات، انظمة ساعدت على بناء قطاع مصرفي حافظت على سلامته وساعدت في مواجهة مختلف الازمات التي حصلت فيه من سياسية وامنية وحتى مالية عالمية او بالمنطقة.
بنينا النموذج المصرفي في لبنان على اساس ان يكون هناك تفرقة ما بين العمل الذي تقوم به المصارف التجارية وذلك الذي تقوم به المصارف الاستثمارية. ومنعنا دمج هذين النشاطين ضمن مؤسسة واحدة، الامر الذي ساعد على ان نحافظ على اموال المودعين عند الازمات كما تفادينا ان تكون مواد للمضاربة او للاستثمارات التي يمكن ان تعرضها للخسائر.
كذلك كان النظام الذي بنيناه يهدف الى ان لا يكون هناك رافعة مالية. فاليوم الرافعة المالية التي شغلت الكثير من دول العالم كانت وراء ازمة الـ 2008. فما ان طلبنا من المصارف ان يكون لديها سيولة مرتفعة بالنسبة للودائع اي 30% ، اصبحت الرافعة المالية في القطاع المصرفي اللبناني قابلة للسيطرة عليها ولتفادي الازمات.
وبما اننا اخذنا على مسؤوليتنا ان نكون أكثر تحكّماً بالمخاطر، وضعنا معايير لها علاقة بالرسملة المطلوبة ان كان لعمليات لها علاقة بقطاع البناء او القطاع العقاري (الذي طلبنا وجود نسبة 60% لرسملة اي مشروع) او بتمويل الاسهم (حيث طلبنا ان يكون هنالك 50% رسملة بالنسبة للقروض التي تعطى على الاسهم) وايضاً للمضاربة على العملات فرضنا 20% كدفعة اولى down payment)) لعمليات المضاربة على العملات والتي هي مرتفعة نسبياً لما هو معروف بالعالم ولكننا بذلك تمكنّا من ان نتعدى ازمات مهمة حصلت مؤخراً لليرة الانكليزية و الفرنك السويسري و الين الياباني.
مصرف لبنان توجه الى النموذج الذي من خلاله اراد ان تكون الرسملة في القطاع المصرفي مرتفعة، وبالفعل طلبنا تطبيق بازل 3 ، وتطبيق ايضاً النسب بالنسبة للسيولة في الرأسمال التي تتعدى ما هو مطلوب ببازل 3 وتصل الى 15%، وتطبيق ايضاً كل المعايير الدولية الحديثة، واليوم القطاع المصرفي اللبناني لديه ما يكفي من الاموال في رؤوس امواله ليطبق كل هذه المتطلبات بالنموذج اللبناني، المصرف المركزي ، لجنة الرقابة على المصارف، هيئة التحقيق الخاصة لكافحة تبييض الاموال، هيئة الاسواق المالية،اراد المشترع  ان يضعها تحت اشراف حاكم مصرف لبنان لان ذلك كان مهماً جداً، وقد تعلمناه من ازمة 2008 بان تكون هذه المؤسسات التي هي تنظيمية او رقابية قادرة على ان تتبادل المعلومات وان يكون هناك نوع من التنسيق لتفادي أي ازمة للنظام المالي.
صحيح أن اليوم تقع ازمات في مؤسسات مالية او في مصرف محدد ولكن الاهم ان لا نصل الى مرحلة تجعلنا نجابه ازمة للنظام المالي ككل، واعتقد ان هذه التجربة قد اعطت نتائجها بحسب دراسات كثيرة مع بعثات صندوق النقد اذ تعتبر الرقابة على المصارف في لبنان رقابة ممتازة. ايضاً بالنسبة لهيئة التحقيق الخاصة نحن حريصون على سمعة لبنان فاليوم هذه الهيئة معترف بها من قبل كل المؤسسات الدولية.
ولبنان اصبح من الدول التي لديها كل القوانين المطلوبة لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب. وبالنسبة ايضاً لمكافحة التهرب الضريبي، فقد أقرّ لبنانالقوانين واصبح معترف به من قبل الـ OECD.
هذه البنية الموجودة ساعدت ايضاً هيئة الاسواق المالية في لبنان، لتطوير السوق ، ففي لبنان اقر قانون لخلق هيئة الاسواق التي مهمتها بالفعل هي تنظيم الاسواق المالية بالاساس، الاوراق المالية، وايضاً مراقبة التعاطي فيها والتوجه الى تطوير هذه الاسواق تدريجياً لكي تكون في خدمة الاقتصاد اللبناني والقطاع الخاص في لبنان، وتكون بدايتها في تخصيص بورصة بيروت واطلاق منصة الكترونية للتداول التي يتم من خلالها  ربط لبنان بالمنطقة وعالمياً، لان الانتشار اللبناني هو عنصر مهم للاقتصاد اللبناني من خلال التحاويل حيث ان تلك التحاويل التي تأتي الى لبنان تشكل تقريباً 15% من الناتج المحلي وهي صادرة اساساً عن لبنانيين يعملون في كل انحاء العالم.
نعمل في سبيل التقدّم ونأمل بأن نتمكّن من تحقيق إنجازات وتغييرات من شأنها أن  تطور لبنان كما وأننا نطمح ونتطلع الى التعاون مع المركز المالي العالمي في دبي ليكون ايضاً منفذ للقطاع المصرفي والمالي في لبنان.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة