شكلت العملية الإرهابية التي وقعت الأربعاء في منطقة باردو ضربة للاقتصاد التونسي، وللسياحة خصوصا التي تمثل قطاعاً مركزياً في النشاط الاقتصادي، سواء من حيث توفير العملة الصعبة، أو من حيث قدرتها على خلق الوظائف لقطاع كبير من التونسيين. وتغطي السياحة التونسية 60 في المئة من عجز الميزان التجاري، وتمثل 6.5 في المئة من الناتج الداخلي، إضافة إلى كونه قطاعا مشغلا يوفر 400 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، حسب إحصائيات الديوان الوطني للسياحة التونسية.
وقامت وزارة السياحة، بانشاء "خلية أزمة" لمتابعة أوضاع الأسواق السياحية التي تتعامل مع الوجهة التونسية، واعدت خطة تسويقية في الأسواق السياحية الكبرى التي تستهدف تونس. ويري كاتب عام جامعة السياحة بالاتحاد العام التونسي للشغل حبيب رجب، أن العملية الإرهابية الأخيرة تعتبر ضربة كبيرة ستُؤثر سلبيا ولفترة طويلة على أداء القطاع السياحي، الذي يُعتبر أحد أبرز الركائز الأساسية والعمود الفقري للاقتصاد التونسي.
من جهته، قال الخبير السياحي وحيد إبراهيم، إنّ القطاع السياحي سيُسجل خلال الفترة المقبلة ركودا كبيرا، مُشيرا إلى أنّ الهجوم المسلح على متحف باردو سيؤُثر سلبا على الوجهة السياحية التونسية. وأشار إلى أن اختيار متحف باردو في هذا التوقيت بالذات دليل على أنّ العملية كانت مُبرمجة ومدروسة منذ مدّة، خاصة إذا علمنا أنّه كلّ يوم أربعاء تحلّ بتونس وفود هامة من السياح في إطار الرحلات البحرية، وغالبا ما تكون وجهتهم منطقة سيدي بوسعيد ومتحف باردو.
وقال المحلل الاقتصادي خميس الكريمي إن ما حصل في باردو سيزيد من تعميق أزمة القطاع السياحي. وفي تصريح لـ"العربية.نت" أكد الكريمي على أن الموسم السياحي الماضي شهد تراجعا بنسبة 3.2 في المئة مقارنة بالموسم السياحي الذي سبقه. وأكد الكريمي أن تونس التي خسرت قرابة 200 ألف سائح في الموسم الماضي، ستكون خسائرها أكبر خلال الموسم السياحي الحالي، الذي يتوقع أن يكون موسما كارثيا.
العربية نت