الثلاثاء ١٧ تشرين أول ٢٠١٧
إليوت رزق .. نجاح مبكِّر في عالم المعارض
02-06-2017 | 13:07
إليوت رزق .. نجاح مبكِّر في عالم المعارض

مايس أرابيا شركة ناشطة في دول الخليج وخاصة في المملكة العربية السعودية، تعمل في مجال تنظيم المؤتمرات والمعارض. انبثقت عنها مايس لبنان التي تنشط ايضاً في تنظيم المعارض ولقاءات الأعمال btob والتي نظّمت مؤخراً معرض Smartex Lebanon سمارتكس لبنان للتكنولوجيا.
وراء كواليس الشركة نائب رئيسها إليوت رزق ابن مدينة جزين، الذي يعمل بين لبنان والخارج ويطمح للتسويق للبنان، وانطلاقاً من سياحة المؤتمرات وصولا الى كل القطاعات، لوضعه على الخريطة العالمية للإقتصاد والاعمال والسياحة، كما سبق وعمل في جدة. يتوق لرفع اسم لبنان ورؤية الناس ينعمون بحياة راقية وبرفاهية وهو يقوم بكل ما بوسعه في هذا المجال عبر شركة مايس أرابيا ومايس ليبانون التي تعتبر خطوة تجاه هذا الهدف.
ساعدته في ذلك عدة عوامل بينها دخوله باكراً الى عالم المعارض وتمتعه برؤية عالمية فريدة هنا في هذه المنطقة لإدارة الاعمال العالمية، وكثرة السفر وتحدثه لثلاث لغات اضافة الى الالمام بالاسبانية والايطالية.
 التقاه موقع Business Echoes عقب انتهائه من تنظيم معرض سمارتكس، الذي اقيم في مركز فوروم دو بيروت في الحادي عشر من مايو أيار ولأربعة ايام، وكان لنا معه هذا الحديث:

  • ما هو تقييمكم لمعرض سمارتكس الذي عقد في 11 أيار في بيروت ونظمته شركة مايس لبنان؟
    لا شك ان المعرض كان ناجحاً نظراً لإقامته في وقت تحتاج السوق اللبنانية لمعارض تكنولوجية ولمشاركة عدد كبير ولآول مرة من شركات مختصة وللإقبال الذي لاقاه من زوار واختصاصيين. وهناك عدة اطراف تشارك بنجاح المعرض هم المنظمون والعارضون والزوار.
    ونحن نرى ان العارضين استطاعوا الوصول الى الاهداف التي وضعوها حيث ان كل عارض له هدف معيّن وليس من الضروري ان يكون الهدف مادياً فهناك من يسعى للتسويق لمنتجاته وهناك من يريد جذب زبائن جدد.
    وبالنسبة للعارضين  فشركتنا تهتم بهم وتتابع معهم لناحية التحسينات التي قد نقوم بإدخالها الى المعارض، ووضع افكار جديدة، تجذب الزوار بطريقة اكبر وغيرها من الامور المهمة.
    أما من ناحية الزوار فنحن نقوم بدراسة ولا يهمّنا عددهم بقدر ما تهمّنا نوعيتهم اي ان يكونوا اهل اختصاص، لأننا كشركة مايس نختص بالمعارض ولقاءات الاعمال b2b، فندعو الاشخاص الذي يصنعون القرارات ويوّقعون على الميزانيات في شركاتهم وغيرهم، وبعد المعرض نقوم بعملية تقييم من خلال اتصالنا بالزوار لمعرفة رأيهم  بالمعرض وما اذا كانوا يرغبون بالمجيء العام التالي.
    ان معرض سمارتكس الذي أقيم للمرة الأولى هو عبارة عن استثمار ونحن كشركة نستثمر فيه للمستقبل.
     
  • ما هو عدد الشركات التي شاركت في المعرض وما هو مجال عملها؟
    في أول نسخة من معرض سمارتكس شارك نحو 80 شركة معنا من مجالات مختلفة تتعلّق بالاتصالات والأمن وكل ما يتعلّق بقطاع التكنولوجيا فهذه الاخيرة هي صناعة جديدة في كل بلاد العالم وخاصة في لبنان، حيث يتم الاستثمار في هذا المجال من ناحية التمويل والدعم، من أجل أن تبدأ الشركات بانتاج تطبيقات تكنولوجية، مثل منطقة سيليكون فالي في الولايات المتحدة الاميركية.
     
  • في ظل الوضع السيء الذي يمر به لبنان، هل واجهتم صعوبات لاقناع العارضين من أجل المشاركة في هذا المعرض؟
    في كل حالة يمر بها البلد، هناك ما هو جيد وما هو سيء ولكن عندما اجتمعنا بالشركات وأطلعناهم على الدعم المقدَّم للمعرض من الحكومة اللبنانية وخاصة وزارة الاتصالات ومؤسسة ايدال، أدى ذلك الى رفع مستواه اكثر فاكثر. وهذه المعارض هي منصة يجتمع فيها البائع والشاري مع بعضهما البعض وهي من أقدم القطاعات في العالم بدأت في Flea Market بعد أن كانت سوقاً وهي من اجمل واحسن المنصات التي تسمح للشركات بأن توسع علاقاتها وتلتقي بزبائن جدد واذا كان هناك عدم استقرار فالمعارض هي أفضل استثمار في هذا المجال وهي الطريقة الاكثر انتاجية للتسويق.
     
  • هل تجد أن لبنان هو مادة قابلة لهذه السوق؟
    طبعاً، لبنان يمتلك تسهيلات غير القطاعات في المعرض smartliving والاتصالات والانترنت كما يملك فرصاً من ناحية المؤتمرات والمعارض لانه مؤهل لها من خلال الفنادق والخدمات المميزة فيها ووسائل الترفيه للاجانب الذين يشاركون في هذه المعارض.
     
  • ما هو دورك في معرض سمارتكس وفي المعارض الاخرى؟
    بدأت شخصياً بتنظيم المعارض والمؤتمرات في المملكة العربية السعودية من خلال الشراكة مع DMG Events وهي شركة بريطانية عريقة حيث ينظمون معارض متخصصة بالاعمار وبالفنادق.
    ومن خلال مايس، وجدت أن لدينا فرصة لنأخذ من خبرة DMG ومعرفتها حيث ان الشركة المحلية تتعلم من تجربة الشركة العالمية و الـ know how ومن ثم تطبقها في بلدها. DMG  تتمتلك كل المعرفة وأنا لدي المعرفة بالسوق المحلية ، بحيث استطيع ان اترجم طريقة تفكير البريطاني والغربي للمحلي والعربي وللشرق الاوسط. من هنا قمنا بوضع قوانين صارمة من خلال ابتكار برنامج نستفيد منه ويفيد العارض في الدرجة الاولى كي يستطيع ان يفهم ما هي المتطلبات منه من اجل نجاح المعرض، واذا تأخر احد العارضين فإن ذلك يؤثر على الآخرين ومن هنا نعمل من اجل ارضائهم جميعاً، وعلينا ان نؤمّن السلامة للجميع من خلال تصميم وتنفيذ الستاندات ووضع السجاد وغيرها. كان دوري ان اضع هذا البرنامج وأُطبِّقه في السعودية ودائما عند تطبيق شيء جديد، تواجه صعوبات لان الناس لا تحب التغيير وكنا نقوم بتنفيذ هذا البرنامج الذي يطبق عالمياً الا ان هناك عملاً كبيراً علينا القيام به لتطبيقه في كل المنطقة باستثناء دبي. في الوقت نفسه وفي جدة، كانت هناك مشاريع كبيرة حصلت وقد أهّلنا لـDMG بيئة مريحة للاستثمار اكثر معنا، ووسعنا هذا الاستثمار من معرضين الى 6 معارض سنوياً خلال 4 سنوات.
    ويدل هذا الامر على الاستقرار من ناحية التفاهم بين الطرفين لأن DMG استطاعت ان تتكيف معنا وتستفيد لمعارضها من جودة ونوعية اعمالنا. كما نظمنا معرض أسبوع لبنان في جدة ودعينا شركات لبنانية، وقد زار المعرض في أول نسخة منه حوالي 6 آلاف شخص ومشاركة 150 شركة وكان المعرض ناجحاً بكل ما للكلمة من معنى.
     
  • ما هي التحديات التي تواجهها في هذا المجال؟
    في لبنان هناك حالة الاستقرار لان ما هو مهم للمعارض هو تواجد الدول الاجنبية معنا ومن الجيد ان تشارك الشركات اللبنانية فيه كما حصل في النسخة الاولى من سمارتكس ولكن يجب ان يتحول هذا المعرض الى دولي حيث يمكنك ان ترى الفرنسي والالماني والبريطاني والصيني والايطالي فيه، والأجنبي كي يأتي الى لبنان عليه ان يتلقى الدعم من حكومة بلده، التي تشترط ان يتمتع البلد المضيف للمعرض بإستقرار سياسي وامني. ومثالاً على ذلك، ومن اجل ان يشارك الاجنبي في معرض سمارتكس يطلب ان يطلع على نتائج المعرض في السنة الاولى التي نظم فيها ، من ناحية الزوار والعارضين والنوعية واعداد الشركات التي ترغب بالمشاركة في المعرض الثاني وغيرها، ثم يسأل عن وضع البلد المضيف وواقع الأمن والسلامة فيه وقدرته على المشاركة وعدم وجود تهديدات أمنية له كي يتمكّن من السفر والعودة بسلامة الى بلده. ولا شك ان الحكومات الاجنبية ذتتحرك على هذا الاساس لتدعم مشاركة شركاتها في هكذا معارض لتعود عليها نتائج جيدة بزيادة نسبة صادرات الدولة.
     
  • ما هو نوع المعارض الذي تنظموه؟
    نحن ننظم معارض من نوع business to business b2b في كل القطاعات وبدأنا بقطاع التكنولوجيا هنا في لبنان، لان السوق بحاجة اليوم الى هذا النوع من المعارض.وقبل تنظيم أي معرض نُجري دراسات وعلى أساسها نقوم بتنظيم المعرض. وما هو مميز في المعارض عدم وجود منافسة اذ انها مكمِّلة لبعضها البعض، ولكن هناك منافسة صغيرة من خلال امكانية تواجد شركات مشاركة في معارض اخرى.
     
  • ما هي دراستك الجامعية؟
    درست ادارة الاعمال العالمية في احدى جامعات ولاية انديانا بالولايات المتحدة الاميركية.
     
  • ما هي سنوات خبرتك في سوق العمل ؟
    رسمياً امضيت في سوق العمل 5 سنوات ولكنني منذ ان بلغت 17 عاماً كنت اعمل في تنظيم المعارض وكان لي شرف تنظيم معرض ستيم مع الامير سلطان بن سلمان والذي يشغل حالياً منصب وزير السياحة في السعودية، وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وقتها، أميراً لمنطقة الرياض ووزيراً الدفاع وقد افتتح المعرض مع الامير سلطان وكان معرضاً متخصصاً بالسياحة والسفر للمملكة. وقد اكتسبت خبرة واسعة من السفر المتواصل، حيث انني عشت في لندن واميركا ولبنان والسعودية ودبي ، كما درست في سنغافورة وهونغ كونغ ، واصبحت اتمتع برؤية عالمية عن كل ما يتعلق بإدارة الاعمال في دول العالم.
    ساعدني ايضا في عملي تحدثي لثلاث لغات اضافة الى الالمام بالاسبانية والايطالية، ما يعطيني امكانية الوصول الى المجتمع الدولي وجذب رجال اعمال من كل انحاء العالم للمشاركة في المعارض.
    وفيما يتعلق بالمعارض فإن ما يميّزها ليس موضوع الربح او الخسارة لشركتنا، ولكن هناك البلد والمدينة، فما قمت به في جدة مع فريق العمل،  هو وضع هذه المدينة على خريطة المعارض العالمية، بحيث انني بدأت والشركة، مع DMG ومن ثم دخلت شركة REED  العالمية على الخط ومن ثم شركة ميسي فرانكفورت منذ سنتين و REED وغيرها. واصبحت جدة من خلال جهدي مع الشركة، مركزا مهما مع مشاركة 8 دول في البداية، حتى وصلنا الى 30 دولة مشاركة في المعارض في خلال 4 سنوات. ويجري حالياً بناء مدينة جديدة للمعارض بجدة وهي مدينة الامير سلطان الثقافية، اضافة الى الفنادق التي تفتتح ابوابها في السعودية، وهذه المعارض تجذب هذا النوع من الاستثمارات. كما اودّ ان اشير هنا الى ان اننا عند تنظيمنا لمعارض B2B يسهم ذلك بجذب سياح الاعمال الذين يختلفون عن السياح العاديين الذين ينفقون الاموال عليهم وعلى عائلاتهم فقط، في حين ان سياح الاعمال يقومون بالاستثمار وخلق فرص عمل وتوظيف الشباب، ثم يقومون بتوسعة اعمالهم وبشراكات ويضخون الاموال. وأكرِّر ما قلته عن هذا الموضوع في مؤتمر مايس فورم ميديل ايست في دبي خلال عام 2016، حيث هناك في دبي سائح عمل بين كل 3 سيّاح عاديين، وهذا ما يجب ان يحصل في لبنان.
     
  • كيف تنظر الى لبنان واقتصاده الوطني؟
    كله متعلق بالمجتمع والمواطن وطريقة تفكيره وما هي اولوياته، والاهم في الامر هو تركيز المواطن على كيفية تطوير نفسه مهما كان دينه او رأيه السياسي او وجهة نظره ولكنه في المحصلة يجب ان يعمل، ويتطلع الى المستقبل ويتعلم من الماضي ولا يتعلق به كي يؤسس لمستقبل افضل.
    وبالنسبة للسياسة في لبنان فنحن لا نعطي الاهمية للمؤسسات بل للاشخاص وهذا امر سيء، فالمجتمع لا يحصل على الرفاهية والراحة اذا كانت السياسة لا تخدم الاقتصاد. والسياسيون في لبنان لا يولون الاهمية في خطاباتهم للاقتصاد لأنه مادة لا تباع في لبنان بل يلجأ الى وسائل اخرى.
     
  • ماذا تعلّمت من والدك رجل الاعمال ايلي رزق؟
    اهم ما اعطاني اياه هي فرصة العيش في بلدان اجنبية ووالديّ شجعاني على الدراسة في الخارج والتعلّم من ثقافات هذه الشعوب ما رتّب عليي تحمّل مسؤولية كبيرة. وقد اكتسبت عن والدي الخبرة في ادارة الاعمال في المبيعات حيث كنت اترقّبه وهو يعمل منذ صغري، خصوصا ان والدي هو عصامي ومهد لي الارضية لكل شيء من خلال التعامل مع الناس والصبر.
     
  • ما هي مشاريعك المستقبلية؟
    نحن مستمرون على هذا المسار، وانا اطمح لأرى لبنان وُضع على خريطة وجهات الاعمال والسياحة وأن أرى لبنان الراقي ببنتيه التحتية وعقاراته ومصارفه وان يواظب المواطنون على النظام والرقي والتعامل الصحيح وان يتجلّى ذلك في كل طبقات المجتمع لنمحي الصورة المغلوطة التي يتّبعها البعض عن العرب ونرفع اسم لبنان من جديد، مع العلم انني ابذل جهدي في هذا المجال ، ومن خلال عملي بسوق المعارض وعلى مدى طويل قد بمتد لخمسين عاماً ومن خلال branding Lebanon ومن خلال M.I.C.E في اطار المعارض والمؤتمرات التي تعتبر كخطوة تجاه هذا الهدف وفي حال لم اتمكّن من تحقيق هذا الهدف أكون قد مهّدت له.
     
  • ما هي هواياتك؟
    احب مشاهدة الافلام الدرامية والكوميدية وان تكون ممزوجة بنزعة فنية، اضافة الى سماع الموسيقى وممارسة الرياضة وتناول طعام صحي.

حاوره باسل الخطيب لموقع Business Echoes.Com
‏ Ranked #1 Business & Tech news Website in Lebanon
bassel@businessechoes.com
 



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2017 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة