2014-08-03 |
13:28
كم سنة يعيش اللبناني ؟
تقارير
أصدر برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي في أواخر تموز يوليو الماضي، تقريراً حول "التنمية البشريّة للعام ٢٠١٤"، والذي يظهر من خلاله تطوّر الجغرافيا السياسيّة والقضايا الناشئة، بالإضافة إلى الترابط بين تخفيف درجة التأثّر بالمخاطر وتطوير التنمية البشريّة. ويستخدم التقرير مفهوم "الضعف البشري تجاه المخاطر"، الذي يحدّد من خلاله تعرّض الإنسان أو المجتمع لمخاطر مستقبليّة قد تهدّد تطوّره وإنجازاته. ويصنّف التقرير ١٨٧ دولة ، بحسب مستوى التنمية البشريّة فيها.
فقد احرزت معظم الدول تحسّناً على صعيد الصحّة والتعليم والدخل على مدى العقود المنصرمة، حيث سجّل اكثر من ٤٠ بلداً نامياً نتيجةً أفضل من التوقّعات لجهة مؤشر التنمية البشريّة في العام ٢٠١٣ مقارنةً بأرقام العام ١٩٩٠. وأدت العولمة الى تطوير جميع دول العالم، الا ان وتيرة النموّ تباطأت خلال الأعوام الماضية، بسبب عدم الإستقرار المالي وتكرّر الكوارث الطبيعيّة حول العالم.
ويقول موقع Business Echoes ، نقلا عن تقرير وحدة الابحاث الاقتصادية في بنك الاعتماد اللبناني، إنّ النروج قد حافظت على مركزها الرائد من حيث أعلى مستوى تنمية بشريّة للعام ٢٠١٣ النتيجة: . ٠٫٩٤٤ ، متقدّمةً على أستراليا بـ ٠٫٩٣٣ ، وسويسرا ٠٫٩١٧ ، وهولندا ٠٫٩١٥ والولايات المتّحدة ٠٫٩١٤. أما إقليميّاً، فحقّقت الدول العربيّة نتيجة ٠٫٦٨٢ في مؤشّر التنمية البشريّة، متقدّمةً بذلك على منطقة جنوب آسيا وجنوب صحراء أفريقيا . وقد إحتلّت قطر المركز ٣١ عالميّاً والأوّل إقليميّاً لجهة البلاد ذات مستوى تنمية بشرية مرتفع جدّاً بنتيجة ٠٫٨٥١ ، تلتها السعوديّة فالامارات ثم البحرين فالكويت.
أما لبنان فحصل على تصنيف مستوى تنمية بشريّة مرتفع بنتيجة ٠٫٧٦٥ محتلاًّ المرتبة ٦٥ عالميّاً خلال العام ٢٠١٣ ، متقدّماً على تركيا وايران والاردن والجزائر ، الا انه اتى خلف ليبيا التي احتلت المركز العالمي 55 وسلطنة عُمان بالمرتبة 56 .
لكن وبحسب التقرير نفسه فقد حقق لبنان تقدما في متوسّط عمر الانسان عند الوفاة ليقدّر بـ 80 عاماً خلال العام ٢٠١٣ .
والجدير بالذكر ان اللبناني يعيش اقل من شعوب دول كالنروج واستراليا وسويسرا وهولندا، لكنه يعيش اكثر من مواطني اميركا والامارات والسعودية وقطر والبحرين والكويت وتركيا وايران والاردن وسوريا والعراق وغيرها.
ويرجح ان سنوات الدراسة التي يحصل عليها أيّ فردٍ لبنانيٍّ قد تصل إلى حوالي ١٣٫٢ سنة، مع تقديراتٍ تشير إلى أنّ الدخل القومي الإجمالي هو 16.263 دولار للفرد الواحد، ووصلت نسبة المتعلّمين في لبنان ٨٩٫٦ في المئة خلال الفترة بين العام ٢٠٠٥ والعام ٢٠١٢ . وتشير هذه الارقام الى انه رغم التراجع الملحوظ في الاقتصاد اللبناني، والحوادث الامنية وعدم الاستقرار السياسي، الا انه حقق تحسنا على صعيد الصحّة والتعليم والدخل.