2014-02-22 |
17:08
فايسبوك يضع يده على كنز من المعلومات بـ 19 مليار دولار
تكنولوجيا
في السنوات الأخيرة تصارعت مجموعة من تطبيقات التراسل الفوري من أجل الهيمنة العالمية، ويفاخر بعضها بتقديم مزايا متنوعة إلى جانب الاتصالات مثل التسوق الإلكتروني والألعاب.
لكن مارك زوكربرج الرئيس التنفيذي لموقع فيسبوك، قرر الأسبوع الماضي دفع 19 مليار دولار لشراء واتس آب الذي قد يكون أبسط تطبيقات التراسل من حيث المزايا والذي يحقق إيرادات لا تذكر. واكتفى واتس آب الذي بلغ عدد مستخدميه 450 مليون مستخدم بوظيفة التراسل الأساسية، وكذلك بنموذج أعمال بسيط يعتمد على أخذ رسوم اشتراك من المستخدمين تبلغ دولارا واحدا فقط سنويا.
وقد يتبين في نهاية المطاف أن زوكربرج اتخذ قرارا استراتيجيا ذكيا إذ إنه سيقصي منافسه جوجل عن هذه الظاهرة الناجحة وسيكسب أعدادا هائلة من المستخدمين وبياناتهم في الأسواق الناشئة.
وبحسب رويترز فقد رحبت وول ستريت بالصفقة لكن الشخصيات المطلعة في وادي السليكون وجدت صعوبة في الاقتناع بثمنها الباهظ لاسيما إذا لم يتطور نموذج أعمال واتس آب، وخصائص المنتج تحت قيادة فيسبوك. وقال جوناثان تيو المستثمر في تطبيق سناب - تشات للتراسل من خلال الصور وهو منافس لواتس آب، إن بناء القيمة من ذاك الاستحواذ سيستغرق وقتا وهذا أقل ما يقال.
وحتى مع افتراض ظروف مثالية فإن ذلك الثمن يفوق القيمة التقديرية لموقع فيسبوك نفسه بهامش كبير.
وتحيط الشكوك بفرص واتس آب في توليد الإيرادات بعد أن استبعد زوكربرج والرئيس التنفيذي لواتس آب جان كوم استخدام الإعلانات كمصدر للإيرادات. وقال كوم إنه يعطي أولوية لتطوير وظيفة التراسل الأساسية بالرغم من أن التطبيقات المنافسة توسعت في مجالات أخرى.
وقال إريك سيتون مؤسس تطبيق تانجو المنافس الذي يقدم خدمة التراسل وإلى جانبها الألعاب وإمكانية تبادل الأغاني من خلال خدمة سبوتيفاي "إنهم ثابتون بينما يتغير المشهد.
وفي آسيا على سبيل المثال حقق تطبيق لاين الياباني للتراسل إيرادات قدرها 338 مليون دولار العام الماضي والآن يحقق نحو 60 في المئة من إجمالي إيراداته من الألعاب.
وقال زوكربرج وكوم في مؤتمر عبر الهاتف يوم الأربعاء إنهما سيركزان على زيادة عدد المستخدمين وليس توليد الإيرادات. وقال كوم إنه يريد تحسين الجوانب "غير الجذابة" في واتس آب مثل توصيل الرسائل وثبات التطبيق واستهلاكه للبطارية بدلا من إدخال تعديلات جديدة براقة.
وحتى إذا لم يساهم واتس آب على الفور في تعزيز إيرادات فيسبوك فإنه يضيف قيمة استراتيجية لا تنكر لأكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم.
وتحمي الصفقة شركة فيسبوك من المنافسين المحتملين الذين قد يشكلون خطرا عليها بشكل مستقل أو كوحدة تابعة لشركة منافسة مثل جوجل.
وحتى لو ظل واتس آب مجرد خدمة أساسية للتراسل فإن بياناته قد تكون ذات قيمة لفيسبوك لاسيما حين تتضافر مع كنز هائل من بيانات المستخدمين المتاحة على شبكة التواصل الاجتماعي.
وقد أطلق أحد أكبر منافسي واتس آب وهو تطبيق وي تشات من شركة تنسنت هولدنجز، ميزة تمكن المستخدم من تحويل أموال إلى مستخدم آخر، إذا كانت حساباتهما المصرفية متصلة بالتطبيق. ونتيجة لذلك أصبحت شبكة تنسنت متصلة بخمسة ملايين حساب مصرفي جديد خلال يومين فقط.
والأهم من ذلك كله أن فيسبوك أصبح لديه منفذ إلى الاتصالات وهي الوظيفة الأساسية للهواتف الذكية.