السبت ٢٣ حزيران ٢٠١٨
الحلو: لإدراك عمق خطورة الاوضاع
31-05-2018 | 10:07
الحلو: لإدراك عمق خطورة الاوضاع

اعتبر رئيس نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء المهندس مارون الحلو أن نتائج الإنتخابات النيابية لن تغيّر في جوهر السياسات المتبعة في لبنان.

وقال "صحيح ان هذه الانتخابات سمحت بوصول 79 نائباً جديداً الى البرلمان، ولكن الذين يمسكون بزمام السلطة في البلد ما زالوا أنفسهم. بالتالي لا نتوقّع أي تغيير يذكر في إدارة البلد". متمنيا ان "يعي المسؤولون حجم المخاطر التي تحيط بالبلد وعمق الازمات التي يواجهها والتي تحتاج الى أداء مختلف ومقاربات جديدة لايجاد حلول جذرية لبعض الازمات المزمنة التي تهدد البلد واهله".

وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، تطرّق الحلو الى ملف تأليف الحكومة، مشدداً على ضرورة أن تضمّ أصحاب الكفاءات والخبرة ومن يتمتعون بالنزاهة الاخلاقية والعملية كي يستطيعوا تغيير الصورة النمطية التي ترسخت عند الناس عن المسؤوليين السياسيين ويستعيدوا ثقة المواطنين ويتمكنوا من الانجاز"، مستغرباً "ما نسمعه عن محاصصة وتقاسم السلطة".

ولفت الى أنه "لا يوجد نص قانوني حول فصل النيابة عن الوزارة. ولكن في كل الدول الديموقراطية فان السلطة التشريعية هي التي تراقب عمل السلطة التنفيذية، وبالتالي يجب الفصل بين السلطتين. اذ ليس منطقيا ان تكون السلطة الاجرائية هي نفسها سلطة الرقابة. كما يخفف ذلك من سوء استخدام السلطة وتسخير المواقع الوزارية لغايات ومصالح انتخابية وصرف نفوذ.

 شدّد الحلو على أهمية وجود معارضة وموالاة، واصفاً حكومة "الوحدة الوطنية" بـ "بدعة يتم اللجوء إليها تحت عنوان الإنقسام الحاصل في البلد وشعار العيش المشترك"، قائلاً" ان المعارضة اساسية في كل الأنظمة الديموقراطية وتزداد أهميتها عندما تعتمد المعايير العلمية في مقارباتها للقضايا المطروحة وتعرض وجهات نظر بناءة واقتراحات عملية تساعد الحكومة على تحسين ادائها وعملها".

ورداً على سؤال، ابدى الحلو أسفه الى أن "ما يرشح عن عملية اختيار الوزراء لا تراعي فيها معايير الكفاءة والخبرة والاختصاص. آملا"ان تأتي الحكومة على قدر تمنيات اللبنانيين فيُكلف الشخص المناسب في المكان المناسب". 

وعن مؤتمر سيدر  والاستثمارات المتوقعة ، قال الحلو: الاكيد ان للمؤتمر مردودا ايجابيا على البلد، لكن لا يتوقّف عليه إنقاذ الوضع الإقتصادي الذي يحتاج الى إعادة الثقة لدى المستثمر واطلاق حركة النمو وتفعيّل الدورة الإقتصادية كاملة.

ولفت النقيب الحلو الى أن أهم ما في مؤتمرسيدر هو الإلتزام بتطبيق الإصلاحات لتسريع تنفيذ مقررات المؤتمر. ولم يبدِ الحلو خشية حول كيفية صرف الأموال إذ إنها ستكون تحت رعاية دولية وفق آليات محدّدة ومنتظمة، موضحاً ان قروض سيدر1 المنتظرة لن تكون شبيهة بتلك التي كانت لباريس-1 وباريس -2، بل ستكون تحت إشراف دولي مباشر تقني وفني.

وطالب الحلو المسؤولين إدراك عمق خطورة الاوضاع الاقتصادية، معتبراً انه على الرغم من وضع الخطط بالتعاون مع ماكنزي أو سواها، فإن العبرة ليست بالدراسات بل باخذ المبادرات الجريئة ومقاربة الحلول الجذرية واعتماد الاساليب العلمية والواقعية.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2018 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة