وجه رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير نداءا الى كل اللبنانيين، ناشدهم فيه بالتحلي بأكبر قدر من ضبط النفس وعدم التصعيد والذهاب بالبلاد نحو المجهول، مؤكدا ان التظاهر والتعبير عن الرأي حق مقدس وهو مصان بالدستور ولا يمكن لأحد ان يمنعه، ومبدياً أسفه واستنكاره لكل ما حصل مع المتظاهرين في وسط بيروت مساء السبت، كما دان بشدة أعمال الشغب والفوضى والحرائق والتخريب والاعتداء على الاملاك العامة والخاصة التي شهدها الوسط مساء أمس الأحد.
وقال شقير: "منذ سنة وعند حصول أزمة النفايات في مطلع صيف العام 2014 طالبنا وناشدنا بضرورة ايجاد حل نهائي لهذه الازمة، ورغم السير بالحل المؤقت استمرينا طوال الفترة الماضية نطالب بهذا الأمر ولم نترك مناسبة او اي طلة اعلامية الا وكنا نحذر من انفجار هذه القنبلة الموقوتة".
وأضاف: "نعم لقد حصل ما كنا نحذر منه. اليوم البلد في شبه فوضى عارمة، وعلى القيادات السياسية التحلي بالحكمة وتحمل مسؤولياتها الوطنية التاريخية، خصوصا تلك التي تمادت في التعطيل والتخريب، لتحقيق مصالحها الخاصة على حساب البلد والناس".
وقال شقير: "لقد اطلق المجتمع المنتج نداء 25 حزيران، وهو بمثابة صرخة مدوية غير مسبوقة نابعة من معاناة البلد والشعب بكل فئاته وكذلك من الخوف من الانهيار، ورغم ذلك سمعنا من هذه الفئة السياسية المعطلة كلاما ينم عن الاستخفاف واللامبالاة، حتى انها ردت علينا بالقول بأن الاقتصاد اللبناني بألف خير وهو في حالة نمو وازدهار".
وأضاف: "نقول لا، كل المؤشرات الاقتصادية على تراجع مخيف، المؤسسات تقفل، والناس تعاني الأمرّين منذ سنوات، في ظل تراجع القدرة الشرائية وازدياد البطالة والجوع والفقر، وكذلك في ظل انعدام الخدمات على اختلافها لا سيما الكهرباء والمياه والنقل".
وتابع شقير: "لقد قلنا مرارا طفح الكيل، وحذرنا منذ العام 2011 من ثورة الجياع والفقراء والمحبطين التي ستطيح بالاخضر واليابس في حال حصولها، نعم انها ساعة الحقيقة دقت، ولا يمكن بعدها إدارة الظهر لكل هذا الوضع المتردي الذي بات في أسفل الحضيض.
نعم لقد دقت ساعة الحقيقة، ونقول للمعطلين، وللذين يمنعون انتخاب رئيس الجمهورية، ويعطلون مجلس النواب ومجلس الوزراء وكل مفاصل البلاد، كفى ارحموا البلد ارحموا الناس، لبنان لا يحتمل ثورة ممكن تطيح بالاخضر واليابس مع هذا اللهيب المستعر الذي يدور من حولنا".
وناشد شقير الجميع، قائلا: "نعم لم يبق امامكم سوى مسارا وحيدا لمنع الانهيار والخراب، هو مسار العمل والانتاجية ومصالح البلاد والعباد، مسار انتخاب رئيس الجمهورية واعادة الحياة الى المؤسسات الدستورية. نعم هي ساعة الحقيقة، فاما تستجيبوا لشعبكم والا على البلد السلام".