الجمعة ١٧ تشرين الثاني ٢٠١٧
النفط يعود إلى موضعه الدفاعي مع استعدادات إيران للانعتاق
30-12-2015 | 13:29
النفط يعود إلى موضعه الدفاعي مع استعدادات إيران للانعتاق

توقف زخم أسعار النفط الخام قبيل بدء العد التنازلي للاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة. وتتحضر إيران لإغراق السوق بـ 500 ألف برميل من النفط يومياً في غضون أسابيع بعد رفع العقوبات عنها، فيما قد يعزز وقف إطلاق النار في ليبيا من عروض سوق النفط العالمية.
وتلاشت هوامش الفرق بين أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط مع رفع حظر الصادرات الأمريكية، مما حوّل تركيز وفرة النفط إلى الأسواق العالمية.
وانتعشت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بنحو 6.4% قبيل عطلة عيد الميلاد، فيما ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 5%. واستند الأداء المتميز لخام غرب تكساس الوسيط إلى أكبر انخفاض أسبوعي في المخزونات الأمريكية منذ يونيو، واستمرار التركيز على موارد إضافية من إيران والتي من شأنها تعزيز وفرة الإمدادات العالمية الحالية من النفط.
وتقلّص الفارق الكبير وطويل الأمد بين أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط في الواجهة الأمامية لمنحنى العقود الآجلة. ويتوقع انتقال التركيز على وفرة العرض من أمريكا إلى سوق النفط العالمية بمجرد تعزيزها بكميات إضافية من النفط الإيراني.
وتراجعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأمريكية بنحو 6 مليون برميل خلال الأسبوع الممتد من 18 ديسمبر. إلا أن الارقام تشير إلى انسجام هذا التراجع مع السلوك الموسمي. وتقدر مخزونات النفط الأمريكية في الوقت الراهن بنحو 125 مليون برميل لتكون أعلى من المتوسط على مدى خمس سنوات، ويمكن أن تسجل رقماً قياسياً جديداً أعلى خلال الربع الأول عندما تميل المخزونات للارتفاع.
ونتيجة لارتفاع مخزونات النفط الأمريكية خلال فترة انتعاش النفط الصخري منذ عام 2010، تعرض خام غرب تكساس الوسيط إلى ضغوط متصلة ببقية المقاييس النفطية الأخرى مثل خام برنت (الرسم البياني الموضح أعلاه). وأدى رفع حظر الصادرات الأمريكية، والذي وضع قيد التنفيذ منذ سبعينيات القرن العشرين، إلى تشكيل صمام هروب للمنتجين الأمريكيين مع تكييف أسعار خام غرب تكساس الوسيط وفق الأسعار العالمية.
ومع توقعات بارتفاع إنتاج نفط أوبك الخام، وخاصة من إيران، على مدى الأشهر المقبلة، تشير التقارير الإعلامية الأخيرة  إلى ارتفاع معدل التوتر بين المنتجين الأمريكيين، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض الإنتاج في نهاية المطاف.
ومع ذلك، وقبل الشعور بتلك التأثيرات، تبقى المكاسب المحتملة للنفط محدودة بما قد ينجم عن تغطية المراكز المكشوفة من صناديق التحوّط ومدراء الأموال الذين عقدوا رهانات مضاربة كبيرة على المراكز المكشوفة في مقابل النفط، سواء في خام برنت أو خام غرب تكساس الوسيط. وستبادر ’هيئة تداول عقود السلع الآجلة‘ (CFTC) إلى إصدار أحدث تقارير التزامات التجار (COT) ويغطي الأسبوع الذي ينتهي في 22 سبتمبر اليوم عند الساعة 3:30 بالتوقيت الشرقي.
وتعرضت أسعار خام برنت (37.25 دولار للبرميل -1.7% عند الساعة 8:30 بتوقيت غرينتش) حالياً للانخفاض بنسبة تزيد عن الثلث هذا العام. ويرجع ذلك بشكل رئيسي للتحديات الكبيرة التي شهدها الربع الأخير من العام، والذي ترك أسعار النفط أدنى من معدلاتها للسنة عند 54 دولاراً للبرميل.
وسينطوي الربع الأول من عام 2016 على فترة صعبة أخرى مع ارتفاع المخزونات في الولايات المتحدة الأمريكية المتزامن مع ارتفاع عروض النفط الإيرانية، واحتمال دخول النفط الليبي إلى السوق. وسيتم ضبط العرض في النهاية لتخفيض الأسعار وانخفاض الربحية؛ إلا أن المنتجين، وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، أظهروا قدراً كبيراً من المرونة حتى الآن.
بقلم: أولي هانسن
رئيس استراتيجيات السلع لدى ’ساكسو بنك‘



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة