انطلقت صباح اليوم في فندق فينيسيا فعاليات الندوة المصريّة اللبنانية المتخصّصة بمواد البناء بمشاركة 130 صناعي وتجاري من أعضاء المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات في مصر ونظرائهم اللبنانيين.
انعقدت الندوة تحت شعار "مصر- لبنان.. إلى إفريقيا" وذلك للبحث في مجالات التعاون في مجالات مواد البناء سواء على الصعيد الثنائي أو على صعيد التصدير إلى الأسواق الأفريقية.
وافتتح الندوة وزير الاقتصاد والتجارة، ونظّمتها سفارة مصر في لبنان بالتعاون مع مجموعة الاقتصاد والأعمال واتحاد الغرف اللبنانية وجمعية الصداقة المصرية-اللبنانية والمجلس التصديري لمواد البناء والحراريات وغرفة الصناعات المعدنية وغرفة صناعات مواد البناء في مصر. وشارك المجلس القاري الأفريقي والذي يضم رجال أعمال لبنانيين في أعمال الندوة.
وفي ختام جلسة الافتتاح، تمّ توقيع اتفاقيّة إنشاء شركة مصريّة لبنانيّة لتسويق مواد البناء والملابس الجاهزة والمفروشات في أفريقيا. ومن المقرّر أن تنعقد لقاءات ثنائيّة مماثلة بين أعضاء البعثة المصريّة ونظرائهم اللبنانيين في كل من غرفة طرابلس (الثلاثاء)، وغرفة صيدا (الأربعاء).
استهلّ جلسة الافتتاح، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي، وقال إنّ البذرة الأولى لفكرة هذا اللقاء انطلقت من بيروت في "ملتقى الأعمال المصري-اللبناني" في دورته الأولى على أساس أن لدى مصر إنتاجاً جيداً ويحتاج إلى نشاط ترويجي وتسويقي واللبنانيون متميزون في هذا المجال ويشكلون جالية نشطة في أفريقيا، والمطلوب جهد مشترك في أفريقيا، على أن نبدأ ذلك في بيروت والقاهرة وبعدها في البلدان الأفريقية.
اما رئيس اللجنة الاقتصادية في جمعيّة الصداقة المصريّة-اللبنانية فؤاد حدرج فقال ان الأوان آن لتتحوّل العلاقة الراسخة بين البلدين إلى مصالح اقتصاديّة مشتركة، ليس فقط في التجارة البينية بين البلدين ولكن بالتوازي يمكن فتح آفاق أوسع ومن أهمّها التصدير إلى أسواق أخرى.
من جهته قال رئيس غرفة صناعة مواد البناء في اتحاد الصناعات المصرية أحمد عبد الحميد: نبدأ اليوم في إطلاق هذه المبادرة على أساس واضح وهو العلاقات والمصالح المتبادلة ويدعمنا في ذلك ما بيننا من توافق يمكن أن يكون جسراً نعبر من خلاله لآفاق أكبر من التعاون الاقتصادي الذي سيكون أداة مهمّة في تحقيق التنمية.
هذا واشار رئيس المجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية وليد جمال الدين إلى أنّ منتجات مواد البناء خسرت عدداً من أسواقها الرئيسية في السنوات الأخيرة مثل سورية وليبيا نظراً للأحداث الأمنيّة، لذلك نحن نبذل جهودنا للبحث عن أسواق جديدة تعيد تنمية صادراتنا.
وكانت كلمة لمدير عام مديرية المغتربين في وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانيّة هيثم جمعة لفت فيها الى ان العلاقات الاقتصاديّة بين لبنان ومصر شهدت تنوّعاً وازدهاراً كبيرين خصوصاً في مجال التجارة، وفي الأعوام الأخيرة شهدت قفزات نوعيّة غير مسبوقة في أحجام التبادل التجاري".
من ناحيته اكد رئيس اتّحاد الغرف محمد شقير انه لا بدّ من التنويه بالنتائج التي حققناها خلال زيارتنا إلى مصر حيث تحدثنا مع المسؤولين المعنيين عن معوقات تحد من تنمية الاستثمارات المشتركة، وعن ضرورة إزالة العراقيل من أمام انسياب السلع اللبنانية إلى الأسواق المصرية.
من جهته، أكّد سفير جمهوريّة مصر العربيّة في لبنان د. محمّد بدر الدين زايد أنّ هذه المبادرة تعتبر إنجازاً جديداً نضيفه إلى سجلّ العلاقات الثنائية بين البلدين من أجل تحقيق المصالح المتبادلة.
وقال وزير الاقتصاد والتجارة د. ألان حكيم إن اختيار "مصر - لبنان إلى أفريقيا" عنواناً لهذا اللقاء يأتي ليجسد المعادلة الصعبة التي تشمل جمهورية مصر العربية بثقلها السياسي والاقتصادي على مستوى القارة الإفريقية مضافاً إليها قدرات اللبنانيين المنتشرين على مساحات هذه القارة وخبراتهم التاريخية المتراكمة في مجال التجارة والاستثمار وشغفهم إلى اكتشاف الأسواق الجديدة.