السبت ٢٧ أيار ٢٠١٧
التحدّي الذي يواجه موازنة العام 2017
16-12-2016 | 09:44
التحدّي الذي يواجه موازنة العام 2017

تعاني المالية العامة في لبنان من ركود في الايرادات في ظل وضع اقتصادي غير مشجع اجمالا ما يتطلب اجراءات لمعالجة هذا الواقع.
ويعزو مستشار البنك الدولي في وزارة المال اللبنانية د. منير راشد، وفي حديثه لموقع Business Echoes لأخبار الاقتصاد والتكنولوجيا، هذا الركود الى الازمات التي تحيط بلبنان والوضع السياسي الداخلي، مما أديّا الى نمو اقتصادي اقل من واحد في المئة، بينما اعتاد لبنان في السابق على تحقيق نمو خمسة في المئة، مشيرا الى ان ذلك بدوره، اثر على المالية العامة وعلى الايرادات خصوصا التي لم تعد تتمكن من التحسن منذ بدء الازمة السورية.
ويقول راشد، "وعلى الرغم من هذا الواقع فقد حققت المالية العامة فائضا في الميزان الأولي منذ 2014. و يشير هذا الميزان الى الفرق بين مجمل الايرادات و مجمل النفقات باستثناء مدفوعات الفوائد التي تمثل عبء خدمة الدين العام، وهو مؤشر مفيد جدا ويمنع نمو الدين ويخفضه، مقارنة بالوضع المغاير له."
وتعود هذه النتائج بالدرجة الأولى الى انخفاض اسعار النفط، وتخفيض التحويلات لدعم شركة كهرباء لبنان الى اقل من النصف، لتصل الى 800 مليون دولار بدلا من 2 مليار دولار في 2013، اضافة الى زيادة التحويلات من قطاع الاتصالات، وهو ما ادى الى تحسن الوضع المالي.

ويضيف د. راشد: " اما اذا نظرنا الى العجز الكلي أي الإيرادات ناقص النفقات بما فيها خدمة الدين البالغة نحو 4.5 مليارات دولار سنويا، نصل الى عجز يوازي 6000 مليار ل ل أي ما  يقارب 4 مليارات دولار سنويا، فهذا العجز ونسبته 8 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي يضاف الى الدين، ويشكل عبئا على الاقتصاد المحلي، اضافة الى ان العجز زاد من 3 مليارات دولار عام 2014 ، الى 4 مليارات دولار في 2016. واصبح الدين 74 مليار دولار حاليا وما ينتج عن ذلك من تداعيات سلبية على موارد المصارف وارتفاع في الفوائد وخدمة الدين على النشاط  الأقتصادي.
ويرى المستشار المالي منير راشد، ان العام 2016 شارف على الانتهاء وهناك تحديات مالية تنتظر لبنان في العام 2017، لافتاً الى ان موزانة العام الجديد تمت احالتها الى مجلس الوزراء، اما التحدي الذي يواجهها فهو اقرار زيادة الاجور والرواتب والذي يتطلّب ما يقارب 800 مليون دولار اميركي ما يدعو الى اجراءات ضريبيبة تغطي الزيادة في النفقات وبالتالي يمكن حصر العجز في 2017 بحدود الـ 4 مليارات دولار، اي بحدود 8 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي كما كان عليه في 2016، وهكذا تتم معالجة الوضع المالي ألآنية ليبقى الدين بحدود 143 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي، فالعجز يضغط على المالية العامة وحجم الدين العام خدمته كبيرة ويستقطع  ثلث الايرادات.
وختم راشد: "انا متفائل بالنسبة للوضع الاقتصادي في لبنان اذا تحسن الوضع السياسي.

حاوره باسل الخطيب لموقع Business Echoes
bassel@businessechoes.com 



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة