اظهرت نتائج مؤشّر مدراء المشتريات للبنان blom lebanon pmi، تراجع اقتصاد القطاع الخاص اللبناني بوتيرة متزايدة في بداية الربع الرابع من 2015.
وقد شهد شهر تشرين الأول هبوطاً لمؤشر BLOM PMI بلبنان والذي تم تعديله موسميًا إلى أدنى مستوى له في 14 شهرًا، حيث سجل 47.1 نقطة مقارنة بـ 48.1 نقطة في شهر أيلول.
وبهذا يكون المؤشر قد سجل الآن أقل من المستوى المحايد 50.0 نقطة لـ 28 شهرًا على التوالي، وكانت القراءة الأخيرة أقل من المتوسط العام لهذه السلسلة (47.8 نقطة).
رئيس دائرة الأبحاث في بنك بلوم إنفست مروان مخايل علق في التقرير مشيرا الى ان الجمود السياسي والاضطرابات الاجتماعية عوامل تلقي بثقلها بشكل كبير على النشاط التجاري للقطاع الخاص حيث انه رغم انخفاض أسعار المواد الخام، وما ترتب على ذلك من انخفاض في أسعار المنتجات، فلا تزال الشركات تشهد تراجعًا في النشاط التجاري. علما ان الانخفاض في أسعار النفط وعدم الاستقرار في المنطقة يضر أيضا بالمصدِّرين إلى دول الخليج. وأمل أن تتحسن الأوضاع على الجبهة السياسية الداخلية لتحفيز الاستهلاك ومساعدة القطاع الخاص في العودة إلى النمو
وكشف التقرير ايضا ان الشركات اللبنانية سجلت تسارعًا في معدل انخفاض الإنتاج في شهر تشرين الأول، هو الأكثر حدة منذ شهر آب 2014. وكان التراجع الإضافي في الأعمال الجديدة الواردة من العوامل التي ساهمت في الانكماش الأخير للنشاط ، وذلك للشهر التاسع والعشرين على التوالي.
بالإضافة لإشارتها إلى الظروف الصعبة في البلاد، سجلت الشركات اللبنانية أيضًا هبوطًا في الطلبات الجديدة الواردة من الخارج للشهر الثالث على التوالي.
كما شهد شهر تشرين الأول عودة إلى انكماش مستويات مشتريات الشركات بعد صعودٍ طفيف في نهاية الربع الثالث. وقد أدى هذا بدوره إلى تراجع مخزون المشتريات للمرة الأولى في ستة أشهر، رغم كون التراجع هامشياً.
وازدادت مدة مواعيد تسليم الموردين بشكل طفيف في شهر تشرين الأول، ليكتمل بذلك الشهر الثالث في الأشهر الأربعة الأخيرة التي شهدت تدهورًا في أداء الموردين. وذكر عدد من الشركات المشاركة في الدراسة أن التأخر في الموانئ كان سببًا وراء طول مواعيد التسليم.
وفي أماكن أخرى أشارت دراسة شهر تشرين الأول إلى وجود هبوط في متوسط تكاليف الشركات في ظل هبوط أسعار المواد الخام. كما لم يتغير متوسط تكاليف التوظيف بشكل عام خلال الشهر. لذلك لجأت الشركات إلى تقليل أسعار منتجاتها للشهر السابع على التوالي ولأكبر حد منذ نيسان 2014، وهذا ما يعكس وجود ضغوط تنافسية ومحاولات لجذب المزيد من الأعمال.