الأحد ٢٥ حزيران ٢٠١٧
المحامي د. شربل عون عون: الاجير يدفع ضريبة الفساد المالي
30-04-2017 | 12:36
المحامي د. شربل عون عون: الاجير  يدفع ضريبة الفساد المالي

يصادف يوم الاثنين ذكرى عيد العمال في لبنان والعالم. وللمناسبة يقول المحامي د. شربل عون عون إنّ حالة قانون العمل في لبنان، لا تزال كما هي عليه منذ سنوات عديدة. فالنواقص المتعلّقة باجازة الزواج واجازة الابوّة واجازة الوفاة لم يتمّ تعديلها حتى تاريخه، والقانون لم يلحظ اي شيء عن اجازة الزواج واجازة الابوّة؛ وفيما يخص اجازة الوفاة، فلقد حدّدها بيومين دون ان يشمل بموجبها الاقرباء من الدرجات البعيدة.
عون وفي اتصال هاتفي مع موقع Business Echoes لأخبار الاقتصاد والتكنولوجيا، يرى انّ قانون العمل ايضاً لم يلحظ اي نص صريح عن افادة ترك أجير لوظيفته التي يتوجّب على ربّ العمل اعطاؤه ايّاها عند انتهاء عقد العمل؛ وهذا الامر هو بغاية الضرورة لانّ كثيرين من ارباب العمل، لا يعطون الاجير اي افادة بترك العمل الّا بعد أخذ توقيع هذا الاخير على براءة ذمّة، يتنازل بموجبها عن كافّة حقوقه. فإفادة التّرك هي ضرورية وبغضّ النظر لظروف انتهاء عقد العمل أكانت في حالة الصرف التعسفي او في حالة تقديم الاستقالة.
كما انّ المادة 31 من اتفاقية العمل العربية الصادرة عام 1966 تحت رقم 1 بشأن مستويات العمل والمنضمّ اليها لبنان عام 2000 قد نصّت صراحةً على وجوب اعطاء الاجير افادة بترك العمل بعد انتهاء العقد، في حين انّ المحاكم اللبنانية ملزمة بتطبيق هذا البند لكن لا بدّ من لحظه صراحةً في القانون لكي يكون الجميع على بيّنة منه.
أما فيما يتعلق بما اذا كانت التعديلات الحاصلة على الضرائب في لبنان قد شملت الضريبة على الرواتب والاجور، يقول عون:  لا شك أن التعديلات الاخيرة التي طرأت على الضرائب لم تتطرّق الى الضريبة على الرواتب والاجور. فالاجير كما تعلمون يخضع لضريبة الباب الثاني من ضريبة الدخل، ويقتطع الضريبة منه مباشرةً ربّ العمل، الذي يكون ملزما بدوره بتسديدها الى وزارة المالية، وهذه الضريبة هي تصاعدية تبدأ من 2% لحدود الستّة ملايين وصولاً الى 20% لما يفوق 120 مليون.
ويضيف : لا بدّ من الاشارة هنا بانّه من الناحية العملية، الاجير اللبناني هو اكثر شخص يدفع ضريبة دون امكانية التهرّب وذلك لانّ رب العمل يقتطعها من اجره وليس له اية مصلحة بتخفيضها، في حين انّ جزءاً من الشركات وارباب العمل لا يصرّحون عن دخلهم الحقيقي وذلك بغية التهرّب من الضرائب.
فاذا"، الاجير اللبناني يدفع ضريبة الفساد الضريبي المتفشّي في لبنان لانه من جهة أولى يدفع الضريبة دون امكانية اللجوء الى اي تهرب ومن جهة ثانية تطاله الزيادات الضريبية والتي هي صادرة عن عجز الدولة من تمويل سلسلة الرتب والرواتب نتيجة وجود فساد في قطاعات عديدة، وهذا الامر لا يمكن تغييره الاّ بعد وجود آلية واضحة وصحيحة لمحاربة الفساد في لبنان.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة