أظهرت دراسة حديثة أن التراجع في النمو السكاني العالمي سيتسبب في انكماش القوى العاملة المتاحة خلال الخمسين عاما المقبلة، وتقليص معدل النمو الاقتصادي لأكبر 20 اقتصادا عالميا، بنحو 40 في المئة مقارنة بالسنوات الخمسين الماضية.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن تقرير McKenzie العالمية، أن تعويض الهبوط في معدل نمو القوى العاملة، يتطلب تسارع الإنتاجية بنسبة 80 في المئة من مستوياتها التاريخية، للحفاظ على مستوى النمو في الناتج الإجمالي ومنعه من التباطؤ.
وكان الاقتصاد العالمي قد سجل نموا بلغ ستة أضعاف خلال الخمسين عاما الماضية، كما زاد نصيب الفرد من الناتج العالمي الإجمالي 3 أضعاف، في حين قدرت McKenzie أن نصف هذه المكاسب تعود إلى زيادة في الإنتاجية، في حين يرجع الفضل في النصف الآخر إلى النمو في القوى العاملة.
هذا ولن تسجل القوى العاملة نموا مشابها للمعدل المسجل خلال الاعوام الخمسين الماضية، اذ من المتوقع أن يبلغ معدل النمو في العمالة 0.3 في المئة خلال العقود المقبلة، مقارنة بنمو بلغ 1.7 في المئة منذ عام 1964.
وقد عرض الباحثون 10 عوامل مساعدة محتملة لزيادة النمو طويل الأمد، والتي تتضمن مهام معروفة ولكنها صعبة التنفيذ مثل تعزيز مشاركة المرأة والشباب، والمسنين في القوى العاملة، وتحسين التعليم، وزيادة مرونة سوق العمال، وزيادة التجارة عبر الحدود، والاستثمار في البنية التحتية.
تجدر الاشارة الى ان احتمالية تراجع النمو الاقتصادي العالمي بنسبة 40 في المئة، سيؤدي الى ارتفاع المستوى العالمي للمعيشة 2.3 مرة في السنوات الخمسين المقبلة، مقابل 2.8 في المئة خلال الخمسين عاما الماضية، ما يعني أن الأجيال القادمة ستشهد ازدهارا أقل من الآباء والأجداد.
ارقام