من المرجح أن يتسبب رفع الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي لأسعار الفائدة بـ 0.25 نقطة مئوية، في أول زيادة من نوعها منذ عام 2006، في حصول تموجات في جميع أنحاء العالم، فيما ستنعكس آثار الرفع على مختلف النواحي الاقتصادية والمالية في العالم، وستتباين تبعاتها على مناطق العالم.

ارتفاع
أسعار الفائدة الأميركية سيجذب رؤوس الأموال من الخارج للولايات المتحدة، حيث يبحث المستثمرون عن معدلات فائدة أعلى.

الدولار
سيسجل ارتفاعًا أمام الجنيه الاسترليني والين الياباني والفرنك السويسري في المستقبل المنظور على أقل تقدير.

المنطقة العربية
عمومًا، ودول مجلس التعاون الخليجي على وجه الخصوص، ستشهد صعودًا في سعر الفائدة لارتباط غالبية عملاتنا بالدولار الأميركي، واعتماد المصارف على التمويل الأجنبي.

الاقتصاديات الناشئة
ستشهد هجرة رؤوس الأموال منها إلى الولايات المتحدة، ما قد يضعف عملاتها، مع إمكانية التسبب في رفع معدلات البطالة وأسعار الفائدة فيها.

العملات الرئيسة
في العالم ستواجه تبعات سلبية، وخاصة اليورو، بعد أن أبقى المركزي الأوروبي على سعر الفائدة من دون تغيير، وسيسجل الدولار ارتفاعًا أيضًا أمام الجنيه الاسترليني والين الياباني والفرنك السويسري في المستقبل المنظور على أقل تقدير.

كلفة الاقتراض
سترتفع بالنسبة للحكومات والأعمال والمستهلكين في الاقتصاديات الناشئة.

الأموال المستثمرة
في مصارف عالمية يتوقع عودتها إلى السوق المالي الإقليمي للاستفادة من سعر الفائدة المرتفع محليًا وإقليميًا، ومن شأن ذلك أيضًا أن يشجع مستثمرين أجانب على نقل مدخراتهم إلى المنطقة العربية.

بريطانيا
سيزداد الضغط عليها لرفع أسعار الفائدة هي الأخرى، وخاصة أنها أبقت سعر الفائدة عند 0.5% لأكثر من 5 سنوات.

البلدان النامية
سترتفع كلفة تسديد ديونها للولايات المتحدة؛ حيث إن تلك الديون مستحقة بالدولار في ظل النمو البطيء الذي تشهده معظم اقتصاداتها.

الهند
المستثمرون فيها قد يبدأون بنقل مزيد من أموالهم إلى الولايات المتحدة إذا ما بدأت الولايات المتحدة بتقديم عوائد أفضل من خلال فائدة أعلى.

الروبية
الهندية تعيش اليوم في أكبر انخفاض لها مقابل الدولار منذ أكثر من عامين؛ نظراً لإقبال المستثمرين على بيع الروبية الهندية وشراء مزيد من الدولار. كما ستصبح كلفة الواردات الهندية أكبر بما فيها أسعار الذهب والأغذية وأجهزة الكمبيوتر.

الصين
ستتأثر تجارتها الخارجية واستثماراتها العالمية بارتفاع أسعار الفائدة الأميركية

أفريقيا
ستضعف عملاتها بفعل ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، التي ستعزز الدولار وستمنحه مزيداً من القوة. كما سترتفع كلفة سداد قروض كبيرة حصلت عليها بلدان أفريقية من الولايات المتحدة مقومة بالدولار.

الشركات الناشئة
ستضطر لسداد أعلى لديون مستحقة عليها بالدولار اقترضتها من الولايات المتحدة الأميركية.

استثمار رأس المال
سيتم تشجيعه عبر المحيط الأطلسي وبعيداً عن آسيا للبحث عن عوائد أفضل بفعل ارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

المدخرون
سيكون وقع ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية عليهم إيجابياً على المدى القصير، لكن التغيير يمكن أيضاً أن ينتقل إلى مجموعة من أسعار الفائدة الأخرى، بما في ذلك قروض السيارات، وبطاقات الائتمان والرهون العقارية، التي من شأنها أن تجعلها أكثر تكلفة.

الذهب
سيفقد المزيد من بريقه كملاذ تحوط، وربما يواصل رحلة الانخفاض بعد خروج المستثمرين من صناديق الاستثمار المتداولة بالذهب حتى تنجلي رؤية الأسواق العالمية.

النفط
الهند والصين مستوردان كبيران للنفط في العالم، وقد استفادت هذه الدول أخيراً من التراجع الكبير في أسعار النفط، ولكن نظراً لأن شراء النفط مقوم بالدولار، فستصبح كلفة شراء النفط أعلى بعد ارتفاع الدولار، وهذا سينعكس على هيئة زيادة في أسعار المحروقات في الهند والصين، التي يستحملها المستهلك.

الوقود
ارتفاع أسعاره بفعل تعزيز الدولار من جراء ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية سيقود إلى رفع كلفة نقل المواد الخام والبضائع، ما سيقلل من هوامش ربحية الشركات.

المصادر: صحيفة البيان
- التقارير الاقتصادية لـ«بي بي سي وورلد»
- هشام عبد الله القاسم، نائب رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني ورئيس مجلس إدارة الإمارات الإسلامي
- صحيفة فايننشال تايمز