الاثنين ٢٩ أيار ٢٠١٧
حاصباني: نسعى لتسجيل الدواء اللبناني في الخارج
16-05-2017 | 23:39
حاصباني: نسعى لتسجيل الدواء اللبناني في الخارج

تفقد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني قبل ظهر اليوم، مصنع "أروان" للأدوية في بلدة جدرا - اقليم الخروب، حيث كان في استقباله الى رئيس مجلس الإدارة المهندس عبد الرزاق يوسف والمديرة العامة للمصنع الدكتورة رويدة دهام، نقيبة مصانع الأدوية في لبنان كارول ابي كرم، رئيس بلدية جدرا الأب جوزف القزي وعدد من مستشاري الوزير والموظفين في المصنع.
وعقد لقاء تحدث فيه يوسف الذي شرح طريقة تصنيع الأدوية في المصنع، وانواع الأدوية التي تنتج، معددا الدول التي يتم تسويق الأدوية فيها وحجم اسواقها، بالإضافة الى مميزات مصنع "أروان" واستراتيجيته والمبيعات المتوقعة في السنوات المقبلة.
وأشار الى ان "عدد الدول التي يتم التسويق فيها اضافة الى لبنان بلد المنشأ، يبلغ 25 دولة منها: سوريا والعراق والأردن والسعودية والكويت والامارات والبحرين ومن وقطر في الشرق الاوسط، وفي افريقيا نيجيريا وكينيا والكاميرون والغابون وغيرها والسودان واليمن وليبيا، وفي اوروبا الشرقية في روسيا وكازخستان وباكستان وافغانستان وتركمستان".
كما تحدث عن التقنيات الحديثة المتبعة والمستخدمة في التصنيع عبر احدث المعدات والالات في العالم، مؤكدا انه "يتم تصنيع 20 مستحضرا دوائيا، وحوالي 45 صنف آخر"، لافتا الى أن "هناك 150 موظفا و22 مديرا، وفي العام 2020 سيكون في المصنع 500 موظف".
كما تحدث عن ملفات التسجيل الموجود في المصنع، لافتا الى انه "تم القيام بعمليات توحيد مع الاتحاد الاوروبي لتكون هذه الملفات قادرة للتسجيل في اي دولة"، مشددا على ان "المصنع فيه المقومات المطلوبة واللازمة للتسجيل في اي دولة".
وأشار يوسف الى أن "عمل المختبرات يتم وفق الاساليب المتطورة والحديثة للتحاليل وغيرها"، متطرقا الى حجم المبيعات في الدول، بالاضافة الى تأثيرات الأوضاع الاقتصادية "الصعبة" على المصانع والمعامل.
ونوه بـ"الدعم الذي يحظى به مصنع أروان من الدولة اللبنانية بدءا من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزارات المعنية"، وقال: "وزارة الصحة اعطتنا اولوية التسجيل في كل الصناعة الوطنية".
وشدد على "اهمية وضرورة دعم الصناعة الوطنية وحمايتها من المنافسة الأجنبية"، مثنيا على "دور مكاتب وزارة الصحة والمفتشين على المراكز الحدودية وتسريع عمليات التفتيش"، آملا "توسع رقعة الدول التي تصدر لها الأدوية من لبنان"، مؤكدا "اهمية تعميق العلاقات بين لبنان والدولة ودعوتهم للحضور الى لبنان والاطلاع على الانتاج الوطني وفق المعايير الجيدة".
ثم قدم يوسف الى وزير الصحة درعا عربون "محبة وتقدير"، وآخر الى نقيبة مصانع الادوية.
بعد ذلك، جال حاصباني والحضور على اقسام المصنع، واطلع على مراحل العمليات الجارية في تصنيع الادوية. وقال في نهاية الجولة: "استكمالا لزياراتي الى مصانع الأدوية في لبنان، زرت اليوم مصنع أروان وبعض المصانع الأخرى. حقيقة، هذه الصناعة اثبتت انها صناعة ناجحة جدا في لبنان، واحد الاسباب هو القدرات على مستوى الطاقة البشرية، كما أثبتت انها مكان للاستثمار اللبناني والأجنبي، فالتعاون مع الاستثمار الداخلي والخارجي ناجح، وقد استقطب الإستثمارات الخارجية. لذلك نحن نشجع الصناعة الوطنية، ليس فقط لخلق وظائف وفرص عمل في لبنان من خلال الاستثمارات اللبنانية، ولكن ايضا لتثبيت القدرة الانتاجية في لبنان واستقطاب الاستثمارات الخارجية، وقد أثبتت مصانع الأدوية نجاح الشراكة، ونحن ندعمها وندعم اعمالنا.
