امتدت التقلبات الحادة للأسهم الأميركية إلى الجلسات الأخيرة من 2018، حيث تراجعت المؤشرات الرئيسية بشكل حاد خلال تعاملات الإثنين على خلفية تصريحات للرئيس دونالد ترامب ووزير الخزانة في إدارته ستيفن منوشين، بحسب بلومبيرغ وفاينانشيال تايمز.
ورغم أن الجلسة المختصرة التي عُقدت أمس كانت من بين ليالي الكريسماس الأكثر نشاطاً في وول ستريت، حيث جرى تداول نحو 1.7 مليار سهم، إلا انها كانت الأسوأ على الإطلاق بالنسبة لأداء الأسهم، بعد تراجع مؤشر "إس آند بي 500" إلى أدنى مستوياته في 20 شهراً.
وانخفض الأحد عشر قطاعاً في مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 2 في المئة على الأقل خلال جلسة الإثنين، وتراجعت أسهم الطاقة بنحو 4 في المئة تزامناً مع هبوط أسعار النفط بأكثر من 6 في المئة، وواصلت أسهم الشركات الصغيرة انخفاضها للجلسة الثامنة على التوالي، في أطول سلسلة خسائر منذ 2015.
وجاءت هذه الخسائر كرد فعل من قبل المتداولين على تصريحات وزير الخزانة الاميركي خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، والتي دعا فيها كبار التنفيذيين في ستة بنوك أميركية رئيسية لمناقشة قضايا السيولة.
ومن أهم ما أثار مخاوف المتداولين أيضاً، التقارير الإعلامية التي أفادت بأن ترامب استفسر من مستشاريه عن إمكانية إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي (البنك المركزي)، الى جانب المخاوف بشأن النمو العالمي، والحرب التجارية مع الصين، والخلاف بين البيت الأبيض والبنك المركزي الأميركي بشأن رفع الفائدة.
وألقى الحزب الديمقراطي الاميركي باللائمة على ترامب في اضطراب الأسواق، وقالت زعيمة الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي، نانسي بيلوسي، ان الرئيس ترامب يدفع البلاد إلى الفوضى عشية الميلاد، حيث ان سوق الأسهم يتراجع والرئيس يشن حرباً شخصية على الفيدرالي، بعدما أقال وزير الدفاع.