الجمعة ٢١ أيلول ٢٠١٨
إقتصاد لبنان يترقّب 21 أيار 2018 - كتب باسل الخطيب
09-05-2018 | 00:04
إقتصاد لبنان يترقّب 21 أيار 2018 - كتب باسل الخطيب

ها وقد جرت الإنتخابات النيابية في لبنان مع ما سبقتها من تحضيرات واتفاقات بين الحلفاء القدامى والجدد، وما تبعتها في اليومين التاليين من إشكالات.

الأمر المهم اليوم هو أن يعقد المجلس النيابي الجديد في 21 من شهر أيار مايو الجاري جلسته الأولى، حيث سيتم فيها انتخاب رئيس المجلس ونائبه وهيئة المجلس، في حين قد يكون تأليف اللجان، مؤجلاً الى ما بعد تشكيل الحكومة.

ومما لا شك فيه، ان الانتخابات النيابية هي محطة اساسية للتأكيد على حياة سياسية جديدة ديموقراطية، يعمل فيها اللبنانيون على تحصين البلاد ودعم النمو والنهوض بلبنان وإقتصاده.

عدة أمور تعتبر أولوية اليوم، تأتي بعد ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة جديدة، للبدء بتسيير أمور البلاد ومعالجة المشاكل العالقة، والأخذ بالإعتبار أولويات عديدة، أبرزها تحفيز النمو وتطبيق ما أقرّه مؤتمر سيدر في فرنسا لتطوير البنية التحتية في لبنان، مما سيمهد الطريق لجذب استثمارات اجنبية، وخلق فرص عمل للشباب، اضافة الى تطبيق الإصلاحات المطلوبة، وتحديث القوانين، خصوصا ان عدداً كبيراً منها يعود لبداية القرن الحالي.

أولوية الأولويات هي الإسراع بتشكيل حكومة تبدأ بالعمل، لأن لبنان بات بلد الفرص الضائعة وكل يوم لا يتم تحقيق نمو فيه، يشكل خطراً لا بل تراجعاً له تداعيات سلبية على البلاد، وعلى الاقتصاد وعلى الأجيال القادمة.

ومما لا يختلف عليه اثنان ان الرئيس سعد الحريري هو الرئيس المنتظر تكليفه لتشكيل الحكومة الجديدة، وهو زعيم الاعتدال وهو رئيس الحكومة الذي أعاد الثقة الى لبنان وحقّق انجازات عديدة، خلال توليه رئاسة الحكومة الحالية، ابرزها التعيينات والسير قدماً بملف النفط، واقرار الموازنة بعد توقف عن اقرارها منذ العام 2005 ، وإجراء الانتخابات النيابية بدلاً من الفراغ، علماً انه قبل بقانون الانتخابات الحالي الذي لا يوفّر له كتلة كالكتلة الحالية ليتفادى الفراغ.

 وكان الحريري وفي أول مؤتمر له بعد اتمام العملية الانتخابية، قد اعتبر إجراء الانتخابات النيابية بالانجاز الكبير الذي منع الفراغ السياسي، مشيرا الى ان اللبنانيين اقترعوا لمشروع الأمل بالمستقبل، معبّراً عن استعداده لمدّ اليد لكل من يسعى لتثبيت الاستقرار، مضيفاً "المهم للبنان التوافق السياسي للنهوض بالبلد.

وشدد الحريري على أن تشكيل الحكومة المقبلة ستحسمه المشاورات، مؤكداً أنه سيغادر منصبه إن لم يعجبه الوضع في المرحلة المقبلة. 

اذاً لبنان بحاجة الى إعطاء صورة ايجابية للمستثمرين الأجانب الذين سيأتون للاستثمار فيه وخلق فرص عمل للشباب اللبناني، وللسياح والمغتربين الذين سيعودون الى لبنان ويحرِّكون العجلة الاقتصادية، فالجميع محلياً وعالمياً يبحث عن الثقة بلبنان وإقتصاده.

المسؤول اليوم عن ذلك هو كل من يعمل لأجل لبنان وشعبه وإقتصاده والعكس صحيح حيث يتحمّل مسؤولية تدهور الأوضاع كل من يعمل في سبيل التخريب والمماطلة ومعارضة كل ما يؤدي الى النهوض بلبنان وإقتصاده.

التحديات عديدة امام لبنان فالمنطقة مشتعلة وليست مستقرّة ولبنان يعيش استقراراً بغض النظر عن التوترات الداخلية التي أحدثها بعض الشبان في اليومين الماضيين، الا ان خطابات وتصاريح الزعماء العقلاء ، حدّت من توسعها ولعلها تتم محاسبة المتسبّبين بها، وما هو مطلوب اليوم هو عدم المماطلة، وعقد اول جلسة للبرلمان الجديد في موعدها اي يوم الاثنين في 20 أيار مايو 2018، بعد يوم من انتهاء ولاية المجلس الحالي، ومن ثم البدء بتشكيل حكومة جديدة، لتسيير أمور البلاد والنهوض بلبنان، يكون شعارها العمل بولاء للبنان والشفافية، حسب برنامج اقتصادي شامل يدعم النمو .

باسل الخطيب
رئيس تحرير موقع Business Echoes

bassel@businessechoes.com



RSS Facebook Twitter YouTube LinkedIn
© 2018 Business Echoes | تطوير شركة التكنولوجيا المفتوحة