الخميس ٢٧ تموز ٢٠١٧
التحالف العقاري في لبنان: قطاعنا مأزوم وسينهار بزيادة الضرائب
22-03-2017 | 00:57
التحالف العقاري في لبنان: قطاعنا مأزوم وسينهار بزيادة الضرائب

عقد "التحالف العقاري اللبناني" مؤتمرا صحافيا في مقر غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، تناول فيه موضوع الضرائب والرسوم المقترحة على القطاع العقاري في إطار مشروعي قانوني سلسلة الرتب والرواتب والموازنة العامة لسنة 2017.
وشارك في المؤتمر الصحافي رئيس جمعية مطوري العقار في لبنان (REDAL) نمير قرطاس، نقيب الوسطاء والإستشاريين العقاريين (REAL) وليد موسى، نقيب خبراء التخمين العقاري في لبنان شربل قرقماز ونديم الأسمر ممثلا نقابة المقاولين اللبنانيين. ويضم التحالف أيضا جمعية منشئي وتجار الأبنية ونقابة الطوبوغرافيين المجازين.
وتلا منسق "التحالف" مسعد فارس بيانا باسم "التحالف العقاري اللبناني"، ذكر فيه بأن "للقطاع أهمية كبيرة بالنسبة إلى الإقتصاد اللبناني ككل، إذ يشكل ما بين 25 و30 في المئة من الإقتصاد اللبناني، فيما تشكل القروض العقارية أكثر من ثلث إجمالي القروض المصرفية في لبنان. ويساهم القطاع في تشغيل نحو 70 مهنة أو عملا تجاريا في قطاعات الصناعة والسياحة والتجارة والمقاولات والقطاع المصرفي".
ولفت "التحالف" المعنيين إلى أنه "يعاني أصلا من عبء ضريبي ثقيل، إذ أن المطورين العقاريين يدفعون 17 نوعا من الضرائب والرسوم، وتشكل ثلث كلفة أعمال البناء بالنسبة في مشاريع المطورين العقاريين، والأسوأ أن معظم هذه الضرائب والرسوم تسدد حتى قبل بدء الأعمال أو إعادة كلفة الإستثمار أو تحقيق أي أرباح، كما إن إنجاز كل المعاملات والحصول على التراخيص والأذونات القانونية لأعمال الدعم والحفر والتنقيب عن الآثار والبناء والفرز والإسكان، وغيرها، يؤدي إلى تأخير المشاريع وتكبيد المستثمرين أكلافا إضافية بفعل الفساد القائم".
وأكد أنه "رغم مطالبته بإصلاحات لتسهيل المعاملات وتسريعها، ليس ضد دفع الضرائب وليس ضد سلسلة الرتب والرواتب"، مذكرا بأنه "ككثير من القطاعات الأخرى، يعاني واقعا صعبا وتباطؤا في السوق منذ العام 2011 بسبب الوضع السياسي والاقتصادي". وأشار إلى أن "في القطاع اليوم مخزونا كبيرا من الشقق غير المباعة والمشاريع المتوقفة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، ويدفع المطورون فوائد عليها بالملايين أيضا. كذلك أوقف الموردون بدورهم أعمال شركاتهم ومعاملهم"، لافتا الى أنه "في ضوء تأثر أوضاع أداء هذا القطاع بالظروف في السنوات الأخيرة، من الخطأ الإعتقاد أن القطاع العقاري يحقق أرباحا كبيرة، وأن لا ضير في اقتطاع جزء منها".
وحذر من أن "فرض ضرائب ورسوم إضافية على القطاع العقاري يتم في توقيت خطير إذ يؤدي إلى عواقب وخيمة على القطاع وعلى الاقتصاد ككل، بينها إفلاسات، ويهدد القطاعات الأخرى الداعمة وآلاف الوظائف. كما إن أي زيادة ضريبية ستدفع المطورين إلى رفع الأسعار لتغطية هذه الزيادة، مما سيؤدي إلى مزيد من الجمود في السوق وتاليا إلى انهيار هذه السوق".
ورأى "التحالف" أن "من غير المنطقي ومن غير الملائم اقتصاديا فرض ضرائب إضافية على قطاعات مأزومة تعاني منذ أكثر من ست سنوات أوضاعا غير طبيعية، وفي مقدمها القطاع العقاري"، مؤكدا أن "التعديلات الضريبية التي تطال القطاع العقاري ستؤثر سلبا على الإستثمار بالمشاريع العقارية في لبنان، مما يحد من إمكان تعزيز معدلات نمو الإقتصاد في السنوات المقبلة، ويحرم لبنان من مشاريع توفر الكثير من فرص العمل".
وشدد على أن "ضرب هذا القطاع والتسبب بمزيد من الإنكماش فيه، يعني ضرب الإقتصاد اللبناني ككل، والإضرار بالمهن المستفيدة من القطاع العقاري، والتي يمارسها أيضا مواطنون لبنانيون كثر".
ولفت الى أن "المطلوب في الوقت الراهن توفير حوافز لتنشيط القطاع وإعادة إحيائه وتسهيل الاستثمار فيه كجزء من استراتيجية اقتصادية تساهم في خلق نمو وزيادة تدفقات رؤوس الأموال".
ودعا "إلى صرف النظر فورا عن ضريبة الأملاك المبنية المقترح تطبيقها على العقارات الشاغرة، وعن ضريبة أرباح البيوع العقارية والرأسمالية للأفراد"، منبها إلى أن "هاتين الضريبتين، إضافة إلى الكثير من الرسوم الأخرى التي تمت إضافتها، تقود إلى الإجهاز على القطاع العقاري". كذلك دعا إلى "صرف النظر فورا عن تضخيم الرسوم على القيمة التأجيرية".
وطالب "التحالف" بـ"تعليق سلة الضرائب العقارية المقترحة والشروع فورا في حوار بناء بين ممثلي القطاع، والمعنيين في مجلس النواب والحكومة، سعيا للتوصل إلى اقتراح سلة ضرائب عادلة توفر إيرادات للخزينة من دون أن تشكل خطرا على القطاع العقاري وتؤثر سلبا في قدرته على النهوض والاستمرار"، لافتا إلى أن "ثمة قوانين عدة قائمة حاليا تحقق هذا الهدف في حال تم تطبيقها". ورأى ضرورة أن "تترافق هذه السلة الضريبية مع سلة حوافز تساهم في تنشيط السوق".
وإذ استغرب "عدم إشراك أي من الهيئات الممثلة للقطاع في عملية إعداد الضرائب المقترحة، متمنيا الرجوع عن هذا الخطأ"، أكد أن "كل الهيئات النقابية المعنية بالقطاع مستعدة للتعاون مع الحكومة ومجلس النواب لإيجاد الصيغة المثلى" في هذا الشأن.



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة