الخميس ٢١ أيلول ٢٠١٧
الحريري يمثّل عون في تدشين محطة البحصاص في طرابلس
19-08-2017 | 10:18
الحريري يمثّل عون في تدشين محطة البحصاص في طرابلس

رعى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ممثلا برئيس مجلس الوزراء سعد الحريري حفل تدشين محطة التحويل الرئيسية في منطقة البحصاص بطرابلس، بحضور وزراء ونواب وشخصيات دينية وسياسية ورجال اعمال .
وقد ألقى المدير العام لشركة "ماتيليك" منفذة المشروع المهندس سامي الصغير كلمة قال فيها: "إن محطة البحصاص التي يتم تدشينها هي واحدة من ضمن مشروع ثلاث محطات 220ك ف، جديدة وثلاث محطات توسعة ومحطة نقالة 20 MVA، وهي تأتي في إطار مناقصة عالمية أطلقتها وزارة الطاقة والمياه، وفازت بها ماتيليك بفارق 25 في المئة عن الشركة الكورية التي حلت في المرتبة الثانية".
وأشار إلى أن "قيمة المشروع هي ما يقارب ال107 مليون دولار، منها 72 في المئة قيمة مضافة"، وقال: "استغرق تنفيذ المشروع مليون ساعة عمل للاشغال التنفيذية و70 ألف ساعة دراسات هندسية وإشراف فني، وتم استهلاك 15 ألف متر مكعب من الباطون للأعمال المدنية".
وقال رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان المهندس كمال الحايك: "إن المحطة التي تم تدشينها هي ضمن خطة الطوارىء التي اتخذت إطارها القانوني في القانون 181، الذي أقره مجلس النواب بتاريخ 5-10-2011، وهي جزء من ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي أقرت في حزيران 2010 في حكومة الرئيس سعد الحريري الأولى، وهي واحدة من ست محطات تحويل رئيسية 220 ك. ف. تلحظها الخطة وتقوم بتنفيذها وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان، وهي: الضاحية، الأشرفية، صيدا، بعلبك، والمارينا - ضبية".
وأضاف: "تم وضع محطة البحصاص في الخدمة منذ حوالى شهر. كما تم تجهيزها كسائر محطات التحويل الجديدة بأحدث التقنيات المعتمدة وفق المعايير الدولية بغية تقديم خدمة كهربائية أفضل لأبناء مدينة طرابلس، لا سيما مناطق، المنطقة الإقتصادية الحرة، الضم والفرز، مرفأ طرابلس، الميناء، ابوسمرا، باب الرمل - محرم، ومستقبلا التبانة، إضافة إلى مدينة الميناء".
وتابع: "من أجل الاستفادة من المحطة الجديدة في أسرع وقت، قامت شركة قاديشا بوصلها بكابلات توتر متوسط لتصريف حوالى 40 م .ف. لمعالجة الخانقات أي الحمولة الزائدة في المناطق المذكورة التي بدأت تستفيد بشكل ملحوظ من المحطة".
وأكد حايك أن "مدينة طرابلس والشمال عموما موجودان في كل المشاريع المستقبلية التي تعدها الوزارة، فالمخطط التوجيهي للانتاج والنقل الذي تم إعداده بالتعاون مع شركة كهرباء فرنسا EDF يلحظ إنشاء معمل دير عمار 2 ومعمل سلعاتا، إضافة إلى مشاريع عدة على مستوى التوزيع. وعلى صعيد النقل، إن المحطة التي ندشنها اليوم معدة لتلبي الحاجات الكهربائية المستقبلية لمدينتي طرابلس والميناء وجوارهما".
من جهته، قال الوزير أبي خليل: "نلتقي بعد 17 سنة لتدشين محطات تحويل كبيرة، وهي من ضمن خطة 700 ميغاوات، ومن ضمن ورقة سياسة قطاع الكهرباء لتحويل 1150 ميغاوات".
وأضاف: "إن استثمارات الكهرباء يجب أن تكون دائما مستدامة لأن نمو الطلب على الكهرباء هو دائما في حالة زيادة على نمو الشبكات ونمو البنى التحتية. ولذلك، كان الأمر في الأسبوع الماضي، حيث رفعت إلى مجلس الوزراء مخططا توجيهيا عاما للاستثمارات في قطاع النقل لعام 2030، وهو الذي سيغطي كل هذه الاستثمارات المقبلة في قطاع النقل، والذي يلحظ بالتأكيد المعامل الجديدة، سواء أكان معمل سلعاتا الأول ومعمل الزهراني 2 أم معمل دير عمار 2 الذي ما زال معرقلا، وهذا سنعمل على تذليله وبنائه لأن من دونه لا يمكن أن تكتمل قدرتنا الإنتاجية، كما يجب أن تكون".
وتابع: "إن المخطط التوجيهي الأخير لقطاع النقل وافق عليه مجلس الوزراء، وكان ذلك في عام 1996 أي منذ 21 سنة. ومنذ ذلك الوقت، لم يحصل مخطط توجيهي للنقل، ورفعنا في الإسبوع الماضي إلى مجلس الوزراء مشروعا بهذا الشأن، ونتمنى إقراره في القريب العاجل".
وأشار أبي خليل إلى أن "هذه المحطة كلفت 25 مليون دولار"، وقال: "لقد أرسلنا إلى دائرة المناقصات معظم المشاريع الكبرى بملايين الدولارات، ومنها معامل الكهرباء في الزوق ودير عمار والجية ومحطات التحويل، إضافة إلى السدود".
ولفت إلى أن " تدشين هذه المحطة كان يجب أن تتم قبل سنتين"، معتبرا أن "هذا التأخير لسنتين يتكرر ويتراكم في كل مشاريع إنتاج ونقل وتوزيع، وهو من شأنه تفويت استفادة المواطنين من الخدمة، بحيث أن مؤسسة كهرباء لبنان لا تستفيد، ومن شأن ذلك التسبب بالهدر نظرا لعدم إمكانية المنشآت من تأدية دورها".
وقال: "بالأمس، وقبل ذلك يا دولة الرئيس، شهدنا هذه الأمور، وكذلك في الملف الذي كان بالأمس على طاولة مجلس الوزراء، بدأنا بعدم قبول المعامل العائمة او البواخر، وطالبنا بالبدائل في إنتاج الطاقة. وعندما أظهرنا أن هذه الدراسة كانت في عام 2010 ودونها عوائق تقنية ومالية ولوجستية وبيئية تغير العذر، وأصبحت المطالبة بالقطاع الخاص. وعندما طالبنا بذلك تغير العذر، واصبحت المطالبة بالغاز واستيراده حيث وافق مجلس الوزراء على مراحله وإجراءاته، وأصبحت المطالبة بالذهاب إلى دائرة المناقصات. وعندما قلنا إننا حرصاء على المشاريع وإدارة المناقصات، سألنا التفتيش المركزي مرتين وكان الجواب أن دائرة المناقصات ليس دورها إعداد مناقصة للمؤسسات العامة، وقلنا إن هناك إجماعا على هذا الموضوع في مجلس الوزراء. وعندما تم ذلك، جاء عرض وحيد، وهو الأمر الذي حصل 3 مرات في الأعوام 2011 -2012 -2013 في المناقصات المماثلة وتم اتخاذ قرار بأن نعيد المناقصة. صباح هذا اليوم كنا بصدد تلزيم احد مشاريع عكار، طلبت إعادة المناقصة لأنه لم يكن هناك سوى عرض واحد، وهذا تكرر، وقد يتكرر كثيرا".
وأضاف أبي خليل: "وهنا، ظهرت نوايا بعض الذين لا يريدون الكهرباء، ويروجون بأنها قد فشلت، كأن مشاريع الكهرباء لم تحصل. وأؤكد أن رغم تأخير كل المشاريع، ورقة سياسة الكهرباء سوف تحصل، والعرقلة لن تزيدنا إلا تصميما وإصرارا. كل هذه المشاريع تتم بالشفافية المعهودة، ووفق الأصول والقوانين، ولوضع هذه المشاريع في خدمة المواطنين. وفي النهاية، إن هدفنا خدمة المواطنية ورفاهية الشعب اللبناني ورفع مستوى الخدمة ووضعنا في مصاف الدول المتطورة".
وختم: "دولة الرئيس، نحن نشكر دعمك لمشاريع الكهرباء، فحضورك اليوم بيننا هو دليل أكيد على دعمك لهذه المشاريع. كما نشكر معالي الوزير المؤسس جبران باسيل على حضوره ودعمه المتواصل في موضوع الكهرباء ومشاريعها، وأتمنى لمدينة طرابلس وللجميع دوام الازدهار والتقدم وحسن الخدمة".
وألقى الحريري كلمة قال فيها: "هناك من سيقول اليوم كيف لرئيس الحكومة أن يمثل رئيس الجمهورية، فرئيس الحكومة يذهب إلى كل الأماكن ويمثل لبنان، فأنا لي الشرف أن أمثل فخامة الرئيس. ففي هذه الأيام هناك الكثير من المزايدات والكلام الكثير، وكأن المواقع تذهب. المواقع تبقى حيث هي وكل شخص يعرف مكانته وصلاحياته. فمن يريد أن يزايد، لا يزايد على سعد رفيق الحريري".
واضاف: "فرحتي كبيرة اليوم أن أكون معكم لتدشين محطة البحصاص التي انتظرناها منذ 7 سنين، أي منذ أن أقررنا خطة الكهرباء في حكومتي الأولى سنة 2010. لكن المناسبة فرصة لقول ما هي خطة الكهرباء اليوم؟ اليوم بلدنا بحاجة لأكثر من 1500 ميغاواط إضافية ليكون لدينا كهرباء 24 على 24 ساعة. بالأمس، اتخذنا قرارا في مجلس الوزراء لنؤمن 800 ميغاواط بفترة تتراوح بين 3 و 6 أشهر. لأن الكهرباء 24 على 24 ساعة هدفنا اليوم، قبل الغد".
وتابع: "أول ما قامت به هذه الحكومة أنها وضعت خطة على 3 مراحل: مرحلة طارئة، ومرحلة متوسطة، ومرحلة طويلة الأمد. المرحلة الطارئة، أسميناها طارئة، لأنه ليس مقبولا اليوم أن يكون لدينا عجز مليار ونصف المليار إلى ملياري دولار في السنة بالكهرباء، وليست لدينا كهرباء 24 على 24 ساعة! العجز سببه أن كهرباء لبنان تبيع الكهرباء للمواطن بأقل من كلفتها. فالكيلواط يكلف 15 سنتا وتبيعه الشركة بـ9 سنتات. الحل الطبيعي لننتهي من العجز، الذي بالمناسبة يضاف كل سنة إلى الدين العام، أن تصبح تعرفة الكيلواط مثل كلفة إنتاجه، بأقل تقدير. ولكن هذا الأمر مستحيل أن يحصل في وقت المواطن مجبر فيه أن يدفع فاتورة ثانية للمولدات إلى جانب الكهرباء التي يشتريها من كهرباء لبنان، وكلفتها أيضا تتراوح بين 30 و35 سنتا للكيلواط الواحد. أي أنه إضافة إلى الملياري دولار سنويا التي تخسرها الدولة، يخسر المواطنون مليار دولار سنويا، لأن الكهرباء لا تصلهم 24 على 24 ساعة".
