أعلن "المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين"، في بيان، انه في اطار عمله على "التعريف بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية وفي دعم الأجراء المتضررين من تعسف أصحاب العمل، لاحظ ضعفا كبيرا في معرفة قانوني العمل والضمان الإجتماعي، ليس فقط لدى الأجراء العاملين بل أيضا لدى محامين ونقابين من الذين يقعون في فخ الأخطاء الشائعة حول هذه الحقوق كالإعتقاد - على سبيل المثال لا الحصر- أن التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي يتم بعد الشهر الثالث من بدء العمل، في حين أن القانون يلزم التسجيل في الضمان بعد 15 يوما من بدء العمل على أن يفيد الأجير من تقديمات الضمان بعد الشهر الثالث".
وقال البيان انه في ظل إنخفاض مستوى المعرفة الحقوقية لدى الأجراء، اجرى المرصد مسحا إحصائيا ليتبين حجم المشكلة لدى الوافدين الجدد إلى سوق العمل، شمل عينة مؤلفة من 400 عامل وأجير من الوافدين الجدد إلى سوق العمل، وشملت العينة جميع المناطق اللبنانية، ومختلف الإختصاصات والجامعات بإستثناء إختصاصات المهن الحرة.
وعقد المرصد إثر إنتهاء الدراسة لقاء ضم عدد من الوجوه النقابية، وتمخض اللقاء عن إجراء عدد من الإقتراحات والتعديلات التي أسهمت في تطوير الدراسة التي تبين فيها أن 63.3 في المئة من المستطلعة أراؤهم قد درسوا قانوني العمل والضمان الإجتماعي، إلا أن الإحصاء أظهر أن 44 في المئة فقط يعرفون ما هي عقود العمل، وأشار 53 في المئة من الذين قالوا أنهم يعرفون ما هي عقود العمل أن معرفتهم غير كافية".
وتابع: "عن طريقة معالجة المشكلات التي واجهتهم مع أصحاب العمل، أشار 3.27 في المئة فقط من الذي واجهوا مشاكل أنهم لجأوا إلى المرجعيات والأحزاب السياسية ما يدل على عدم ثقة العمال والأجراء بحل مشاكل العمل عبر المرجعيات السياسية، أما الذين أبلغوا نقاباتهم فمثلوا 10.7 في المئة فقط من الذين واجهوا مشاكل.
أما الغالبية الساحقة فتتوزع بين من رضخ للأمر الواقع وسكت عن تعسف أصحاب العمل 34.01 في المئة وبين من حاول مناقشة أصحاب العمل للوصول إلى حل 42 في المئة. ولم يلجأ أحد إلى وزارة العمل أو مجلس العمل التحكيمي للتدخل في حل النزاعات الناشئة عن العمل".
واضاف البيان ان هذه الأرقام الإحصائية بينت للمرصد أن غالبية الأجراء يرضخون للأمر الواقع أو يحاولون أن يحلوا مشاكلهم مع الإدارة نتيجة نقصة معرفتهم بالحقوق وعدم ثقتهم بالقضاء المختص. ما دفع المرصد إلى إطلاق ورشات تدريبية للطلاب لتعريفهم الى عقود العمل وطريقة معالجة النزاعات الناشئة عنها بالطرق القانونية، بالإضافة إلى الإيضاح عن دور وزارة العمل ومجالس العمل التحكيمية وتبيان دورهما الإيجابي في دعم الأجراء والعمال على إعتبار أنهم الطرف الأضعف كذلك يوضح المرصد للطلاب المشاكل التي يعاني منها كل من الوزارة ومجالس العمل التحكيمية.