وأوضح البنك في مذكرة بحثية أن الذهب رغم التصحيح الأخير، ما زال مرتفعاً بنسبة 49% على أساس سنوي، مدعوماً بعدة عوامل رئيسية أبرزها ضعف الدولار الأميركي، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، إضافة إلى مخاوف التضخم المستمرة في الاقتصادات الكبرى.
كما أشار إلى أن المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة، بما في ذلك النزاعات الإقليمية والتوترات التجارية، تواصل دعم الطلب على المعدن كملاذ آمن.
وذكر التقرير أن مرحلة "تطبيع السوق" الحالية قد تمتد لعدة أسابيع قبل أن تعود الأسعار إلى مسارها الصاعد، لافتاً إلى وجود دعم فني قوي بين 3945 و4060 دولاراً للأونصة.
وأكد المحللون في البنك أنهم يرون هذا التراجع بمثابة فرصة لإضافة مراكز جديدة، في ظل توقعات باستمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.
وأضاف ستاندرد تشارترد أن ضعف مؤشر الدولار الذي تراجع بنحو 8% منذ بداية العام يعزز جاذبية الذهب، خاصة مع استمرار توجه البنوك المركزية نحو تنويع احتياطاتها بعيدًا عن الأصول النقدية التقليدية.
وأشار إلى أن الطلب المؤسسي القوي إلى جانب الاتجاه العالمي للتحوط ضد التضخم سيستمر في دعم الأسعار حتى عام 2026.
ويرى البنك أن مزيج العوامل الاقتصادية والمالية الحالية، من تباطؤ النمو وتراجع العملة الأميركية إلى استمرار المخاطر الجيوسياسية، يجعل الذهب خيارًا استراتيجيًا للمستثمرين الباحثين عن الأمان والعائد المستقر في بيئة عالمية تتسم بعدم اليقين.