واردف: "أول ما يجب أن نقوم به هو أن نوصل الكهرباء للناس. هذا الأمر يتطلب معامل إنتاج، وحتى اليوم افتتحنا معملين في الذوق والجية، وقدرتهما 300 ميغاواط، وهذا ما ساعد على زيادة التغذية بمعدل 3 ساعات يوميا. وخلال شهر سيقر مجلس الوزراء حلا لمعمل دير عمار الذي تم تلزيمه ولكنه يواجه مشكلة مع المتعهد. هذا المعمل طاقته الإنتاجية 500 ميغاواط توصل إلى الشبكة بعد 3 سنوات. أعود وأكرر أن الهدف هو الوصول إلى كهرباء 24 على 24 ساعة، بأسرع وقت ممكن. وأيضا، هناك ألف ميغاواط إضافية من قبل القطاع الخاص في سلعاتا والزهراني، سيتم تلزيمها قريبا، خاصة وأن المجلس النيابي أقر قبل يومين قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي يشجع الاستثمارات في إنتاج الكهرباء".
وقال: "طلبنا من مؤسسة التمويل الدولية، التابعة للبنك الدولي ان تكون الاستشاري لتحضير دفتر الشروط. ولكن هذه المعامل تحتاج إلى ثلاث سنين إضافية، وستعمل على الغاز الطبيعي، لنخفض كلفة الإنتاج والتلوث والضرر البيئي. ومشروعنا الأساسي لهذا الهدف هو استخدام تغويز الغاز المسال على تقنية FSRU، كما سنستخدم كل الطاقات البديلة لنزيد إنتاج الكهرباء. ومجلس الوزراء سيلزم قريبا 200 ميغاواط على الطاقة الهوائية، ونحن مصممون على الإنتاج أيضا من الطاقة الشمسية، وقد جهزنا دفتر شروط لنطرح المناقصة. وفي الوقت نفسه، بدأنا العمل على تركيب عدادات ذكية، لوقف الهدر والسرقة على الشبكة، وتحسين الفوترة والجباية لكهرباء لبنان".
واضاف: "كل هذا جيد، ولكن إذا لاحظتم، بتنا نتحدث عن مرحلة تصل إلى 3 سنوات، أي مرحلة متوسطة. وأنا أقول أن الكهرباء 24 على 24 ساعة هي هدفنا اليوم، قبل الغد. الحل المؤقت، بانتظار أن تكتمل كل هذه المعامل الجديدة، هو استئجار الطاقة. حل سريع لتأمين الكهرباء، وتوفير ضجة المولد، وتلوث المولد، والأهم فاتورة المولد، أي توفير 30 إلى 50 بالمائة على جيب المواطن، والأهم الأهم، خفض العجز الذي تدفعه الدولة عن كهرباء لبنان وصولا ليصير العجز صفرا بالسنة، بدل ملياري دولار سنويا. هذا الأمر يمكننا القيام به وسنقوم به. ومن يريدون وقف الهدر ومحاربة الفساد، وأنا أولهم، ليتذكروا فقط هذا الرقم: لو قمنا بذلك قبل سبع سنوات لكنا وفرنا 14 مليار دولار على خزينة الدولة والدين العام".
وختم: "أخيرا، المرحلة طويلة الأمد، هي الدراسة التي ستقدم لمجلس الوزراء عن حاجاتنا للطاقة بين اليوم والـ 2024. وفي هذه الأثناء، أعدت كهرباء لبنان مع كهرباء فرنسا مخططا توجيهيا للنقل يحدد الاستثمارات المطلوبة للسنوات 2017 - 2022. فمبروك لطرابلس، كل طرابلس، والميناء والكورة محطة البحصاص التي ستزيد التغذية وتوقف الاختناقات وتزيد 140 ميغاواط على القدرة التحويلية. وكنت أتمنى أن نقولها مبروك منذ ست سنين، لأن الاختناقات كانت سياسية، ولكن إن شاء الله نقول قريبا مبروك لعكار وكل محافظة الشمال بمحطات توتر جديدة في حلبا والقبيات وجرود البترون، إضافة إلى خطوط النقل التي تنفذ حاليا. وإن شاء الله نقول أيضا مبروك لكل لبنان وكل اللبنانيين بالكهرباء 24 على 24 ساعة بأسرع وقت، وبتأمين الطاقة الإنتاجية وبالانتهاء من مزراب العجز المزمن بالكهرباء، لأن هذا المشروع حيوي للبنان وكل اللبنانيين".
 

 

 



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة