في هذه المناسبة أكد السيد عبد المنعم بلعاتي وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري في الجمهورية التونسية أن "الشفافية والمتابعة والمراقبة والمساءلة والمحاسبة تُعدّ من أهم ركائز الحوكمة الرشيدة لقطاع المياه"، وأن "الوزارة تعمل على تكريس هذه المبادئ الأساسية ضمن الآليات والإجراءات المعتمدة في إدارة قطاع المياه لتحسين الآداء وضمان استدامته، وتدعم آليات التعاون والشراكة مع كل الأطراف المتدخلة والتي من شأنها أن تساهم في تركيز فلاحة صامدة ومستدامة ودامجة قادرة على توفير الأمن الغذائي للأجيال الحالية والمستقبلية".
يتخلّل المؤتمر إطلاق تقرير إدارة مخاطر الفساد في قطاع المياه بتونس بالتركيز على مجالين هما الامتيازات المالية ورخصة البحث والتنقيب عن المياه الجوفية، وهو أول تقرير من نوعه يتمُّ إعداده حول قطاع المياه في المنطقة العربية باعتماد المنهجية المتخصصة التي طورها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لهذا الغرض، وسيتم البناء على خلاصات التقرير للعمل على تطوير نظم حوكمة قطاع المياه التونسي بما يتوافق مع معايير اتفاقية الأمم المتحدةلمكافحة الفساد ويعزز من كفاءة القطاع وفعاليته.
من جانبها، أوضحت السيدة سيلين مويرو، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة بتونس أن "هذا المؤتمر يُعدّ فاتحة سلسلة من المؤتمرات الإقليمية التي ستعقدها منظمتنا هذا العام على امتداد المنطقة من أجل دعم الدول العربية في تعزيز التكامل بين جهود مكافحة الفساد وجهود تحقيق التنمية المستدامة من خلال مقاربات قطاعية ناجعة ذات مردود ملموس على جودة الخدمات العامة وتنافسية الاقتصاد".
يُتوقّع أن يصدر عن المؤتمر سلسلة من التوصيات الإقليمية لتعزيز نزاهة قطاع المياه وإرساء أرضية مشتركة لتعزيز برامج التعاون الثنائية والمتعددة الأطراف بين الدول العربية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والشركاء الدوليين.