تم افتتاح ورشة عمل لمشروع "تعزيز الأمن الغذائي من خلال تحسين ممارسات صناعة الحليب للجماعات الأكثر ضعفاً"، وهو مشروع ممول من الوكالة الايطالية للتعاون الانمائي، عبر هبة قدرها 370.000 أورو، و ينّفذ المشروع بشكلٍ متعدّد – ثنائي الأطراف. جرى ذلك في فندق الغولدن توليب عاليه في 27 نيسان 2016 الساعة 9 صباحاً.
واليكم مداخلة السيد جان أندريا ساندري مدير الوكالة الايطالية للتعاون الانمائي في بيروت:
معالي وزير الزراعة السيد أكرم شهيب، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة - الفاو في لبنان الدكتور موريس سعادة، حضرة مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود، السيدات والسادة:

  • يسرّني أن أشارك في صباح هذا اليوم في حفل إطلاق مشروع "تعزيز الأمن الغذائي من خلال تحسين ممارسات صناعة الحليب للجماعات الأكثر ضعفاً". تمثّل هذه المبادرة المموّلة من الحكومة الايطالية بهبة تبلغ قيمتها 370.000 أورو فرصةً جيدةً خاصةً بالنظر إلى الأزمة الاقليمية الراهنة ولكونها تسعى إلى تحسين معيشة السكان الأكثر ضعفاً وتسمح بالتالي بعيش حياة أكثر أمناً وكرامةً.
  • اسمحوا لي أن أشدّد في هذا الاطار على الدور البارز الذي تلعبه المرأة في مجال ضمان الأمن والتنوّع الغذائيَين وصحة الأطفال داخل الأسرة التي تديرها. ولهذا السبب، أودّ أن أعبّر عن حماستنا الكبيرة إزاء قيام هذا المشروع وإلى جانب صغار المزارعين، بإشراك 50 % على الأقل من الأسَر التي تقودها نساء ناشطات في قطاع صناعة الحليب.
  • سيجري توفير آلات حديثة وتطوير قدرات لـ 400 عائلة في المناطق الأكثر تهميشاً في لبنان مما سيسمح ببلوغ إنتاج نظيف لصناعات الحليب التقليدية وبزيادةٍ في المدخول مما يعزّز بالتالي التنمية الريفية.
  • شاركتُ الأسبوع الماضي في جامعة الروح القدس في الكسليك بحفل دُعيتُ إليه من قبل وكالة أخرى للأمم المتحدة هي منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية اليونيدو، التي تقوم بتنفيذ المرحلة الثالثة لبرنامج مشابه يُدعى "دعم المجتمعات المضيفة في لبنان الأكثر تأثرا من تدفق اللاجئين – سيليب" والهادف إلى تعزيز التعاونيات الصغيرة والقطاعات الضعيفة كمثلاً صناعة الحليب والزيتون فضلاً عن شراء معدات وتوفير دعم تقني. لقد تطرّقنا في خلال هذا الحدث إلى مسألة الأمن الغذائي وإلى النتائج المترتبة عن الأزمة السورية التي نحاول أن نعالجها كوكالة ايطالية للتعاون الانمائي من خلال مبادرات مماثلة وذلك بالشراكة مع الوزارات اللبنانية.
  • يتّضح مما تقدّم وبالنظر إلى الشريحة الواسعة من المشاريع المُنفّذة حول العالم، أن التنمية الريفية المستدامة تشكّل عنصراً أساسياً بالنسبة للوكالة الإيطالية للتعاون الانمائي. إن ايطاليا هي دولة رائدة في المواضيع المرتبطة بالأمن الغذائي إذ تستضيف في روما وكالات مختلفة تابعة للأمم المتحدة (الفاو، الصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبرنامج الأغذية العالمي) كما تركّز أكثر وأكثر على التنمية الريفية كأحد محاور التنمية الزراعية المستدامة. في الواقع، تمّ إعلان هذا القطاع أحد القطاعات الثلاثة ذات الأولوية بالنسبة لنشاط التعاون الإنمائي الإيطالي في منطقة الشرق الأوسط.
  • يرتكز عملنا في لبنان على تحسين وإدارة سلاسل الانتاج – مع ايلاء اهتمام خاص لزيت الزيتون والبطاطا وحالياً أيضاً لقطاع صناعة الحليب. يبلغ إجمالي ما يستثمره التعاون الإيطالي حالياً 4.5 مليون أورو في مجال الأمن الغذائي. من المتوّقع أيضاً أن يجري تنفيذ مبادرات إضافية مرتبطة بسلسلة إنتاج العسل والموتزاريلا.
  • تستهدف الوكالة الإيطالية للتعاون الانمائي، في إطار جهودها العالمية وبالاتفاق مع الوزارات المحلية، جوانب مثل التسويق والاستدامة بالإضافة إلى تعزيز قيمة أساليب الانتاج التقليدي الخاصة ببعض المناطق. تعتبر جميع هذه المواضيع جزءً من المشروع الذي نطلقه اليوم والذي يركّز أيضاً على معايير النظافة والانتاج الحديثة التي تساهم بالتالي في تعزيز الصحة العامة.
  • في الختام، اسمحوا لي أن أشدّد على الدور الذي لعبته التعاونيات في ايطاليا في الماضي وغالباً في السنوات الأخيرة بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة. لقد أصبحت هذه التعاونيات نماذج ناجحة في مجال الإنتاج خاصةً تلك التي تديرها النساء كما أتمنّى إرساء تعاون بين التعاونيات الايطالية ونظيرتها اللبنانية في إطار هذا المشروع.