حققت البنوك اللبنانية الثلاثة الكبرى - بنك لبنان والمهجر وبنك عودة وبنك بيبلوس- إستدامة في الأرباح رغم الإضطرابات السياسية والإقتصادية في لبنان والمنطقة، نتيجة السياسات الإئتمانية الصائبة، التي تتبعها المصارف وبفضل زيادة أرباحها في وحداتها الخارجية.
وحسب النتائج المالية غير المدققة لهذه البنوك فقد بلغت الأرباح المجمعة لها للنصف الأول من عام 2015 ما يعادل 462.54 مليون دولار، بزيادة 5.48 في المئة عن الفترة نفسها من عام 2014.
وحققت هذه الأرباح رغم المؤونات الصافية التي إقتطعتها البنوك الثلاثة تحسبا لأي ترد في الظروف الإئتمانية التي قد تواجهها والتي بلغت 81.03 مليون دولار بزيادة 12.82 في المئة .
وحسب البيان الذي حصل موقع Business Echoes على نسخة منه والصادر عن النشرة الاقتصادية في بنك لبنان والمهجر للاعمال، فقد اظهرت النتائج ان بنك عودة حقق أعلى مستوى للأرباح بلغ 202.09 مليون دولار بزيادة 6.5 في المئة عن الفترة نفسها من عام 2014. وجاء بنك لبنان والمهجر في المرتبة الثانية حيث حقق 190.35 مليون دولار بزيادة 6.21 في المئة، في حين بلغت أرباح بنك بيبلوس 70.1 مليون دولار بزيادة 0.8 في المئة.
وعلى صعيد المقاييس النسبية للربحية، كالمردود على متوسط أموال المساهمين (ROAE) والمردود على متوسط الموجودات(ROAA)، والتي تقيس الإنتاجية في استخدام رأس المال والموجودات لتوليد الإيرادات، فقد حل بنك لبنان والمهجر في المرتبة الأولى حيث بلغ الـ ROAE14.86% والـ ROAA1.35%.
أما بنك عودة فقد حل في المرتبة الثانية إذ بلغ الـ ROAE13.8% والـ ROAA0.96%، بينما بلغ كل من المردود المماثل 7.82 في المئة و0.73 في المئة على التوالي لبنك بيبلوس. والسبب الرئيسي في الأداء الأفضل للربحية النسبية لبنك لبنان والمهجر هو تحقيقه أدنى مستوى لنسبة الكلفة إلى الإيرادات بلغت 37.75 في المقابل مقابل 53.32 في المئة و 56.74 في المئة على التوالي لبنك عودة وبنك بيبلوس.
وما يعزز أداء البنوك الثلاثة هو النمو الملحوظ والمتوازن في بنود ميزانياتها. فقد ازدادت موجودات بنك عودة إلى 42.31 مليار دولار في نهاية حزيران 2015 بزيادة 7.76 في المئة عن الفترة نفسها من عام 2014 وارتفعت القروض إلى 17.04 مليار دولار بزيادة 6.17 في المئة، بينما ارتفعت حقوق المساهمين الى 3.13 مليار دولار بزيادة 14.27 في المئة نتيجة إصدارات الأسهم التي قام بها البنك مؤخرا.
أما بنك لبنان والمهجر، فقد وصلت موجوداته إلى 28.62 مليار دولار بزيادة 4.55 في المئة وازدادت قروضه إلى 7.02 مليار دولار بزيادة 3.89 في المئة ، في حين ارتفعت حقوق المساهمين إلى 2.53 مليار دولار بزيادة 4.57 في المئة. وبالنسبة لبنك بيبلوس، فقد وصلت موجودات البنك إلى 19.17 مليار دولار بزيادة 2.89 في المئة وازدادت محفظة القروض إلى 4.68 مليار دولار بزيادة 1.43 في المئة، بينما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.62 مليار دولار بزيادة 1.59 في المئة .
وفي الحقيقة، لم يقتصر ألأداء الجيد للبنوك الثلاثة على النمو في بنود الميزانية والأرباح بل تعداها ليشمل مؤشرات مالية سليمة تدل على مركز مالي متين.
فعلى سبيل المثال، بلغت نسبة صافي القروض المشكوك بتحصيلها 0.9 في المئة لبنك عودة، ووصلت نسبة كفاية رأس المال (حسب معايير بازل 3) 17.8 في المئة ونسبة السيولة الأولية 67 في المئة لبنك لبنان والمهجر، كما بلغت نسبة تغطية القروض المشكوك بتحصيلها بالمؤونات الخاصة والإجمالية 113 في المئة لبنك بيبلوس.
مرة أخرى تشير نتائج البنوك اللبنانية الثلاثة الكبرى إلى قدرتها على التأقلم مع الظروف التشغيلية الصعبة ونجاح سياساتها التوسعية الخارجية. كل هذا يجعلها في صدارة البنوك العربية من حيث المرونة والإستراتيجيات الصائبة ويخولها أن تعزز موقعها في الربحية والنمو عندما يعود للبنان وللمنطقة المزيد من الإستقرار السياسي والأمني.
Business Echoes