أضاف: "كنت منذ يومين في مصر لاستكمال النقاشات حول التعاون بين لبنان والسوق المصري، وفتح السوق المصري لتسجيل الأدوية اللبنانية. لن نتوقف عند ذلك بل سنستمر في التعاون عبر لجان اقتصادية مع الدول الأخرى من خلال العلاقات الثنائية، للمساهمة في فتح اسواق جديدة وكبرى واساسية أمام صناعة الأدوية اللبنانية".
سئل: هل من خطوات اخرى ستتخذها الوزارة والمسؤلون لحماية الصناعة اللبنانية؟
أجاب: "هناك خطوات عديدة لتشجيع الصناعة اللبنانية، فموضوع الحماية لا اعتقد انه كاف او مجد على المدى البعيد، هناك بعض المبادرات التي نأخذها لمساعدة الصناعة المحلية وحمايتها من ناحية، ولكن الأهم هو توسيع اسواقها وتعظيم حجمها وفتح الاستثمارات فيها اكثر واكثر، لما لها من قيمة مضافة على الاقتصاد والمجتمع والانسانية".
سئل: ما المطلوب لاستمرار المؤسسات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة؟
أجاب: "ان الوضع الاقتصادي صعب في العالم وفي لبنان، ونحن نحاول ان نخلق معادلات ايجابية لكل المعنيين بالقطاعات الاقتصادية والانتاجية، لخلق نمو وفرص انتاج اكثر، لذلك نحاول توسيع الاسواق عالميا فالسوق المحلي مهم انما الاسواق العالمية توفر مجالا اكبر، اضافة الى التركيز على توسيع حصة الصناعة اللبنانية من السوق المحلي من خلال تشجيع الجهات الضامنة اللبنانية والتي تشتري الدواء بكميات كبيرة على اعطاء الاولوية للصناعة اللبنانية وفتح مناقصاتها للصناعة اللبنانية، وهذا الامر نقوم به بالتنسيق مع الجهات الضامنة كافة".
كما أبدى الوزير حاصباني اعتزازه بما لاحظه في جولته الميدانية من طاقات وقدرات لبنانية كبيرة.وقال:"أن الصناعة الدوائية اللبنانية يجب ألا تقتصر على لبنان فقط، بل إن هدفنا هو جعلها صناعة للبنان ومفتوحة على الأسواق الخارجية".
ورأى انه "كلما تم توسيع الأسواق، كلما تراجعت التكاليف والأسعار ما يقدم الخدمة الأفضل للبنانيين، فضلا عن استقطاب الإستثمارات المحلية والخارجية وانعكاس ذلك إيجابا على الإقتصاد اللبناني والنمو والتطور وعلى زيادة فرص العمل للشباب اللبنانيين الكفوئين"، مؤكدا "ضرورة تشجيع الأبحاث التي تحصل في لبنان لصناعة أدوية لبنانية من إبتكار لبنانيين، وتأمين انطلاقها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية".
وأكد وزير الصحة العامة "متابعة الجهود المكثفة التي يتم بذلها مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزارات المعنية لتطوير العلاقات مع الدول الأخرى والأسواق الكبرى التي يمكن إدخال الدواء اللبناني إليها وتسجيله فيها"، لافتا إلى "أن هذا المسار بدأ مع مصر وسيستكمل مع دول وأسواق أخرى. كما أن العمل جار مع الاتحاد الأوروبي لمحاولة فتح الأسواق أمام المنتج الدوائي اللبناني".
وتمنى الوزير حاصباني "النجاح الدائم لكافة الشركات اللبنانية والمستثمرين في قطاع الصناعة الدوائية الذي يرتدي أهمية كبيرة على صعيد توفير فرص العمل وتنمية الإقتصاد واستقطاب الإستثمارات".

 



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة