هل تشعرون بالاستغراب عند رؤية صوركم الفوتوغرافية وتمحون معظمها لعدم اقتناعكم انها تظهر شكلكم الحقيقي؟ هل تستغربون عند سماعكم لصوتكم في الرسائل المسجلة وتدَعون ان الصوت الصادر من هذه الرسائل ليس صوتكم الحقيقي؟ هذا الامر يحدث مع اغلب الناس لكن ما هو التفسير العلمي لاستغرابنا لشكلنا في الصور وصوتنا المسجل ؟
لا يجب تفسير هذا الشعور بأنه نقد مبالغ فيه للذات، إذ يوضح علماء النفس إنه تأثير طبيعي ينطلق من القاعدة التي تقول، إن رد الفعل الإيجابي للإنسان يأتي غالبا على الأمور التي يراها بكثرة. ومن هذا المنطلق فإن صورتنا في المرآة هي الأقرب إلينا، إذ نراها بشكل متكرر على العكس من الصور الفوتوغرافية. ويساعد تكرار رؤية أنفسنا في المرآة، على الاعتياد على العيوب التي ربما تكون موجودة في وجهنا أو وجود أي نوع من عدم التناسق. ولذلك عند رؤيتنا لصورنا الفوتوغرافية نلاحظ اختلاف كبير عما نراه في المرآة.
في الوقت نفسه يستغرب معظم الناس عند سماع أصواتهم مسجلة وهو أمر يرجع أيضا لفكرة الاعتياد، فمعظمنا غير معتاد ببساطة على سماع صوته، بنفس النغمة التي يسمعنا بها الآخرون.
ويفسر الخبراء هذه الظاهرة، بأن العديد من العضلات والأنسجة تقوم بتخفيف حدة الموجات الصادرة من الأحبال الصوتية والتي تنتقل بعد ذلك للفك السفلي وعظم الصدغ، وبالتالي فكل شخص منا يسمع "الصوت الداخلي" الذي تختلف نغمته عن الصوت الحقيقي اي "الصوت الخارجي" وهو الصوت الفعلي الذي يخرج منا.
(DW)