في كلمته في ملتقى الاستثمار الاماراتي اللبناني في ابوظبي قال وزير الاتصالات اللبناني محمد شقير ما يلي:
إنه يوم مفعم بالسعادة والفرح والأمل مع هذا اللقاء الرائع ومع هذه الوجوه المميزة، برعاية كريمة من وزير الاقتصاد في دولة الامارات سلطان بن سعيد المنصوري، وبحضور الرئيس سعد الحريري الذي يولي إهتماماً خاصاً لتنمية وتطوير العلاقات الاقتصادية مع دولة الامارات الشقيقة.
لن أتحدث كثيراً عن عمق وقوة العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وعلاقات المحبة والاحترام بين الشعبين، فاللبنانيون يعيشون في الامارات في بلدهم الثاني وبين أهلهم، وبكل تأكيد أبواب لبنان وقلوب اللبنانيين مفتوحة للاشقاء الاماراتيين، والأمل معقود بأن تكون عودتهم سريعة الى ربوع بلدنا.
إن انعقاد مؤتمر الاستثمار الاماراتي اللبناني بهذا الطابع الرسمي ومع هذا الزخم، يؤكد حرص البلدين على تقوية علاقاتهما والارتقاء بها إلى مستويات جديدة. كما أنه يشكل محطة هامة لاستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية ووضع خارطة طريق لتقوية شراكتنا الاقتصادية بصورة مثمرة ومستدامة.
وفي هذا الإطار، نؤكد ان القطاع الخاص اللبناني لديه كامل الجهوزية للانخراط في أي مشاريع مشتركة ان كان في لبنان أو في الامارات، وكلي ثقة ان تجارب الشراكات الناجحة بين رجال الأعمال اللبنانيين والاماراتيين تجعلنا قادرون على تحقيق النجاح في كل مرة نكون سوياً.
أيها الحضور الكريم
صحيح أن لبنان يمر بتحديات اقتصادية، لكن لدينا كل الثقة بالحكومة وبرئيسها الرئيس سعد الحريري الذي يقوم بجهود جبارة بالتعاون مع مختلف مكونات السلطة لتجاوزها بإذن الله.
وهنا أود أن أعلن أمامكم أن هذا هو الوقت المناسب للاستثمار في لبنان.. فعلاً أن مختلف القطاعات تشكل فرصة كبيرة وواعدة للمستثمرين.
نعم، اليوم الاستثمار مناسب في العقار على اختلاف أنواعه بسبب انخفاض أسعار العقارات. كذلك في القطاعات الانتاجية من صناعة وزراعة وسياحة مع توجه الدولة لتوفير الدعم والتحفيزات لها إنطلاقاً من توصيات خطة "ماكنزي". أيضاً في البنية التحتية مع توفير مؤتمر سيدر تمويل يتجاوز الـ11،5 مليار دولار لهذه المشاريع، وتخصيص نحو 3،7 مليارات دولار منها لتنفيذها بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وكذلك في النفط والغاز مع بدء الاستكشاف في البحر مطلع كانون الأول المقبل.
الى جانب ذلك، هناك قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الذي يشكل فرصة مميزة، إذا ما عملنا سوياً على دمج خبراتنا وطاقاتنا، وبكل تأكيد بإمكاننا أن نكون قاطرة الدول العربية في مجال تطوير الشركات المبدعة والتحول الرقمي.
اليوم لبنان يخطو خطوات متقدمة في هذا الاطار، مستنداً الى قدرات خارقة لدى طاقاته الشبابية والى تحفيزات توفرها الحكومة وجهات حكومية أخرى.
وفي هذا الاطار، تعمل وزارة الاتصالات على تطوير البنية التحتية لتوفير الانترنت السريع عبر مد شبكة الالياف البصرية Fiber Optic حيث سيتم انجاز 30 في المئة من هذه الشبكة في مختلف المناطق اللبنانية نهاية العام الجاري على أن يتم انجازها بشكل كامل في غضون سنتين، كما سننتهي نهاية العام من انجاز شبكة LTE بشكل كامل، وكذلك من المراحل التجريبية على خدمة الـ5G.
كما ان وزارة الاتصالات تعد حالياً دراسات حول مد كابل بحري للانترنت بين اوروبا ولبنان لاعتماد بلدنا كمركز لتوزيع هذه الخدمة على الدول المجاورة.
كذلك فإننا قطعنا شوطاً كبيراً في التحضير لاطلاق مناقصة لانشاء مركز المعلومات الوطني (national data center)، وهو من ضمن مشاريع سيدر.
ونعلن في هذا السياق، عن حصول درس جدي لامكانية استثمار شركتي الخلوي في لبنان عن طريق الشراكة بينهم القطاعين العام والخاص.
وتابع شقير: في مؤتمرنا اليوم نتحدث عن شق أساسي في علاقاتنا الثنائية وهو يتعلق بالمصالح الاقتصادية المشتركة وكيفية تنميتها. وكلي ثقة أن رجال الاعمال في البلدين يدركون أهمية هذا المسار ولن يترددوا في الدخول بمشاريع مشتركة حيث يوجد استثمارات مجدية، خصوصاً ان هذه الشراكة اثبتت نجحها بجدارة طوال السنوات الماضية.
ومما لا شك فيه ان وجود الرئيس سعد الحريري في هذا المؤتمر هو رسالة دعم للقطاع الخاص اللبناني وكذلك فعل ايمان بدوره الاساسي في الداخل وفي مد جسور التواصل والتعاون مع الخارج. كل الشكر لك دولة الرئيس.أنهي كلمتي بتوجيه التحية الى دولة الامارات والى الوزير الصديق سلطان بن سعيد المنصوري على اهتمامه الخاص والجهود التي بذلها ويبذلها لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين.
نذكركم انه بات بإمكانكم متابعة صفحة موقع Business Echoes على إنستغرام من خلال الضغط هنا والتي سيكون محتواها مختلفاً عن المحتوى الذي ننشره على صفحة فايسبوك.