الأربعاء ١٨ تشرين أول ٢٠١٧
السراي الحكومي تستضيف لقاء جمعية الضرائب اللبنانية
27-09-2017 | 13:19
السراي الحكومي تستضيف لقاء جمعية الضرائب اللبنانية

افتتحت جمعية الضرائب اللبنانية برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلاً بالنائب عاطف مجدلاني، وبالتعاون مع جمعية الضرائب العربية المؤتمر الضريبي بعنوان "دور الضرائب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية" في السراي الحكومي بحضور نخبة من المسؤولين المعنيين وخبراء في القطاعين العام والخاص، إلى جانب كبار رجال الأعمال من لبنانيين وعرب تجاوز عددهم الـ 300 مشارك.

تضمن المؤتمر جلستَين نوقش خلالهما موضوعا الموازنة الإنمائية ودورها في خدمة المجتمع وثقافة التشريع والأداء الضريبي، حيث يهدف إلى تحقيق أهداف الجمعية اللبنانية في تطوير التشريعات الضريبية بالاشتراك مع جمعية الضرائب العربية.

وقد استهل المؤتمر بجلسة افتتاحية ألقى خلالها رئيس جمعية الضرائب اللبنانية هشام المكمل، شكر من خلالها رئيس الحكومة على رعايته المؤتمر وأشار فيها إلى أهمية توقيت المؤتمر الذي ينعقد في ظلّ المناقشات الجارية في مجلس النواب حول مشروع موازنة العام 2017، وبُعيد صدور قانون الضرائب الأخير وردود الفعل المختلفة التي أثارها في الوسط الاقتصادي. 

ورأى المكمل انه لم يعد مقبولاً تحت أي ظرف من الظروف إعداد موازنات انفاقية، يغيب عنها الإنفاق الإنمائي والاقتصادي الذي يعكس خطة إنمائية واقتصادية شاملة تساعد على تحقيق التنمية وتستهدف النهوض الاقتصادي في مختلف القطاعات. وأشار الى ان لبنان لم يعد يكفيه تحقيق معدلات نموّ متواضعة بمستوى 1 و2 في المئة، لذا فإن تحقيق النمو الاقتصادي بمعدّلات أعلى بات يتطلّب ورشة إصلاح اقتصادي ومالي شامل يبدأ من إعطاء الموازنة مفهومها الصحيح الذي يحتاج إلى تخطيط.
وختم بالقول ان جمعية الضرائب اللبنانية لم تتوان يوما عن بذل الجهد منذ تاريخ تأسيسها حتى الآن بوضع دراسات وعقد ورش عمل ومنتديات ومؤتمرات بموضوع الضرائب وقوانينها، وساهمت بوضع بعض التعديلات على بعض القوانين والإجراءات الضريبية وستبقى هي الداعم الأول في تحقيق مفهوم العدالة الضريبية وثبات القوانين والتشريعات لما يخدم مصلحة المواطن والوطن.

أما كلمة جمعية الضرائب العربية فألقاها ممثّل رئيس الجمعية، نائبه طارق يوسف، اعتبر فيها ان الضرائب من الركائز الأساسية للنظام المالي في أي دولة في العالم، ولها دور فعال من خلال استخدام الإيرادات الضريبية لكي تبسط الدولة سلطتها في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، لافتا الى أن إصلاح المنظومة الضريبية يعد أحد الآليات اللازمة لدعم الاقتصاد القومي بما يتضمن من برامج وسياسات إصلاحية تساعد على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

من جهته، طرح الأمين العام للمؤتمر حاتم حاتم في كلمته، تساؤلات أمام الفعاليات المالية والاقتصادية وأصحاب الخبرة حول ما إذا كانت السياسات والتشريعات الضريبية المتبعة هي بالاتجاه الصحيح وتحقق الغاية المرجوة أم أنها عبء على الحكومةِ والمواطن وتعيق التنمية. وهل يمكن للسياسات المالية أن تحققَ رؤية تنموية حقيقية ما لم تتكامل مع السياسات الأخرى تحت مظلة اقتصادية واحدة، مطالبا المختصين والخبراء وأصحاب القرار بوضع إجابات حقيقية على هذه الأسئلة ضمن فعاليات هذا المؤتمر.

وفي الختام أوصى المؤتمر الضريبي بما يلي:
• وضع قوانين الضرائب اللبنانية المحفّزة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية والعربية والمحلية والتي فيها تفاعل الإنسان مع الأرض ورأس المال، ولها الإثر الهام على زيادة إيجابيات دراسات الجدوى الاقتصادية

• تحقيق الموازنات الإنمائية بهدف التنمية المستدامة والحد من التضخم والركود الاقتصادي وتنشيط مراكز الإنتاج وأثره على ميزان المدفوعات

• وضع قانون موحد للضرائب يحقق العدالة والثبات والوضوح الكامل وسهولة الفهم وتحاشي الازدواج الضريبي وعدم قابليته للاجتهاد السلبي والكيفي والخروج عن أهدافه على أن تكون غايته الأولى اعتماد الضريبة الموحدة

• اعتبار الناتج الضريبي بمثابة مساهمات من أبناء المجتمع ذوي الدخل على اختلافه في رأسمال تديره الدولة لتحقيق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي وخلق الخدمات العامة على اختلافها، فحقيقة الضريبة رغم تسميتها هي من الإنسان وإليه تعود بطرق متعددة

• اعتماد الثقافة الضريبية نصاً وأداءً، عناوينها أخلاقيات التشريع الراقي وسلامة الممارسة المسؤولة على الصعيدين العام والخاص، مسؤولين ومكلفين بما يوحي الثقة بين القطاعين والتي فيها خلق أجواء إيجابية وتحسّس لأهمية الوعاء الضريبي الذي وجد للمصلحة العامة دون سواها، وهذا من شأنه أن يحد من عبء المخالفات المدنية والجزائية على المكلفين

• تكثيف حملات التوعية الضريبية وعقد الندوات والمؤتمرات والدراسات التقنية وصولاً إلى أرفع المستويات التطبيقية والمسؤولة، وتعميم الوعي الضريبي الذي هو أحد أهم المرتكزات لزيادة الثقة بإدارة الدولة بغية استفادة القصوى وزيادة الدخل بالموازنات العامة

• إعداد مقترحات لتشريع حوافز ضريبية من شأنها قيام استثمارات لإنماء الريف اللبناني اقتصاديا واجتماعياً وذات طابع بيئي غالب

• تعزيز تبادل الخبرات مع الهيئات العربية والدولية المماثلة للوقوف على آخر التطورات الضريبية نصوصاً ونتائجَ، ومواكبتها ومجاراة الأحداث الاقتصادية والمالية ومعالجة الثغرات الناتجة عنها

• تشكيل لجنة مشتركة من المعنيين في القطاعين العام والخاص برعاية وزارة المال ومشاركة جمعية الضرائب اللبنانية والهيئات الاقتصادية والمالية والمهنية المعنية لتطبيق هذه التوصيات التي فيها استبعاد للسلبيات ومحاربة بؤر الفساد.


 



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة