أطلق بنك بيبلوس، بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت من خلال كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، نتائج مؤشر بنك بيبلوس والجامعة الأميركية في بيروت لثقة المستهلك في لبنان للنصف الأول من العام 2015.
وقد أظهرت النتائج انخفاض المؤشر في كانون الثاني وشباط، وتحسّنه في آذار، وتراجعه في نيسان، وارتفاعه بشكل طفيف في أيار وحزيران من العام 2015. وبلغ معدل المؤشرالشهري 37,7 نقطة في الفصل الأول من العام، أي دون تغيير عن الفصل الرابع من العام 2014، كما وارتفع بنسبة %4,3 في الفصل الثاني من العام 2015 إلى معدل شهري بلغ 39,3 نقطة.
وعلى الرغم من التحسن في الفصل الثاني من العام 2015، اعتبر %79,7 من اللبنانيين الذين شملهم الاستطلاع أن وضعهم المالي لا يزال "أسوأ" مما كان عليه قبل ستة أشهر، في حين أشار %4,3 من المواطنين إلى أن وضعهم المالي الحالي هو "أفضل" مما كان عليه في الأشهر الستة السابقة، فيما ذكر %16 أن وضعهم المالي بقي على حاله.
وفي تحليل لنتائج المؤشر، أشار د. نسيب غبريل، كبير الاقتصاديين ومدير قسم البحوث والتحاليل الاقتصادية في بنك بيبلوس، إلى أن القضايا السياسية والأمنية لا تزال تلقي بثقلها على ثقة المستهلك. وقال: "إن المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في كانون الثاني بين حزب الله والقوات الإسرائيلية على الحدود الجنوبية، والخروقات الأمنية في طرابلس، وحالة المراوحة في مسألة الجنود المخطوفين من قبل الجماعات الارهابية، أثرت سلباً على ثقة المستهلك اللبناني خلال الفصل الأول من 2015." وأضاف ان الفشل المتكرر لمجلس النواب في انتخاب رئيس للجمهورية والآفاق السياسية المسدودة الناتجة عن ذلك، وعدم الاسقرار الوظيفي الناتج عن الركود الاقتصادي، كلها عوامل ادت إلى تقويض ثقة المستهلك اللبناني خلال الفصلين الأول والثاني من العام 2015."
واعتبر غبريل أن استمرار الجيش اللبناني والقوى الأمنية في حملتهم ضد المخلّين بالأمن والخلايا الإرهابية، والاستقرار في الأوضاع الأمنية بشكل عام في الفصل الثاني من 2015، والفعالية النسبية لمجلس الوزراء في ظل الفراغ الرئاسي والشلل البرلماني، وبدء حوار رسمي بين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية، بالإضافة إلى الحوار السياسي المستمر بين تيّار المستقبل وحزب الله، عززت ثقة المستهلك في النصف الأول من العام 2015.
واعتبر غبريل انه على الصعيد الاجتماعي-الاقتصادي، أدى الأثر الإيجابي على ميزانيات الأسر لهبوط أسعار النفط المحلية بنسبة %30 وخفض تعرفة الاتصالات بنسبة مرتفعة، واتساع حملة سلامة الغذاء لوزارة الصحة العامة، إلى تحسن في توقعات المستهلكين.