وسيعمل "مشروع صفر" على الحد من أثر الكربون في البلدان المستهدفة للمشروع عن طريق تحويل نفايات التغليف من المطامر والنفايات والمسطحات المائية والبيئية من خلال استرداد معظم المنتجات البلاستيكية والألياف والزجاج والمعادن القابلة وغير القابلة لإعادة التدوير. وهذا بدوره يدعم تحقيق أثر بيئي أقوى وفعال من حيث التكلفة وآلية التنفيذ والأثر العام.
وهذه المبادرة لن تحافظ على نظافة المدن فحسب، بل ستخلق فرص عمل وستعزز الأماكن العامة من خلال تركيب العديد من الأثاث المعاد تدويره.
ومن الجدير بالذكر، أنه في العام 2016، أنتجت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 129 مليون طن من النفايات، يعاد تدوير 9٪ منها فقط امّا الغالبية الباقية فيتم رميها في الحقول المكشوفة والمكبّات. ومن المتوقع أن تضاعف المنطقة توليد النفايات بحلول عام 2050. و تشكل نفايات الزجاج والبلاستيك ما يقارب من 15 في المائة من إجمالي النفايات في المنطقة.
وتعليقًا على هذا الإنجاز، قالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، ميمونة محمد شريف، ان القطاع الخاص أخذ زمام المبادرة في توفير حلول مبتكرة للتنمية المستدامة والعادلة للمجتمعات، مشيرة الى ان برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية يود الاستفادة من هذه القيادة واستكمالها من خلال برامجه ومنصاته التي تشجع على التفاعل، لمواصلة تعزيز التعاون الوثيق القائم بين مجتمع الأعمال التجارية والجهات الفاعلة على المستوى المحلي لتحسين تأثير الالتزامات العالمية وجداول أعمال خطط التنمية، وعلى وجه التحديد، جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة وأهدافه السبعة عشر، وبالإضافة الى الالتزامات العالمية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، المتبلورة ضمن خطتنا الاستراتيجية 2020-2023.
من ناحيته صرّح د. عرفان علي، الممثل الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في الدول العربية قائلاً، ان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشهد معدلات غير مسبوقة من النمو السكاني والحضري، وتواجه المدن في جميع أنحاء المنطقة بصورة متزايدة الحاجة إلى إنشاء نظم مستدامة لإدارة نفاياتها المتزايدة وضمان صحة مجتمعاتها المحلية وسلامتها مع الحفاظ على نظافة مساحاتها الحضرية.
وسيعمل شركاء "مشروع صفر" بنشاط مع مجتمعاتهم والجهات المعنية بما في ذلك الموردين والشركاء لتعزيز ثقافة الاستدامة البيئية من خلال التدخلات الملموسة التي تتميز بنموذج الاقتصاد الدائري، ومع الهدف الشامل المتمثل في تطوير الطريقة التي تنتج وتستهلك بها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا السلع والخدمات في قطاعات البناء والأغذية والمشروبات.